قانون الأحزاب أصبح من القضايا الخلافية داخل البرلمان (الجزيرة)
علاء يوسف-بغداد 
 
اتفق سياسيون ومحللون عراقيون على عدم رغبة كثير من الكتل السياسية الكبيرة بإقرار قانون للأحزاب في الدورة الحالية للبرلمان "لإضراره بمصالحها وكشفه مصادر تمويلها سواء كان خارجياً أم داخلياً"، بحسب قولهم.

ويقضي القانون المعرقل من بعض القوى السياسية -وفق رأي المحليين- على نظام المحاصة الطائفية بعد منعه تشكيل أحزاب ذات صبغة طائفية.

ويرى النائب عن ائتلاف دولة القانون أحمد العباسي أن قانون الأحزاب أصبح من القضايا الخلافية داخل البرلمان، مشيرا إلى وجود صراع متواصل عليه منذ الدورة السابقة.

ويؤكد في تعليقه للجزيرة نت أن القانون لن يقر "لأنه سيقيد تجاوزات بعض الكتل السياسية ويهدد مصالحها".

ويعتقد بأن السياسيين لا يريدون تشريع قانون للأحزاب أسوة بدول الجوار "متناسين أن القانون سيساهم في تنظيم وتطوير العملية السياسية بكاملها".

قضايا وطنية
ويقول إن هناك كتلا سياسة ظلت تختلف على قضايا وطنية إستراتيجية "بينما تتفق على أمور تخدم مصالحها الشخصية الضيقة".

من جهته لفت النائب عن القائمة العراقية أحمد المساري إلى وجود قوانين أخرى معطلة بسبب الخلافات السياسية كقانون الأحزاب الذي ينظم العمل السياسي للمرحلة المقبلة.

مبيناً أن إقرار قانون الأحزاب سيؤدي إلى كشف العديد منها "بسبب عدم شرعيتها" -حسب قوله-
وأضاف في حديثه للجزيرة نت إلى إن القانون سيكشف الجهات التي تمول بعض الأحزاب السياسية "وإن كثيرا من الكتل لا تريد تمريره لهذا السبب".

عالية نصيف: القانون جاهز للتصويت (الجزيرة)
خلافات كبيرة
وبدورها أعلنت عضو اللجنة القانونية في البرلمان عالية نصيف جاهزية القانون للتصويت "بعد إجازته في مرحلة القراءة الثانية".

لكنها أشارت في تعليقها للجزيرة نت إلى وجود خلافات كبيرة بين الكتل السياسية أدت إلى تعطيل إقراره "كتساوي نسب تمويل الحكومة للتنظيمات وتكافؤ الفرص الإعلامية بينها بجانب تبعيتها القانونية".

وقالت إن منها من يرغب بالارتباط بالسلطة التنفيذية المتمثلة في وزارة العدل ومنها من يرغب بالارتباط بهيئة مستقلة.

وشككت في إمكانية تصويت الكتل السياسية لصالح القانون رغم اتفاقها على إدراجه ضمن حزمة القوانين التي سيتم التصويت عليها لاحقا.

أما الأمين العام لحزب العمل الوطني الديمقراطي شاكر كتاب فيرى في حديث للجزيرة نت أن القانون الجديد سيقضي على المحاصة السياسية في البلاد "لكنه يواجه عراقيل من قبل الكتل السياسية الكبيرة".

مصادر تمويل
وأضاف أن القانون سيقضي على مصادر تمويل الأحزاب المتنفذة في البرلمان ويقرر العلاقة بين الأحزاب السياسية والسلاح، مشيرا إلى وجود أحزاب تمتلك تنظيمات مسلحة "وبالتالي فإن إقرار القانون سينهي هذه التنظيمات بل ويحرم الفكر الطائفي والفاشي والعنصري".
حمزة مصطفى: موضوع القانون يعكس عمق الأزمة السياسية لجزيرة)

أما المحلل السياسي حمزة مصطفى فيشير إلى جهات تعمل على عرقلة القانون داخل البرلمان "بما يعكس عمق الأزمة السياسية في العراق"، مؤكدا أن إقراره يحتاج إلى مزيد من التوافق بين الكتل السياسية.

ولفت في تعليقه للجزيرة نت إلى عدم وجود إرادة حقيقية للكتل السياسية لإقرار القوانين التي تخدم الشعب، مؤكداً عدم معرفة مصادر تمويل غالب الأحزاب التي تشكلت بعد العام 2003.

وأضاف إن إقراره سيشكل عدة تداعيات بمجمل الوضع السياسي متوقعا ترحيله إلى الدورة البرلمانية المقبلة.

المصدر : الجزيرة