رمضان في اليونان بطعم الأزمة
آخر تحديث: 2013/7/25 الساعة 14:42 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/25 الساعة 14:42 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/18 هـ

رمضان في اليونان بطعم الأزمة

الإفطار الجماعي شهد تراجعا بسبب الأزمة الاقتصادية (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

ألقت الأزمة الاقتصادية التي تضرب اليونان ظلالها على شهر رمضان المبارك، حيث لوحظ تراجع أعداد المشاركين في الموائد والعبادات الرمضانية بفعل السفر، كما ازدادت أعداد الأسر التي ضربتها الأزمة وأصيبت بالفقر.

ففي المصليات غير الرسمية التي أقامتها الجالية المسلمة في أثينا لوحظ تراجع أعداد المصلين والمشتركين في الافطار الجماعي بفعل هجرة أعداد كبيرة منهم.

فقد هاجر معظم أبناء الجالية السورية -ثاني جالية عربية- إلى شمال أوروبا، إضافة إلى هجرة آلاف آخرين من جاليات عربية وإسلامية أخرى. كذلك أكد مسلمون خارج أثينا وجود تأثيرات للأزمة الاقتصادية على المسلمين في اليونان وإن بأقدار متفاوتة.

بالتوازي مع ذلك يؤكد القائمون على المصليات تزايد أعداد الأسر المسلمة التي تلجأ إليهم طلباً للمعونة بسبب البطالة التي تضرب أفرادها أو الأمراض المزمنة والخطيرة التي تضرب بعض أفرادها، وعدم تغطية صندوق التأمين الاجتماعي لجميع تلك الحالات، وفي حالات أخرى تطلب تلك الأسر تأمين ثمن تذاكر للعودة إلى بلادها.

وزاد من مظاهر الأزمة وصول عشرات الأسر الهاربة من جحيم الأزمة السورية ولجوؤها إلى اليونان، ومعظم هذه الأسر في حالة مادية يرثى لها وتحتاج لمساعدات عاجلة.

ومن وقت لآخر تجمع تبرعات في المصليات لسد حاجة تلك الأسر، لكن ندرة الأعمال وتراجع أعداد المسلمين في البلد وارتفاع نسبة البطالة بينهم، هذه العوامل جعلت من تلك التبرعات أقلّ بكثير من المطلوب، إضافة إلى أن معظم تلك المصليات أصبحت تعاني من شح في مواردها المالية لقلة المتبرعين وتدعو المصلين أسبوعياً للإسهام في تغطية العجز الحاصل لديها.

من صلاة التراويح في أحد مساجد أثينا (الجزيرة نت)

مساعدات الموسرين
ويساعد بعض الموسرين في تغطية نفقات موائد رمضان أو إرسال إفطار جاهز للمصليات التي تقيم موائد رمضان، كما تسهم بعض السفارات العربية في تغطية تلك النفقات والإسهام فيها.

أشرف كبارة، مسؤول المركز الإسلامي في مدينة خانيا، كبرى مدن جزيرة كريت (315 كلم جنوب أثينا)، أوضح للجزيرة نت أن الجزيرة أصبحت فارغة بنسبة 90% من المسلمين الذين كانوا يقطنون فيها، وهو ما انعكس بالتالي على حضور المصلين في مساجد الجزيرة وفعالياتها.

وقال كبارة إن معظم أبناء الجالية السورية تركوا الجزيرة باتجاه شمال أوروبا، فيما فضلت أغلبية المصريين العودة إلى بلادها، ويعاني الجزء المتبقي من البطالة التي تزداد يوماً بعد يوم. 

وفي اتصال مع الجزيرة نت، قال شكري دامادوغلو، إمام مسجد غازي حسن باشا في جزيرة كوس اليونانية (363 كلم جنوب شرق أثينا) إن المسجد الذي يقيم إفطارا جماعيا منذ عدة سنوات، كان يستضيف حتى العام الماضي حوالي 75 صائماً على مائدة الإفطار يومياً، لكن هذا العدد تقلص إلى النصف بسبب هجرة المسلمين الأجانب خاصة من المصريين والآسيويين، إلى خارج اليونان.

وأشار دامادوغلو إلى تراجع الفعاليات في المسجد مقارنة برمضان الماضي بسبب الأزمة الاقتصادية، مضيفا أن عدة شبان من المسلمين الأجانب يطلبون مساعدات مادية أو مساعدات لتنفيذ عمليات جراحية، حيث لا يمكن دائما تلبية طلباتهم. وقال إن المسجد يستمر في إقامة دروس تحفيظ القرآن للأطفال وفي جلسات الوعظ والتذكير للكبار يوميا.

ومن شمال اليونان، قال جمال اختيار، عضو هيئة الوعظ والإرشاد في مدينة كسانثي (700 كلم شمال شرق أثينا)، إن دار الإفتاء المحلية أعلنت أنها تستقبل أعداداً أكبر من المسلمين طالبي المساعدة مقارنة بالعام الماضي، وأضاف أنه قد لا يلاحظ كل شخص هذه الظاهرة لأن الجميع يظهر الاكتفاء.

وأشار اختيار إلى أن المساجد وضعت برنامجاً يومياً لشهر رمضان يتضمن قراءة جزء من القرآن بعد صلاة العصر وموعظة دينية، كما تقام إفطارات يومية في مساجد القرى.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات