هبة.. من بائعة شاي إلى معتصمة
آخر تحديث: 2013/7/31 الساعة 13:50 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/31 الساعة 13:50 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/24 هـ

هبة.. من بائعة شاي إلى معتصمة

هبة رفضت التقاط صورة لها دون استئذان زوجها لكنها سمحت بتصوير ابنتها وأدوات صنع الشاي (الجزيرة)


محمد الرويني-القاهرة

جاءت هبة مع زوجها إلى القاهرة قادمين من صعيد مصر قبل نحو خمسة أعوام من أجل كسب الرزق. وقبل أسابيع التحقت بميدان النهضة أمام جامعة القاهرة لتبيع الشاي للمعتصمين من مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، لكنها سرعان ما التحقت بصف المعتصمين.

أمام موقد صغير تجلس هبة لتصنع الشاي بهمة ونشاط، رضيعتها بين ذراعيها أحيانا أو لدى إحدى المعتصمات المتطوعات للمساعدة في حملها أحيانا أخرى.

تقول هبة -التي جاءت من محافظة أسيوط وتقيم حاليا في منطقة "صفط اللبن" القريبة من ميدان النهضة الواقع أمام جامعة القاهرة- إنها التحقت بالاعتصام منذ بدايته أوائل الشهر الجاري، وكان الهدف الأساسي والوحيد هو الاسترزاق, لكن الغرض بات مزدوجا الآن حسب قولها، الاسترزاق والتضامن مع المعتصمين.

في حديثها للجزيرة نت، تضيف الشابة التي لم تكمل عقدها الثالث أنها اقتنعت يوما بعد يوم بمطالب المعتصمين وشاركتهم الحماس، لدرجة أنها تحرص أثناء توجهها إلى منزلها لنيل قسط من الراحة في ساعات النهار، على الدخول في نقاشات مع جيرانها بهدف إقناعهم بأهمية عودة مرسي للحكم كي لا تخسر مصر تجربتها الديمقراطية الوليدة.

من الاعتصام في ميدان النهضة (الجزيرة)

هي وزوجها
وعما لفت نظرها بين معتصمي النهضة, قالت إن الأمانة كانت البداية لأنها تعود لمنزلها صباحا وتترك أدوات صنع الشاي فتعود عصرا وتجدها كما هي، معتبرة أن ما أثار انتباهها أيضا هو حماسهم وتفانيهم دفاعا عن مبادئهم.

ومن المفارقات أن زوج هبة يعمل في بيع "التين الشوكي" في ميدان التحرير حيث المقر الرئيسي للمظاهرات المعارضة لمرسي والمؤيدة للجيش.

لكن هبة تؤكد أن زوجها يشترك معها في الموقف السياسي حيث يؤيد مرسي لكنه يرى في الوقت نفسه أن من حق كل مصري أن يتظاهر في أي مكان وأن يعبر عن رأيه كما يريد وتقول إن الفضل في هذه الحرية يعود إلى ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

ما الدليل
وعن التغطية الإعلامية للاعتصام، قالت إنها تقضي الليل في الميدان وتشهد على سلميتهم لكنها عندما تعود إلى منزلها صباحا تفاجأ ببعض جاراتها وهن يصفن المعتصمين أمام جامعة القاهرة بالبلطجية, فتسألهن عن مصدر هذه المعلومة والدليل عليها فيؤكدن أن هذا ما نقله الإعلام المحلي.

وتساءلت هبة باستغراب شديد "أيهما أصدق، ما أراه بعيني يوميا أم ما تنقله شاشات لا توجد لها أي كاميرا أو أي مراسل بالميدان؟" مضيفة "كنت شاهدة قبل أيام على هجوم للبلطجية على المعتصمين كما تطايرت فوق رأسي رصاصات الشرطة والبلطجية عدة مرات".

وعن أمنياتها مستقبلا، قالت بائعة الشاي الشابة إنها تتمنى عودة مرسي إلى السلطة وإن كانت ستفقد مصدر رزقها الوفير ومكانا ألفته وأشخاصا شاركتهم مبادئهم ومطالبهم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات