أول اعتراف بجامعة إسلامية في كينيا
آخر تحديث: 2013/7/28 الساعة 15:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/28 الساعة 15:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/21 هـ

أول اعتراف بجامعة إسلامية في كينيا

الحضور أعربوا عن أملهم في نيل جامعات أخرى الاعتراف بها (الجزيرة نت)

مهدي حاشي - نيروبي

في سابقة هي الأولى من نوعها، حصلت جامعة الأمة بشكل رسمي على اعتراف لجنة التعليم العالي بها لتكون أول جامعة إسلامية في كينيا. الأمر الذي قوبل بترحيب واسع في أوساط المسلمين الذين يشكلون قرابة ثلث السكان.

وتأمل قيادات إسلامية أن يشكل حصول الجامعة على الاعتراف الحكومي بداية لفتح الباب أمام  جامعات إسلامية أخرى تنتظر الاعتراف بها.

وتأسست جامعة الأمة عام 1997 باسم كلية ثيكا، ثم تحولت إلى جامعة الأمة في 2010 لتضم ثلاث كليات هي الدراسات الإسلامية والشريعة والاقتصاد التي تموّلها جميعا جمعية العون المباشر الكويتية.

وأقيم لهذا الغرض احتفال كبير الثلاثاء الماضي في مقر لجنة التعليم العالي بنيروبي، حضره وزير التعليم الكيني البروفسور جوكب كايمنيي وسلم شهادة الاعتراف لرئيس مجلس أمناء جامعة الأمة البرفسور عبد الغفور البوسعيدي الذي اعتبر أن "الحلم قد تحقق".

البوسعيدي اعتبر أن الحلم قد تحقق (الجزيرة)

 ترحيب وآمال
وأعربت قيادات المؤسسات الإسلامية وسياسيون يمثلون الأقلية المسلمة في المؤسسات الحكومية ممن حضروا الافتتاح إلى جانب مسؤولي الجامعة، عن أملهم بقرب حصول ثلاث جامعات إسلامية أخرى على الاعتراف.

ووصف هؤلاء في أحاديث للجزيرة نت الحدث بأنه "تاريخي" بالنسبة للأقلية المسلمة والتعليم الإسلامي في كينيا.

كما أعرب وزير التعليم الكيني جوكب كايمنيي عن تفاؤله بأن تساهم جامعة الأمة بشكل إيجابي في مواجهة التحديات التي تواجه توفير التعليم الجامعي، فضلا عن التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

و رحب ممثل الجامعات الخاصة في كينيا البرفسور ستنلي وأودو بانضمام "الأمة" إلى الجامعات الخاصة، كما وصف عميد كلية الشريعة بجامعة راف العالمية -التي تنتظر الاعتراف- محمود راجي ما حصل بأنه "حدث مهم" لمستقبل التعليم الإسلامي في كينيا.

ويقول راجي إنه بالاعتراف بجامعة الأمة تم تجاوز "العقدة" والهواجس والشكوك التي كانت تسود قبل الاعتراف، مشيرا إلى أن الخطوة تأتي في وقت يتزايد فيه الحضور السياسي والاقتصادي للمسلمين في كينيا مع التغييرات السياسية الجديدة التي شهدتها البلاد بفضل إقرار دستور 2010.

أما المحاضر بجامعة المستقبل بإقليم قاريسا شيخ عبد الرحمن ورديرا فذكر أن جامعة المستقبل هي الجامعة الوحيدة في الإقليم الذي يشكل المسلمون أغلبية السكان فيه، مؤكدا استيفاء كل الشروط المطلوبة وأن الاعتراف بالنسبة لهم مسألة وقت.

وذكر أن عقبة الاعتراف كانت أهم المشاكل التي واجهت وما زالت تواجه الجامعات والمدارس الإسلامية في كينيا، معتبرا أن حصول أول جامعة إسلامية على الاعتراف الحكومي هي سابقة تفتح الباب للجامعات الإسلامية الأخرى.

ووفق المحاضر في جامعة الأمة محمود شيخ علي فإن خريجي الجامعات الإسلامية يعملون في مجالات القضاء الشرعي الخاص بالمسلمين والبنوك الإسلامية المتزايدة في البلاد مستشارين شرعيين بالإضافة إلى الحقل التعليمي والدعوي.

ولي أرجع تأخّر الاعتراف بالجامعة إلى عدم وجود نموذج سابق يقاس عليه (الجزيرة)

العقبات
في سياق متصل، قال عميد كلية الشريعة في جامعة الأمة أحمد ولي إن الجامعة تسعى لأن تكون نموذجا يحتذى به، مشيدا بدور لجنة التعليم العالي الكينية "الإيجابي".

وأرجع ولي تأخّر الاعتراف بالجامعة إلى عدم وجود نموذج سابق يقاس عليه مما اضطر لجنة التعليم إلى استقدام خبير من دولة عربية لفهم طبيعة المنهج المقرر في الجامعة، واشتراط الحكومة توفير مرافق متكاملة للحصول على الاعتراف، وفي المقابل اشتراط الممول الحصول على الرخصة قبل التمويل.

ومع ذلك قال إن الحصول على الرخصة ليس نهاية المشوار حيث ستكون الجامعة تحت رقابة لجنة التعليم لمدة أربع سنوات، للتأكد من استيفائها جميع المتطلبات والتزامها المعايير الأكاديمية للجامعات الخاصة.

وأشار إلى أن من بين التحديات القائمة عدم الاعتراف بشهادات المدارس الإسلامية التي تعتبر الجامعات امتدادا لها حيث إن غالبية منتسبي الجامعات يأتون من المدارس الإسلامية، مقترحا أن تقوم المدارس الإسلامية بتطوير نفسها والتنسيق فيما بينها لتجاوز عقبة الاعتراف التي تؤرق الجميع.

المصدر : الجزيرة

التعليقات