نواب ومواطنون استنكروا أحكاما قضائية تحد من حرياتهم في التعبير عن آرائهم (الجزيرة نت)

عبد الله كابد-الكويت

قضت محكمة الاستئناف الكويتية ببراءة نواب مجلس 2012 المبطل فلاح الصواغ وخالد الطاحوس وبدر الداهوم من تهمة المساس بالذات الأميرية، وألغت حكم محكمة الجنايات القاضي بحبس كل منهم ثلاث سنوات.

وكانت محكمة الجنايات قد قضت بحبس المتهمين ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ في الدعوى المقامة ضدهم من أمن الدولة بتهم المساس بمسند الإمارة أثناء مشاركتهم وحديثهم في ديوان النملان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي أول ردة فعل بعد الحكم توجه النائب فلاح الصواغ بالشكر للشعب الكويتي و"كل من ساند بدعوة صادقة أو وقفة ظاهرة لإطلاق جميع الإخوة السجناء والمعتقلين".

وأضاف الصواغ للجزيرة نت "لم نتعد على السلطة، ونحن من يطالب بتطبيق القانون، ولا نحمل في قلوبنا إلا الحب لهذا البلد".

وطالب الصواغ الشعب الكويتي بمقاطعة الانتخابات القادمة المزمع إقامتها السبت المقبل، حيث تساءل: هل تغير شيء بعد مرسوم الصوت الواحد؟

النائب السابق الصواغ يتلقى التهاني بمناسبة حكم البراءة (الجزيرة نت)

فرحة ناقصة
وعبر عضو مجلس 2012 المبطل حمد المطر عن عدم اكتمال فرحته، وذلك لوجود كثير من الشباب والنشطاء من بينهم امرأة يقبعون في السجن بسبب أحكام "مبنية على الشك" فسرت بأنها إساءة للأمير.

وأعرب المطر للجزيرة نت عن استغرابه مما وصفها بمسطرة الحكومة الانتقائية وعدم عدالتها في مسألة الملاحقات السياسية، قائلا إن الحكومة تحيل نوابا ومغردين، بينما تتغاضى عن نواب وتجار وجهوا نقدا مباشرا للأمير ولم يتم استدعاؤهم.

واستنكر مدير الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان محمد الحميدي اتباع السلطة سياسة "تكميم الأفواه" بحق كل من يحاول التعبير عن رأيه، وطالب الحكومة بتوسيع الحريات والالتزام بما وقعت عليه من اتفاقات دولية في مجال حقوق الإنسان.

وقال الحميدي للجزيرة نت "إننا نتمنى أن تكون البراءة لجميع من عليهم قضايا رأي أو تعبير، سواء من كان في السجون أو من تنتظره أحكام، إيمانا منا بالحريات المكفولة والمنصوص عليها بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان تستنكر تبني السلطة سياسة تكميم الأفواه (الجزيرة نت)

ماذا قالوا؟
وكان النائب السابق الصواغ قد حوكم بسبب قوله في ندوة أقيمت العام الماضي "يا سمو الأمير، طريقك خطأ، ولا خير فينا إن لم نقلها، ولم نقل ذلك إلا حبًّا للكويت، ولن نصمت، ولن نتراجع، ولن نسمح لرموز الفساد بالاستمرار في تدمير البلد لأجل مصالحهم. الذين من حولك من رموز الفساد هم من يخرب الكويت".

أما النائب الطاحوس فحوكم بسبب قوله في الندوة نفسها "يا صاحب السمو، لا تكن في مواجهة مباشرة مع الشعب، فالشعب الكويتي حر، وسيتصدى لكل من يريد المساس بدستور 1962، وقد يعلو صوتنا إذا لم تحتكم لإرادة الأمة، وعليك أن تمارس صلاحياتك وفق الدستور، وهناك شعرة بينك وبين الشعب لا تقطعها".

بينما قال النائب الداهوم "لن نسمح بأن يكون القرار بيد شخص واحد مهما كان، ونحن نتعامل في دولة قانون ينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، ولن نسمح لمراسيم الضرورة أن تظهر، وسنتصدى لمن يريد أن يسلب إرادة الأمة".

وكانت قد انطلقت في ذلك الوقت مسيرات احتجاجية منددة بأحكام القضاء التي قضت بسجن النواب ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ بتهمة "الإساءة للذات الأميرية والتطاول على مسند الإمارة".

يذكر أن نفس المحكمة قد قضت بحبس المغرد أستاذ القانون بجامعة الكويت راشد الهاجري سنة وثمانية أشهر مع الشغل والنفاذ بتهمة "الإساءة للذات الأميرية". وأجلت قضية أمن دولة بذات التهمة الموجهة لفاطمة المطر لجلسة 7 أكتوبر للمرافعة.

ويواجه أكثر من 350 مغردا ونائبا سابقا وناشطا سياسيا معارضا بينهم نساء ونواب سابقون تهما مختلفة تصل بعض أحكامها للسجن سنوات، ولعل أبرز تلك التهم ما يتعلق بالتعرض للذات الأميرية.

المصدر : الجزيرة