اتهم ناشطون سوريون قوات النظام بتدمير ضريح الصحابي خالد بن الوليد (رضي الله عنه) بعد استهدافه بشكل مباشر. وأضاف الناشطون أن القوات النظامية استهدفت الضريح والمسجد بالصواريخ، الأمر الذي ألحق أضراراً كبيرة بالمسجد ودمر الضريح.

ولكن هذا الضريح ليس رمزا دينيا لمن أطلق عليه النبي محمد صلى الله عليه وسلم "سيف الله المسلول"، بل هو قيمة معمارية وفنية وتاريخية كبيرة.

ويقع مسجد الصحابي خالد بن الوليد -المتوفي في حمص عام 641- في حي الخالدية شمال مدينة حمص.

ويعود بناء المسجد خالد بن الوليد إلى القرن الـ13 الميلادي، والبناء الحالي إلى العهد العثماني في القرن الـ19 الميلادي أيام السلطان عبد الحميد الثاني، حيث أقيم المسجد على أنقاض المسجد القديم الذي كان قائمًا في نفس المكان ومبنيا وفق الطراز المملوكي أيام السلطان الظاهر بيبرس في القرن السابع الهجري.

ويتميز المسجد الحالي ببناء على الطراز العثماني المتصف بالتناوب بين اللونين الأبيض والأسود في حجارته ممزوجًا بطراز سوري جميل.

للمسجد تسع قباب بيض متباينة الحجم، وبناء متسع وحديقة خارجية تحيط بالجامع، ويمتاز بمئذنتيه الرشيقتين العاليتين اللتين تجاورا القباب التسع.

يقع ضريح خالد بن الوليد في الزاوية الشمالية الغربية من حرم المسجد، وهو مبني من الرخام الأبيض وتعلوه قبة مزخرفة تصور أكثر من 50 معركة انتصر فيها الصحابي الجليل.

وشهد المسجد بداية خروج المظاهرات في الشهر الأول من الثورة السورية في حمص، وكان مكاناً لتشييع قتلى المظاهرات، وسقط خلال التشييع عشرات القتلى برصاص النظام.

وتعرض خلال العمليات العسكرية لقصف كثيف فتهدمت أجزاء منه، وقد نددت هيئات ومنظمات بقصف المسجد.

المصدر : مواقع إلكترونية