حماس ترفض مهلة فتح للمصالحة
آخر تحديث: 2013/7/25 الساعة 08:41 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/25 الساعة 08:41 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/18 هـ

حماس ترفض مهلة فتح للمصالحة

مسيرة سابقة جمعت بين قياديين من حماس وفتح والجهاد في غزة (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

أثار إمهال حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) غريمتها السياسية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حتى الـ14 من الشهر المقبل لإنجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية ردود فعل غاضبة من الأخيرة التي اعتبرت الأمر وكأنه لم يكن.

وصرح أكثر من قيادي في فتح بينهم رئيس ملف المصالحة الوطنية عزام الأحمد بأن 14 أغسطس/آب المقبل سيكون كلمة فصل نهائية في العلاقة مع حماس.

ويجدر القول بأن هذا التاريخ كان اتُفق عليه في 14 مايو/أيار المنصرم بين الأحمد وعضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق ونص الاتفاق في حينه على إعطاء مهلة لتشكيل الحكومة وإعلان موعد للانتخابات مدتها ثلاثة أشهر.

ولغاية اللحظة لم يتحقق أي تقدم في كافة الملفات المرتبطة بملف المصالحة، وتشكو حماس من أن فتح تختزل المصالحة بالانتخابات فقط، وتطالب على لسان قيادييها بأن تتم المصالحة رزمة واحدة.

أبو شهلا: نريد دفع حماس لتنفيذ الاتفاقيات وليس تحذيرها (الجزيرة)

ليس تحذيراً
بدوره نفى عضو المجلس الثوري لحركة فتح والقيادي البارز بغزة فيصل أبو شهلا أن تكون هذه التصريحات تحذيرية لحماس، وقال إن فتح تريد من حماس تطبيق ما تم الاتفاق عليه بإعلان حكومة التوافق وموعد الانتخابات في الـ14 من الشهر المقبل.

وقال أبو شهلا للجزيرة نت إن الأمر جاء لمطالبة حماس بالالتزام بالموعد لتمضي المصالحة الوطنية إلى الأمام، مؤكداً أن إطالة أمد الانقسام ليس فيه أي مصلحة للشعب وللقضية الفلسطينية.

وأضاف أن حماس لا تريد التقييد بهذا الموعد، مؤكدا أن من حق حركته التساؤل عن الذي تريده حماس ولماذا تصر على هذا التعطيل وما الذي يمنع تشكيل الحكومة والاتفاق على موعد للانتخابات التشريعية والرئاسية؟

ورفض أبو شهلا اتهامات حماس بأن حركته تتعامل مع ملفات المصالحة الوطنية بانتقائية، مؤكداً أن ما تم توقيعه في القاهرة وإعلان الدوحة هما آليات لتنفيذ الاتفاقات السابقة بشأن المصالحة وفتح متمسكة بها.

على الجانب الآخر أكد الناطق باسم حماس سامي أبو زهري أن الموعد السابق متفق عليه، لكن فتح لم تقم بأي خطوات لإتمام الملفات الأخرى المتعلقة بالمصالحة وتتعامل بانتقائية مع ملف المصالحة.

أبو زهري: فتح تريد انتخابات فقط في ظل أجواء غير نزيهة (الجزيرة)

فرض شروط
واتهم أبو زهري في حديث للجزيرة نت حركة فتح بأنها تريد فرض شروط على حماس لن تقبلها حركته، مؤكداً أنها لا تزال تماطل في ترتيب وهيكلة منظمة التحرير الفلسطينية ولا تريد من المصالحة سوى الانتخابات في ظل ظروف غير نزيهة وفي ظل الهجمة على عناصر حماس في الضفة.

ورغم ذلك، شدّد أبو زهري على أن حماس ملتزمة بكل ما اتفق عليه مع فتح وتريد أن يتم تنفيذ المصالحة رزمة واحدة وليس بانتقائية، مخيراً فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية بين المفاوضات مع إسرائيل والمصالحة مع حماس والشعب الفلسطيني، وفق قوله.

وقال الصحفي والمحلل السياسي فتحي صباح للجزيرة نت إنه طالما اتجهت السلطة الفلسطينية للمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي فلن تكون هناك مصالحة، لأن الظاهر أن السلطة تريد الحصول على أوهام بتنازلات إسرائيلية.

وأضاف صباح أن المصالحة بعيدة خصوصاً في ظل الظروف المصرية الداخلية، معتقداً أن أي تحرك في ملف المصالحة سيكون فقط عندما تنتهي مصر من أزمتها، لكنه لم يستبعد قيام ثورة وانتفاضة فلسطينية داخلية ضد الانقسام وطرفيه.

وفي السياق قال الكاتب والمحلل السياسي ثابت العمور إن لغة العقل والمنطق تقول إن المصالحة الفلسطينية واجبة الآن ولازمة لكلٍ من حماس وفتح في ضوء ما يجري في مصر والتضييق على القطاع.

وأضاف العمور للجزيرة نت أن المطلوب الآن مصالحة تحمي الشعب وتقوي الصمود وتحقق الحد الأدنى لحياة كريمة ولحفظ الحقوق والثوابت، لكنه قال إن المصالحة بعيدة الآن لأن السلطة ستوظف ما حدث في مصر لصالحها ولفرض شروطها وهو أمر لن تقبل به حماس.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات