آونن: السجناء سيواصلون الإضراب عن الطعام حتى تتحقق مطالبهم (الجزيرة)
ياسر العرامي-واشنطن

دخل نحو ألف سجين في سجون ولاية كاليفورنيا الأميركية أسبوعهم الثالث في إضراب عن الطعام للمطالبة بإنهاء الحبس الانفرادي للسجناء الذين يعتقد أنهم مرتبطون بعصابات الجريمة.

ويعتبر هذا الإضراب الأكبر من نوعه الذي ينظم للاحتجاج على الحبس الانفرادي بولاية كاليفورنيا رغم تأكيد إدارة السجون في الولاية على تناقص عدد السجناء المشاركين في الإضراب منذ الثامن من يوليو/تموز الحالي، عندما امتنع ثلاثون ألف سجين عن تناول وجبات الطعام، لكن 986 سجينا ظلوا مضربين عن الطعام حتى يوم الاثنين الماضي.

دونا ويلموت:

  نحو 12 ألف سجين في سجون كاليفورنيا يعانون عزلة شديدة جراء الحبس الانفرادي من بينهم ثلاثة آلاف يقبعون في هذه الغرف الانفرادية إلى أجل غير مسمى

وأكد رون آونن رئيس منظمة التركيز على سجون كاليفورنيا وأستاذ العلوم السياسية في جامعة سانت ماري أن السجناء سيواصلون الإضراب عن الطعام حتى تتحقق مطالبهم.

وبينما أشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن هناك تقارير عن تناقص أعداد السجناء المضربين عن الطعام مع مرور الأيام، إلا أنه توقع أن يستمر الإضراب لفترة أطول.

وبشأن استجابة السلطات لمطالب السجناء، قال آونن إن إدارة سجون كاليفورنيا تشعر بأنها قد عدلت سياساتها بما يتناسب مع مطالب السجناء وترفض التفاوض معهم أو مع ممثليهم.

أكبر إضراب
بدورها، أوضحت دونا ويلموت المسؤولة الإعلامية في تحالف التضامن مع السجناء المضربين عن الطعام في حديثها للجزيرة نت أن نحو 12 ألف سجين في سجون كاليفورنيا يعانون عزلة شديدة جراء الحبس الانفرادي من بينهم ثلاثة آلاف يقبعون في هذه الغرف الانفرادية إلى أجل غير مسمى.

وأكدت أن الإضراب عن الطعام الذي بدأه ثلاثون ألف سجين في الثامن من يوليو/تموز الجاري يعد أكبر إضراب من نوعه في تاريخ سجون أميركا احتجاجا على الحبس الانفرادي لفترات طويلة أو لأجل غير محدد.

وتتمثل مطالب السجناء -بحسب ويلموت- في وضع حد لظروف يصفونها بغير الإنسانية التي يعانونها في وحدات الحبس الانفرادي، والتوقف عن مكافأة السجناء الذين يقدمون معلومات عن الآخرين، بالإضافة إلى المطالبة بوضع برامج بناءة ومميزة للسجناء في غرف الحبس الانفرادي.

وأشارت ويلموت إلى أنه سبق أن نفذ أكثر من 12 ألف سجين وأسرهم ومتضامنون من المجتمع إضرابا عن الطعام على مستوى الولاية في العام 2011 احتجاجا على "الظروف غير الإنسانية في غرف الاحتجاز الانفرادية".

وتابعت القول إن إدارة السجون حينها تعهدت بإجراء إصلاحات ذات مغزى ولكنها فشلت في تحقيق هذا الوعد، ما جعل السجناء يتخذون قراراهم الجديد بالإضراب المفتوح عن الطعام حتى توقع إدارة السجون اتفاقا ملزما قانونيا يلبي مطالبهم.

خيبة أمل
يوم الثلاثاء، عبرت منظمات حقوقية تمثل السجناء عن خيبة أملها في أن تستجيب إدارة سجون كاليفورنيا لمطالبهم، وذلك في أعقاب اجتماع هو الأول من نوعه جمع الطرفين منذ بدء الإضراب.

مسؤولو إدارة سجون كاليفورنيا تعهدوا بتعديل سياسة وضع السجناء في الحبس الانفرادي بعد إضراب عن الطعام في 2011 ولكن المدافعين عن التغيير يقولون إن السياسات التي قامت بها إدارة السجون لم تحقق المطالب كما يجب

وقالت لورا ماغناني من لجنة خدمات الأصدقاء الأميركيين، وهي منظمة تعارض الحبس الانفرادي، إن إدارة السجون لم تظهر خلال الاجتماع أي استعداد للتراجع عن سياستها الحالية.

وأضافت في تصريح لصحيفة لوس أنجلوس تايمز "سنفعل كل ما بوسعنا للحفاظ على الاتصالات مفتوحة مع إدارة السجون ولكن هذا لا يعني أننا حققنا تقدما".

وكان مسؤولو إدارة سجون كاليفورنيا تعهدوا بتعديل سياسة وضع السجناء في الحبس الانفرادي بعد إضراب عن الطعام في 2011 ولكن المدافعين عن التغيير يقولون إن السياسات التي قامت بها إدارة السجون لم تحقق المطالب كما يجب.

وأعلن مركز الحقوق الدستورية، ومقره نيويورك، تأييده للاحتجاج السلمي للسجناء المضربين احتجاجا على الحبس الانفرادي طويل الأمد.

وشدد في بيان على مواصلة تبنيه دعوى قضائية رفعها ضد سجون ولاية كاليفورنيا بشأن وقف عمليات الحبس الانفرادي، لافتا إلى أن مقررات الأمم المتحدة بشأن التعذيب تعتبر الحبس الانفرادي لأكثر من 15 يوما انتهاكا لمعايير حقوق الإنسان، بينما هناك مئات السجناء في كاليفورنيا عانوا لعقود من العزلة والعقوبات القاسية، بحسب ما جاء في البيان.

المصدر : الجزيرة