الأزمة الإنسانية تهدد العملية الانتقالية باليمن
آخر تحديث: 2013/7/23 الساعة 19:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/23 الساعة 19:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/16 هـ

الأزمة الإنسانية تهدد العملية الانتقالية باليمن

أسرة مشردة تقيم في خيمة تفتقر للخدمات الأساسية بمحافظة حجة شمال اليمن (الجزيرة نت)

مأرب الورد-صنعاء

تواجه اليمن أزمة إنسانية خانقة في ظل احتياج سبعة ملايين شخص من الفئات الأشد ضعفاً واحتياجاً للغذاء والرعاية الصحية، وارتفاع معدلات الفقر، وهو ما يستدعي تدخلا دوليا عاجلا قبل تفاقم الأزمة حتى لا ينعكس ذلك على العملية الانتقالية برمتها.

وتفاقمت الحالة الإنسانية منذ اندلاع الثورة مطلع عام 2011، وما صاحبها من تزايد نسبة الفقر إلى 54% العام الماضي وفق إحصائية للبنك الدولي، فضلا عن استمرار تدفق اللاجئين الأفارقة بشكل يومي بمعدل 24 ألف لاجئ شهرياً بحسب تقديرات الحكومة اليمنية.

وأعلن الممثل المقيم للأمم المتحدة في اليمن إسماعيل ولد الشيخ، يوم السبت الماضي، عن إطلاق خطة الاستجابة الإنسانية المعدلة بقيمة إجمالية تبلغ 702 مليون دولار أميركي لعام 2013، وتستهدف أكثر من سبعة ملايين فقير في البلاد.

وأوضح في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، أن الخطة تهدف إلى توفير الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الحيوية لـ7.7 ملايين شخص من الفئات الأشد ضعفاً.

وأرجع ولد الشيخ سبب الأزمة إلى الاضطرابات وعدم الاستقرار في العامين الماضيين، مما أدى إلى شبه انهيار في معظم الخدمات الأساسية، بالتزامن مع زيادة أكبر في مستويات الفقر ومعدلات مقلقة من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، مشيراً إلى وجود ثلاثمائة ألف نازح.

عجز في الموازنة
راجح بادي: ندعو المجتمع الدولي للوفاء بتعهداته وتمويل احتياجات المتضررين (الجزيرة نت)
ومن جهتها تقول الحكومة إن الأزمة تفوق إمكانياتها المالية في ظل عجز في الموازنة العامة للدولة واستهداف أنابيب تصدير النفط التي تدر عليها عوائد كبيرة، وتطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتغليب لغة الأفعال على الأقوال.
 
وأشار المستشار الاعلامي لرئيس الحكومة راجح بادي في حديث للجزيرة نت إلى أن الاقتصاد اليمني في حالة سيئة للغاية، وهذا انعكس على الوضع الإنساني.
 

وأوضح أن الحكومة تواجه مشكلة اللاجئين بسبب النزاعات الداخلية في ثلاث محافظات، بالإضافة إلى استمرار تدفق اللاجئين الأفارقة بشكل يومي.

ودعا بادي المجتمع الدولي إلى الوفاء بتعهداته وتوفير الأموال الكافية لسد احتياجات المتضررين وتغليب لغة الأفعال على الأقوال التي استخدمها خلال الفترة الماضي، محذرا من تفاقم الوضع الإنساني إن لم يكن هناك تحرك عاجل.

ويحذر مختصون من أن انزلاق اليمن إلى مربع المجاعة لن يؤدي إلى تهديد العملية الانتقالية فقط، وإنما ستلقي تداعياته على المنطقة بأكملها، مطالبين بدعم برامج الحكومة في التخفيف من الفقر ودعم المنظمات العاملة في المجال الإنساني.

عبد الحميد المساجدي:
الوضع الإنساني في البلاد في "حالة خطيرة"، بسبب تزايد نسبة الفقر ودخول نصف السكان في نقص حاد في الأمن الغذائي

حالة خطيرة
ويصف رئيس مركز اليمن للدراسات والإعلام عبد الحميد المساجدي، الوضع الإنساني في البلاد بأنه في "حالة خطيرة" بسبب تزايد نسبة الفقر ودخول نصف السكان في نقص حاد في الأمن الغذائي.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن هذا يزيد من حجم التحديات أمام الحكومة التي تعمل في ظل وضع أمني وسياسي غير مستقر على المستوى الداخلي، وكذا على مستوى المنطقة بشكل عام، فضلا عن ارتفاع نسبة البطالة وتوقف عدد من المشروعات.

وأوضح أن الحكومة غير قادرة بمفردها على التعامل مع هذا الوضع، ولا بد من تدخل رعاة العملية الانتقالية وخاصة دول الخليج، وإثبات جدية سياستهم المعلنة من وقوفهم بجانب اليمن وحرصهم على نجاح العملية الانتقالية، وذلك بمنح اليمن مساعدات ترقى إلى المساعدات التي منحت لمصر، بحسب قوله.

واقترح المساجدي لمواجهة هذا الوضع دعم البرامج الحكومية الخاصة بمعالجة الفقر والتخفيف من آثاره، وإقرار شبكة فاعلة للضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى دعم جهود المنظمات الدولية في هذا الجانب.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات