تشهد الحملات الانتخابية فتورا مع غياب لتصريحات وبرامج انتخابية للمرشحين (الجزيرة)
عبد الله كابد-الكويت

تمر الانتخابات النيابية الكويتية المزمع إجراؤها السبت المقبل بمرحلة من الفتور بسبب حالة التوتر والشد والجذب بين المعارضة والسلطة, الأمر الذي أدى -وفق محللين- لغياب روح المنافسة بين المرشحين.

وتشهد الحملات الانتخابية فتورا غير معهود، إذ لا وجود لتصريحات وبرامج انتخابية للمرشحين، ولا وجود لزخم إعلامي ولا حضور ناخبين في ندوات لا ترقى أساسا لمستوى الحملات الانتخابية، حسب رأي مراقبين.

إذ يرى بعضهم أن الجمود في الحملات الانتخابية أدى إلى فتور في الدعاية والاستعداد للانتخابات لم تعهد له البلاد مثيلا في السابق, نظرا لمقاطعة العديد من القوى السياسية للانتخابات.

الناشط السياسي محمد الدوسري اعتبر أن من أسباب فتور المقاطعة الشعبية للانتخابات وعزوف أسماء كبيرة عن الترشح، إضافة إلى أن موعد الانتخابات تزامن هذا العام مع شهر رمضان وارتفاع درجة الحرارة، الأمر الذي سيكون له دور كبير في عزوف كثير من الناخبين عن الذهاب إلى مراكز التصويت.

وأضاف الدوسري للجزيرة نت أنه قد تكون حالة الإحباط الشديد الذي يعتري أعداداً كبيرة من المواطنين من النتائج المتوقعة للانتخابات، وتداول ثقافة عدم استمرار المجلس القادم بين المواطنين، من الأسباب الرئيسية في العزوف حيث إنه خلال سبعة أعوام تم حل أربعة مجالس وإبطال مجلسين.

إلا أن الملاحظ مع قرب موعد الانتخابات أن بعض القنوات الفضائية الكويتية تشهد ظهورا لافتا لمرشحين على شاشاتها من خلال لقاءات وإعلانات دعائية في حالة بدت وكأنها تزاحم الأعمال الدرامية المكثفة التي اعتادت القنوات بثها خلال شهر رمضان المبارك.

القحص يرى أن الجمهور في رمضان لا يُقبل بشكل كبير على البرامج الحوارية (الجزيرة)

ضغط
ويرى أكاديميون في تخصصات الإعلام والسياسة أن البرامج والمواد المتلفزة المتعلقة بالانتخابات احتلت في رمضان هذا العام مساحة من بث الفضائيات، مما شكل عامل ضغط على تلك القنوات لجهة تنظيم أجنداتها السنوية الرمضانية وساعات بثها.

حيث يرى دكتور الإعلام في جامعة الكويت خالد القحص أن التلفزيون في شهر رمضان الحالي يختلف عن المواسم السابقة حيث كان يغلب طابع الترفيه والمسابقات والمسلسلات على البرامج في السابق، إلا أن هذا العام تأخذ البرامج السياسية حيزا أكبر في الدورة البرامجية.

وقال القحص للجزيرة نت إن من الملاحظ كلما اقتربنا من الاستحقاق الانتخابي نرى جرعة البرامج الحوارية والسياسية تزداد، إلا أن الإشكالية هي أن الجمهور في هذا الشهر لا يقبل بشكل كبير على تلك البرامج، وقد يكون للمقاطعة الشعبية دور كبير في ذلك.

واستغرب القحص أن التلفزيون الرسمي الحكومي شبه عازف عن الترويج للانتخابات وكأن الأمر لا يعني الحكومة، في الوقت الذي نلاحظ القنوات الخاصة تتسابق لعرض الندوات والبرامج الحوارية.

من جهة أخرى دعا رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي الشعب الكويتي للمشاركة بفاعلية في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في الـ27 من الشهر الجاري، وذلك من أجل فتح صفحة جديدة وإيجابية للمستقبل، بحسب تعبيره.

وتتزامن تلك الأحداث مع دعوات وجهتها قوى وكتل سياسية لمقاطعة الانتخابات، إضافة إلى مقاطعة نواب سابقين, ومقاطعة اجتماعية من قِبل مواطنين وأصحاب ديوانيات ومكونات عريضة من المجتمع, الأمر الذي انعكس على عملية الترشح للانتخابات البرلمانية، حيث لم تشهد إقبالاً من قِبل المرشحين في مؤشر على رفض شعبي.

المصدر : الجزيرة