جانب من جلسة للحكومة الصومالية (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

اتهم تقرير صادر عن الأمم المتحدة حركة الشباب المجاهدين ومن وصفهم بشبكة المخربين من سياسيين وقادة عسكريين وقراصنة ورجال أعمال وأطراف صومالية أخرى، بتهديد الأمن والسلام الداخلي والدولي.

وأكد أن حركة الشباب المجاهدين لا تزال تسيطر على معظم الجنوب ووسط البلاد، بما توفر لها من قدرة عسكرية وفرض وجودها في دولة كينيا من خلال عمليات عسكرية تنفذها حركة الهجرة التابعة لها.

ويشير إلى وجود شبكة مخربين من قراصنة ورجال أعمال صوماليين في مناطق كثيرة داخل البلاد تهدد الأمن والاستقرار.

ويكشف التقرير أن عناصر من تلك الشبكة يقيمون في دول الخليج تعاقدوا مع سفن إيرانية لتنفيذ عمليات صيد غير مشروعة في السواحل الصومالية وتهريب أسلحة.

ويتهم آخرين موالين للحكومة بزعزعة الاستقرار، "من بينهم زعماء الحرب بري شري هيرالي ويوسف إندعدي"، مشيرا إلى آخرين قال إنهم يوالون دولة إرتيريا.

وفي المقابل انتقد عدد من الصوماليين -وردت أسماؤهم في التقرير- فريق الرصد الأممي، مشيرين إلى عدم دقته في تناول المعلومات. 

فالقائد السابق للشرطة الصومالية الجنرال جامع محمد قالب الذي اتهمه التقرير بموالاة إريتريا اعتبر التقرير غير حقيقي، مشيرا إلى أن الفريق استقى معلوماته من جواسيس إثيوبيين موجودين في الصومال، بحسب قوله.

ونفى في تعليقه للجزيرة نت أنه عضو في الحزب الإسلامي الصومالي كما ورد بالتقرير. وقال
"كنت في أسمرا قبل الآن، وإرتيريا دولة عضو في الأمم المتحدة، إذن وجودي فيها لا يعني أنني ضد السلام في الصومال". 

واعتبر أن التقرير "هدف إلى إرباك الحكومة الصومالية" التي تم تشكيلها بعد خروج البلاد من المرحلة الانتقالية، "وينتظر منها القيام بإعادة بناء البلاد ومؤسسات الدولة"، مشيرا إلى أن التقرير جاء لصالح إثيوبيا التي لا تريد استقرارا للصومال.

ويحوي التقرير اتهامات أخرى بسوء إدارة المال العام في البنك المركزي. ويؤكد أن 80% من الأموال في  المركزي تم سحبها لأغراض شخصية من قبل مسؤولين سابقين وحاليين.

وأضاف أن 12 مليون دولار أميركي من أصل 16.9 مليون دولار فقدت من خزينة البنك المركزي، متهما محافظ البنك عبد السلام عمر بالوقوف وراء تلك المخالفات.

محافظ البنك المركزي عبد السلام عمر 
لجزيرة نت)

لكن المحافظ الذي يرى أن التقرير الأممي يفتقد إلى الأدلة التي تثبت مزاعمه، أبدى استعداده للجزيرة نت للمثول أمام لجنة مستقلة للتحقق بشأن تلك المزاعم، مؤكدا أن الأموال التي قال التقرير إنها فقدت من خزينة البنك المركزي "وصلت إليه بطريقة شرعية وتم سحبها بطريقة شرعية". 

ويعتقد التقرير أن رئيس جالمودغ، عبدي قيبدد، يسهم في عدم استقرار منطقة بونت لاند، بجانب وجود شبكة مخربين أخرى من بينها رئيس إدارة جوبا لاند الشيخ أحمد إسلان مدوبي الذي رفض دمج مليشيات راس كمبوني التابعة له في القوات الحكومية، بحسب التقرير.

وأورد التقرير أن شركات أمنية أجنبية -لم يسمها- في مقديشو وكيسمايو وجالمودغ وبونت لاند تخرق حظر توريد السلاح إلى الصومال، كاشفا عن وصول شحنات أسلحة يمنية عبر مهربين صوماليين "مما يشكل انتهاكا لحظر توريد السلاح للبلاد".

كما اتهم القوات الكينية بمساعدة أحمد مدوبي رئيس إدارة جوبالاند وجماعة راسكمبوني بمخالفة قرار مجلس الأمن الدولي في العام الماضي بتصدير الفحم بشكل مستمر وممنهج من ميناء كيسمايو إلي جهات أخرى.

المصدر : الجزيرة