صيف انتخابي ساخن بالكويت
آخر تحديث: 2013/7/28 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/28 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/21 هـ

صيف انتخابي ساخن بالكويت

النائب يوسف الزلزلة يحتفل مع أنصاره بإعادة انتخابه في المجلس الجديد (الفرنسية)

عبدالله كابد -الكويت

انتهت الانتخابات النيابية الكويتية وستعلن نتائجها خلال ساعات وسط ارتياح حكومي لسير أول عملية انتخابية تجري خلال الصيف وفي شهر رمضان.

وكان أبرز الخاسرين نواب الطائفة الشيعية حسب المعلومات الأولية حيث لم ينجح سوى ثمانية نواب  مقارنة بـ17 نائبا كانوا قد نجحوا في انتخابات ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وشهدت المقار الانتخابية إقبالاً ضعيفا مع بداية فتح باب الاقتراع، وذلك بسبب الارتفاع الحاد لدرجات الحرارة، بالإضافة إلى تزامن الانتخابات مع شهر رمضان ودعوات من المعارضة إلى المقاطعة.

وجرت عملية الاقتراع في 457 لجنة انتخابية موزعة على أكثر من 100 مركز في مختلف مناطق البلاد، ولكل دائرة لجنة رئيسية يتم فيها إعلان النتائج النهائية لكل دائرة على حدة.

أعلنت وزارة الإعلام عن وصول نسبة المشاركة في الدوائر الخمس إلى 52% (الجزيرة)

يشار إلى أن عدد الناخبين المقيدين الذين يحق لهم التصويت 439715 ناخبا وناخبة، ولكل ناخب حق اختيار مرشح واحد من بين مجموع المرشحين الذين يتنافسون على المقاعد الخمسين في الدوائر الانتخابية الخمس للفوز بعضوية مجلس الأمة.

وأعلنت وزارة الإعلام عن وصول نسبة المشاركة في الدوائر الخمس إلى 52.43%، في الوقت الذي بلغت فيه نسبة المشاركة في انتخابات ديسمبر/كانون الأول 39.5%. وكانت النسب المعتادة في الانتخابات السابقة تصل في بعض الأحيان 80%.

وشهدت الدوائر الرابعة والخامسة -وهما دائرتان قبليتان- أعلى أكبر نسبة مشاركة في الانتخابات، بعد أن كانتا قد سجلتا أعلى نسبة مقاطعة في الانتخابات الماضية.

دعوة مخالفة
وفي موقف يخالف رأي المعارضة في عدم المشاركة ومقاطعة الانتخابات، دعا النائب في كتلة الأغلبية المعارضة محمد هايف -وهو سلفي- المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات، وذلك بسبب التجربة السابقة في المجلس الماضي وما صاحبها من إعادة نظر في تشريعات وقوانين "حسب تعبيره".

وقال هايف للجزيرة نت إن المشاركة في الانتخابات تصويتا تحد من الانحدار والانهيار في مؤسسات الدولة، و"مع ذلك لا نزال نشد على المعارضة في استمرارها في الحراك".

بدوره برر المواطن محمد الثويني للجزيرة نت مقاطعته للانتخابات، باقتناعه بأن عمر المجلس قصير ومؤقت، وأن المجلس مرشح للإبطال من قبل القضاء. لذلك فالمشاركة في مثل هذه الانتخابات هي نوع من العبث، حسب رأيه.

ويرى مؤيدون لقانون الصوت الواحد أن النظام الانتخابي الجديد قد كشف القاعدة الانتخابية الحقيقية لكل مرشح بعيدا عن السلبيات التي كانت موجودة في السابق التي تمثلت في حرمان كثير من المستقلين والأقليات القبلية والتيارات السياسية ذات القاعدة القليلة من فرصة الفوز بمقاعد نيابية.

هايف يرى أن المشاركة في الانتخابات تصويتا تحد من الانحدار والانهيار في مؤسسات الدولة (الجزيرة)

الصوت الواحد
وتعتبر هذه المرة الثانية التي يتم فيها تطبيق المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 2012، الذي ينص على تعديل آلية التصويت من أربعة أصوات إلى صوت واحد باختيار كل ناخب لمرشح واحد فقط من بين المترشحين في الدائرة الانتخابية المقيد فيها بخلاف ما كان معمولا به منذ 2008.

ودعت في وقت سابق كل من حركة العمل الشعبي، والحركة الدستورية الاسلامية "حدس"، والمنبر الديمقراطي الكويتي "ليبرالي"، ومظلة العمل الوطني، والتيار التقدمي الكويتي، والحركة السلفية إلى مقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة فيها انتخابًا أو ترشحًا.

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد قد أصدر مرسوما في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول قضى بتقليص حق الناخب في اختيار النواب الذين يختارهم من أربعة نواب إلى نائب واحد فقط.

يشار إلى أن الكويت شهدت ستة انتخابات برلمانية منذ عام 2006، أسفرت عن حل أربعة مجالس وإبطال مجلسين، ولم يكمل أي مجلس مدته الدستورية "أربع سنوات". الأمر الذي شكل حالة من الإحباط لدى العديد من المواطنين حسب رأي محللين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات