تعمل قناة الحوارالفضائية لمدة 20 ساعة يوميا لضمان استمرار نقل البث التلفزيوني من مصر (الجزيرة)
مدين ديرية-لندن

أعلنت قناة الحوار التلفزيونية التي تتخذ من لندن مقرا لها اليوم، عودة البث بعد انقطاع وتشويش متعمد على بث القناة التي تبث على المباشر معظم فترات اليوم من ميدان رابعة العدوية بالقاهرة الذي يعتصم فيه أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

ولا يزال جميع العاملين في القناة الفضائية ينقلون أحداث رابعة العدوية في بث مباشر، حيث يعمل الكادر العامل في القناة لمدة 20 ساعة يوميا لضمان استمرار نقل البث التلفزيوني من مصر.

الجزيرة نت زارت مقر قناة الحوار ولاحظت الإنهاك الكبير على العاملين الذين يواصلون نقل الأحداث من مصر، فضلا عن استضافة الضيوف للتعليق على الأحداث والمستجدات.

وأكدت القناة أن جهات ساومتها لكي توقف البث من رابعة العدوية، في الوقت الذي تحاول فيه وضع حلول للتشويش المتعمد المتواصل على تردداتها.

تحذيرات
وأوضحت القناة أنها تبث عبر موقعها على الإنترنت واليوتيوب ومواقع أخرى للتواصل مع مشاهديها، بعد التحذيرات من قطع البث بشكل كامل في حال استمرار بثها المباشر من رابعة العدوية.

وتعرضت ترددات الحوار التي تأسست في لندن عام 2008 إلى تشويش أدى إلى حذفها من قمر نايلسات بسبب بعض برامجها الناقدة لسجل حقوق الإنسان في عهد نظام حسني مبارك، كما تعرضت للتشويش والانتقاد الحاد من قبل نظام المخلوع معمر القذافي والنظام السوري الحالي ونظام المخلوع زين العابدين بن علي.

وقالت القناة -التي يعدها بعض الإعلاميين القناة الأولى للجالية العربية في أوروبا- إن الشركة المقدمة للخدمة "أي.بي7"  أخبرتهم بأن وقف البث قرار سياسي، مشددين على ضرورة أن توقف القناة البث المباشر من رابعة العدوية.

واتهم رئيس مجلس إدارة قناة الحوار الدكتور عزام التميمي في حديث للجزيرة نت دولا عربية -لم يسمها- بالوقوف وراء قطع البث، مؤكدا في الوقت نفسه أن قناة الحوار رغم كل الضغوط ستبقى منحازة إلى الشعوب والكرامة الإنسانية.

التميمي: دول عربية وقفت وراء قطع بثنا
(الجزيرة)

حرية
وأوضح التميمي أنه إذا كان الانحياز إلى الشعوب تحريضا فسنبقى نحرض على الحرية والكرامة والديمقراطية والمحافظة على إرادة الشعب الذي يختار حاكمه وهو فقط من له الحق في محاسبته.

وحول البث قال إنه "عاد منذ فجر اليوم الأحد على نايلسات  وعربسات، ونأمل أن يبقى"، مطالبا أصحاب الشركات المقدمة لخدمة البث بعدم الاستجابة للضغوط السياسية لأن السياسة متحركة، حيث ينبغي أن تكون هذه الشركات منصفة وتعمل بمهنية ولا تعمل تحت  تأثير سياسيين.

واعتبر التميمي أن قناة الحوار مفتوحة للجميع ويشارك في برامجها ضيوف من جميع الاتجاهات من ماركسيين إلى إسلاميين وقوميين ومسيحيين ومسلمين، إذ إن هذه القناة تدعم التوجهات الديمقراطية  وحقوق الإنسان وهذا ما لا يعجب بعض الأنظمة الدكتاتورية، وكشف أنه قدّمت عدة شكاوى للحكومة البريطانية ضد قناة الحوار من قبل مسؤولين إماراتيين. 

وأشار إلى أن الإعلام في مصر عبارة عن مؤسسات ردح وتطبيل للمستبدين الظلمة ينفق عليها بالمليارات من طرف رجال الأعمال الفاسدين من أيام مبارك من الإمارات والسعودية والكويت، حتى "تشيع الكذب والافتراء".

المصدر : الجزيرة