أنواع مختلفة من التمر المحلي بالأسواق الفلسطينية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب- الخليل

شرع تجار الضفة الغربية في عرض بضائعهم التي يزيد الطلب عليها خلال شهر رمضان المبارك، وسط آمال الكثيرين بأن يكون رمضان هذا العام أفضل من المواسم السابقة، خاصة مع انتظام رواتب موظفي القطاع العام، ولكنهم مع ذلك يبدون حذرا كبيرا.

ويخشى المستهلكون من ارتفاع الأسعار مثلما يحدث كل عام، خاصة أسعار الخضار واللحوم، مما دفعهم لمطالبة الجهات المختصة بمراقبة الأسعار.

ويزيد إقبال المستهلكين الفلسطينيين خلال شهر رمضان خاصة على الخضار واللحوم والمشروبات الباردة والحلويات، إضافة إلى التمور والمخللات وحلوى القطايف.

صناع القطايف يستعدون لشهر الصيام (الجزيرة نت)

مراقبة الأسعار
وتؤكد وزارة الاقتصاد الوطني أنها اتخذت كل الاستعدادات لحماية المستهلك، وتحذر المواطنين من التعامل مع بضائع المستوطنات التي تكثر محاولات تهريبها في الشهر الفضيل.

ويقول مدير دائرة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد عمر كبها إن الاستعدادات لشهر الصيام بدأت مبكرا، ووضعت خطة عمل مبنية على مبدأ الشراكة مع وزارتي الصحة والزراعة.

وأضاف أن الجهد سيتركز في الفترة القادمة على مراقبة الأسعار في الأسواق والجودة من خلال الفحوص المخبرية، إضافة إلى التصدي لمحاولات تهريب بضائع غير صالحة أو بضائع المستوطنات بطرق غير قانونية للأسواق الفلسطينية.

وأشار كبها إلى إمكانية تغطية السوق المحلي من الإنتاج الوطني من التمور البالغ سنويا قرابة 1200 طن تستهلك على مدى العام، ويزيد الطلب عليها خلال شهر رمضان، محذرا من التعامل مع بضائع المستوطنات التي يضع لها القانون عقوبات قاسية.

وحول مدى توفر السلع للمستهلك الفلسطيني، قال مدير دائرة حماية المستهلك إن وزارة الاقتصاد تُراجع الوضع التمويني أسبوعيا، مؤكدا أنه جيد وأن كل السلع متوفرة.

وأشار المدير إلى وضع لائحة استرشادية للمواطنين بخصوص البضائع وأسعارها، مبينا أن الإقبال يزداد في الثلث الأول من رمضان على السلع الغذائية خاصة الخضار والحلويات واللحوم والألبان ثم يتحول المستهلك في الثلث الثاني إلى الكماليات والملابس، ويزاد الإقبال على الملابس وأصناف من الحلوى والأدوات المنزلية مع اقتراب العيد.

من جهته يقول بلال أبو زنيد، وهو تاجر دواجن إن استهلاك المواطنين من الدجاج يزيد بشكل ملحوظ خلال شهر رمضان، وقد يرتفع بنسبة 50%، مستبعدا ارتفاع الأسعار التي تتراوح بين أربعة دولارات ونصف وخمسة دولارات للكيلو بعد التنظيف.

وبما أن المطاعم الصغيرة والمتوسطة تغلق أبوابها خلال شهر رمضان، يستعد أصحاب المطاعم -كما يفعل الشاب محمود- لبيع القطايف، وهي حلوى تحشى بالمكسرات أو الجبن وتقصى بالزيت ثم تغمس في السكر، وتوقع  محمود موسما جيدا هذا العام.

استهلاك الفلسطينيين للمخللات يتزايد في رمضان (الجزيرة نت)

استعداد حذر
من جهته، يقول مؤيد الأشقر، وهو صاحب محل حلويات إنه بدأ استعداداته للشهر الفضيل منذ فترة، واشترى جميع احتياجاته من المواد الخام، لكنه يؤكد تخوفه من تراجع الموسم.

وأضاف أنه يعتمد على مبيعات شهر رمضان من القطايف والكلاج لتغطية المصاريف الكبيرة لباقي شهور السنة، لكنه يؤكد أن الوضع غير مطمئن والاقتصاد غير مستقر وعليه لا يستطيع التنبؤ بوضع السوق.

وبدوره، يشكو التاجر علي عقيل، وهو صاحب سوبر ماركت من ركود اقتصادي يرى أنه لا يختلف عن سنوات سابقة، وأن له صلة كبيرة بالجمود السياسي، مشيرا إلى أن غالبية موظفي القطاع العام ملتزمون بقروض للبنوك مما يفقد السيولة النقدية في الأسواق.

وكان عشرات المواطنين نظموا وقفة على دوار المنارة وسط مدينة رام الله احتجاجا على ارتفاع الأسعار، ودعوا الجهات الرسمية إلى التحرك السريع لمواجهة موجات الغلاء ودعم السلع الأساسية تعزيزا لصمود المواطن الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.

المصدر : الجزيرة