الحركة الأسيرة بالداخل الفلسطيني طالبت ذوي الأسرى بعدم الانجرار وراء الشائعات التي تطلقها إسرائيل (الجزيرة)

محمد محسن وتد-أم الفحم

دعت القيادات السياسية والجمعيات الناشطة بقضايا الأسرى والحركة الأسيرة في الداخل الفلسطيني، المفاوض الفلسطيني والرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عدم الرضوخ للمطالب الإسرائيلية باستثناء أسرى الـ48 من صفقة الإفراج عن الأسرى القدامى وعددهم 103 أسرى فلسطينيين اعتقلوا قبل التوقيع على اتفاقية أوسلو.

وتلتزم تل أبيب الصمت حيال ما نشرته صحيفة "هآرتس" باستثناء أسرى الداخل الفلسطيني من قائمة الأسرى القدامى الذين ستشملهم الصفقة التي ستعرض الأحد القادم على الحكومة الإسرائيلية للتصويت وإقرارها كجزء من "حسن النوايا" من قبل إسرائيل للرئيس محمود عباس تمهيدا لإطلاق المفاوضات.

وبموجب الصفقة سيتم إطلاق سراح 82 أسيرا فلسطينيا من الضفة وغزة مع الإبقاء على 14 أسيرا من الداخل بذريعة أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية وتعتبرهم تل أبيب شأنا داخليا، كما سيتم الإبقاء على سبعة أسرى من القدس ترفض المخابرات الإسرائيلية شملهم بالصفقة.

صرصور أكد استبعاد إطلاق المفاوضات دون الإفراج عن جميع الأسرى القدامى (الجزيرة)

إشاعات
وحذرت الحركة الأسيرة في الداخل الفلسطيني "الرابطة" من الإشاعات المتعلقة بالأسرى والصفقة السياسية المرتقبة، وطلبت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، من ذوي الأسرى في الداخل الفلسطيني عدم الانجرار وراء الشائعات والأنباء غير الرسمية التي تطلقها دولة الاحتلال ووسائل إعلامه.

ودعت الرابطة في بيانها للتروي، خاصة أن القيادة الفلسطينية لم تصدر أي بيان رسمي، حتى الآن، يوضح تفاصيل كواليس المفاوضات، كما أكدت أن قضية أسرى الداخل غير قابلة للنقاش أو التسويف أو المماطلة.

رسائل وتحذيرات
ونقل النائب بالكنيست عن القائمة الموحدة الشيخ إبراهيم صرصور رسالة أسرى الداخل الفلسطيني باللقاء الذي جمعه بمعتقل "هداريم" بالأسيرين كريم يونس ووليد دقة، حيث طالبا القيادة الفلسطينية عدم الارتهان للضغوطات الإسرائيلية بشطب أسرى الداخل من قائمة المفرج عنهم، وأكدا أن عدم إطلاق سراح أسرى الـ48 القدامى ضمن المفاوضات المرتقبة خيانة عظمى لقضيتهم.

وكشف النائب صرصور للجزيرة نت عن محور اتصالاته بوزير الأسرى عيسى قراقع وبالقيادة الفلسطينية التي أكدت استبعاد إطلاق المفاوضات دون الإفراج عن جميع الأسرى القدامى والبالغ عددهم 103 أسرى، حيث من المفروض أن يجتمع وفد من قيادات الداخل الفلسطيني بالرئيس محمود عباس لحثه على رفض الإملاءات الإسرائيلية وإصراره على مطالب الحركة الأسيرة.

سلطاني: أسرى الداخل القدامى يحذرون من مغبة تجزئة الحركة الأسيرة (الجزيرة)

صفقة وطعنة
بدوره، حذر الناشط في قضايا الأسرى المحامي فؤاد سلطاني من مغبة تجاوز الصفقة السياسية لانطلاق المفاوضات أسرى الـ48 والقدس، ونقل سلطاني الذي التقى بالأسير وليد دقة مشاعر الخوف وحالة الإرباك والغموض التي تعيشها الحركة الأسيرة داخل السجون في ظل التضارب بالأنباء حول قائمة الأسماء المشمولة بالصفقة المرتقبة.

وأكد سلطاني -وهو والد الأسير راوي- في حديثه للجزيرة نت بأن أسرى الداخل القدامى يحذرون من مغبة تجزئة الحركة الأسيرة بحال استثناء أي فصيل أو أسرى الداخل أو القدس المحتلة من الصفقة، حيث تساءل الأسير دقة في رسالته للقيادة الفلسطينية، "هل يشكك أحدكم بانتماء أسرى الداخل للشعب الفلسطيني؟".

ونقل سلطاني على لسان الأسير دقة قوله إن موقف أسرى الداخل القدامى من إمكانية رضوخ المفاوض الفلسطيني للمطالب الإسرائيلية بشطبهم من قائمة المفرج عنهم، بمثابة جسر للعبور على الحركة الأسيرة للهاث وراء المفاوضات، مما يشكل طعنة أخرى في ظهر أسرى الـ48 والقدس الذين تجاوزتهم وأهملتهم الصفقات السابقة، مما يعني الحكم عليهم فلسطينيا بالموت في غياهب السجون.

عمري: أي حراك شعبي أو سجال حول تفاصيل الصفقة قد يروج له على أنه عقبة (الجزيرة)

صمت وسجال
وكشف مدير "مؤسسة يوسف الصديق لرعاية الأسرى" فراس عمري بأن الرئاسة الفلسطينية تماطل بالاستجابة للمطلب باجتماع عائلات من أسرى الداخل الفلسطيني بالرئيس محمود عباس للتباحث معه حول مضامين الصفقة المرتقبة، وحثه على إدراج أسرى الداخل القدامى في الصفقة وعدم قبول الشروط الإسرائيلية التي ما زالت تستغل بنود اتفاقية أوسلو لسلخ أسرى 48 عن الحركة الأسيرة والصفقات.

ولفت عمري في حديثه للجزيرة نت إلى أنه منذ التوقيع على اتفاقية أوسلو التي ساهمت بشرذمة الحركة الأسيرة والشعب الفلسطيني، لم يفرَج عن أسير من الداخل والقدس، فالغالبية العظمى من الأسرى القدامى ممن ستشملهم الصفقة المرتقبة ينتمون لمنظمة التحرير وحركة فتح، وعليه فالحركة الأسيرة برمتها تلتزم الصمت حيال تفاصيل الصفقة المرتقبة.

وأوضح بأن أي حراك شعبي أو سجال حول تفاصيل الصفقة قد يروج له على أنه عقبة من شأنها أن تؤدي لإفشال مشروع المفاوضات، لذا لن يتم الخروج عن دائرة الصمت حتى لو تم العبور للمفاوضات على جسر أسرى الداخل والقدس.

المصدر : الجزيرة