القوى السياسية بالكويت تقاطع الانتخابات
عـاجـل: السناتور الجمهوري جيف فليك: الحلفاء الوثيقون لا يخططون لقتل صحفي ولا يوقعون بأحد مواطنيهم في فخ لقتله

القوى السياسية بالكويت تقاطع الانتخابات

البراك (يسار): إذا كانت المقاطعة السابقة واجبة فإن المقاطعة في المرحلة القادمة أوجب (الجزيرة نت)

عبد الله كابد-الكويت

جددت عدد من القوى السياسية الكويتية المعارضة موقفها من مقاطعة الانتخابات البرلمانية المزمع إقامتها السبت المقبل، حيث دعت قواعدها وعموم الشعب الكويتي لمقاطعتها.

وأصدرت كتلة الأغلبية المعارضة في مجلس فبراير/شباط 2012 المبطل بيانا أكدت فيه استمرارها بمقاطعة الانتخابات المقبلة، وقالت إنها ملتزمة بذات الموقف المبدئي بمقاطعة ما سمته هذا العبث السلطوي وعدم المشاركة بانتخابات صورية لإضفاء شرعية شكلية عليها، ودعت كل المواطنين والقوى المجتمعية الحية لدعم هذا المسار.

ودعت كل من حركة العمل الشعبي والحركة الدستورية الإسلامية "حدس"، والمنبر الديمقراطي الكويتي "ليبرالي"، ومظلة العمل الوطني، والتيار التقدمي الكويتي، والحركة السلفية إلى مقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة انتخابا وترشحا.

بدوره قال عضو حركة العمل الشعبي النائب السابق مسلم البراك أن أسباب المقاطعة ما زالت قائمة، ورد الأغلبية والمعارضة إن كانت المقاطعة السابقة واجبة فإن المقاطعة في المرحلة القادمة أوجب.

وأضاف البراك للجزيرة نت "ليست المشكلة بالصوت أو الأربعة، لأن الحركة ستقدم مشروعها الإصلاحي باستقلال القضاء وإشهار الهيئات السياسية، ولن تحيد عن بناء المشروع مهما كلف الأمر".

مراسيم الضرورة
بدوره أعلن القيادي بالحركة الدستورية الإسلامية النائب السابق مبارك الدويلة أن الحركة الدستورية لن تشارك في أي انتخابات تنبثق عن مراسيم الضرورة، مؤكدا أنها مسألة مبدأ.

الحركة الدستورية قالت إنها لن تشارك في أي انتخابات تنبثق عما وصفتها بمراسيم الضرورة (الجزيرة نت)

وقال الدويلة في تصريح له إن الحركة الدستورية تؤكد مرارا أنها لن تشارك في أي انتخابات تأتي وفقا لمراسيم الضرورة, فإن قيل لماذا وقد أصبحت دستورية, "نقول لأن المسألة مسألة مبدأ".

من جانبه أكد المنبر الديمقراطي الكويتي "ليبرالي" أن حكم المحكمة الدستورية, والتناقضات التي ظهرت فيه لم ينه حالة الصراع السياسي والاجتماعي الدائرة، مما يستلزم وقفة جادة لوقف هذا الصراع، وإعادة التوازن والتعايش الطبيعي بين مكونات المجتمع الكويتي القائم على المساواة في الحقوق والواجبات والحريات التي كفلها الدستور.

ودعا المنبر الديمقراطي الكويتي إلى مقاطعة الانتخابات وأعلن عن عدم خوضه للانتخابات النيابية القادمة اتساقا مع ما يؤمن به من مبادئ ورؤى، وأن خوض الانتخابات النيابية في هذه الأوضاع والمعطيات الحالية يجعل إرادة الناخب الكويتي أسيرة ومختطفة لاعتبارات معينة.

 

التخبط الصارخ
كما قررت الحركة السلفية مقاطعة الانتخابات ترشحاً وانتخاباً، بسبب ما أسمته التخبط الصارخ  لدى السلطة بحكوماتها غير المؤتمنة على الشعب ومصالحه وأمواله والتي استمرأت إصدار مراسيم الضرورة لتعزز النهج الفردي وإلغاء مؤسسات الدولة.

الحركة السلفية قررت مقاطعة الانتخابات ترشحاً وانتخاباً، بسبب ما أسمته التخبط الصارخ لدى السلطة بحكوماتها غير المؤتمنة على الشعب ومصالحه وأمواله

ودعت الحركة السلفية المعارضة أن تجتمع على برنامج عمل واضح الملامح محدد الوسائل والغايات، معتبرة أن "الإفساد المنظم الذي تمارسه السلطة وفق منهجية المشيخة لا يمكن مواجهته إلا من خلال جبهة إصلاح منظمة يعي القائمون عليها خطورة النهج الفردي الذي جنحت له السلطة".

كما أصدرت مظلة العمل الكويتي "معك" والتيار التقدمي الكويتي بيانا عن مقاطعتهما للانتخابات, وعبرتا فيه عن استنكارهما إقحام القضاء في ملاحقات سياسية بشكل غير مسبوق من ذي قبل، وأكدتا أن "معركتنا لأجل تحقيق ديمقراطية حقيقية لا لأجل الصوت الواحد".

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد أصدر مرسوما في أواخر أكتوبر/تشرين الأول قضى بتقليص حق الناخب في اختيار النواب الذين يختارهم من أربعة نواب إلى نائب واحد فقط.

يشار إلى أن الكويت شهدت ستة انتخابات برلمانية منذ العام 2006، أسفرت عن حل أربعة مجالس وإبطال مجلسين، ولم يكمل أي مجلس مدته الدستورية "أربع سنوات". الأمر الذي شكل حالة من الإحباط لدى العديد من المواطنين، حسب رأي محللين.

المصدر : الجزيرة