هل يستجيب المؤتمر العام لمطالب مكونات ليبيا؟
آخر تحديث: 2013/7/22 الساعة 14:23 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/22 الساعة 14:23 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/15 هـ

هل يستجيب المؤتمر العام لمطالب مكونات ليبيا؟

احتجاح أمازيغي بالعاصمة الليبية للمطالبة بتمثيل فاعل بلجنة كتابة الدستور(الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس

هددت شخصيات من المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا بالتقسيم إذا لم يستجب المؤتمر الوطني العام لمطالبهم بإضافة فقرة إلى قانون انتخابات لجنة الستين المعنية بكتابة الدستور تضمن لهم التمثيل الفاعل، وجاء ذلك مع اقتراب موعد انتهاء المهلة التي وضعها الأمازيغ والتبو والطوارق لهذا الغرض والمحددة بيوم غد الثلاثاء.

واتصلت الجزيرة نت برئيس المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا نوري الشروي للاستفسار عن مبررات التهديد، فقال "إذا غابت لغة العقل، فعلى المؤتمر الوطني العام تحمل مسؤولياته".

ورفض الشروي اتهامهم بالتورط في أجندة أجنبية، وأكد أن خلافهم قائم بسبب حذف فقرة في قانون آلية انتخابات تأسيسية الدستور كانت تضمن التوافق على حقوق المكونات الثقافية واللغوية.

وأوضح أنهم كانوا أمام خيارين، إما المطالبة بعدد مقاعد يوازي المكونات الثقافية أكثر من حصتهم الحالية المقدرة بستة مقاعد، أو وضع آلية لضمان تفعيل حقيقي للمكونات.

ورأى أنه في ظل قانون التصويت بواحد وأربعين صوتا لتمرير القوانين بلجنة الستين، فإن تمثيل أعضاء المكونات سيكون شكليا، وسيصعب عليهم الحصول على حقوقهم.

وتساءل الشروي عن أسباب قيام الاحتفالات في مدينة البيضاء شرقي البلاد يوم السبت الماضي بعد توقيع رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبوسهمين على قانون انتخابات لجنة الدستور، وذلك في ظل رفض شريحة كبيرة من الليبيين للقانون، وأوضح أن ثلث مكونات المجتمع الليبي البالغ عدده ستة ملايين نسمة غير موافقة على هذا النص.

ورد الشروي على مقترحات لجنة وساطة برلمانية بتدريس لغتهم في مناطقهم بأن هذا المطلب ليس محل نقاش، في إشارة إلى تدريس لغتهم منذ عام، مؤكدا أن الخلاف القائم ليست له علاقة بدسترة اللغة.

أصوات "متطرفة"
من جانبه نفى عضو المؤتمر الوطني عن مدينة أوباري -معقل الطوارق- حسين الأنصاري أن تكون مطالبهم ذريعة لتقسيم ليبيا، وقال للجزيرة نت إن هذا التفسير غير موضوعي، وأوضح أن مطالبهم لم تصل إلى حد الحصول على حق الاعتراض على القوانين -الفيتو- أو غير ذلك، ولكنها تنحصر في الدفاع عن خصوصية ثقافية ولغوية.

نوري الشروي: ثلث الليبيين غير موافقين على قانون انتخابات لجنة الدستور (الجزيرة نت)

وقال إن احتجاجاتهم إلى هذه اللحظة سلمية تتماشى مع قوانين المجلس الانتقالي المؤقت سابقا والمؤتمر الوطني العام، محذرا في الوقت ذاته من خروج أصوات متطرفة تحت قبة المؤتمر الوطني أو من جانبهم، حينها لن يكون الحوار مجديا، على حد تعبيره.

بدوره رأى عضو المؤتمر الوطني عن التجمع السياسي التباوي الطاهر مكني أن المكونات الثقافية واللغوية هي من تضع الدستور، وأكد أنه لاخوف على حقوق بقية المكونات بحكم حصتهم في البرلمان.

وأوضح أن مطالبهم ترمي إلى أن تكون الأمازيغية لغة وطنية تتكفل الدولة بتدريسها في مدارسهم، من دون المطالبة بفرضها على بقية المناطق.

وتحدث مكني عن تقارب في وجهات النظر بين الكتل البرلمانية للوصول إلى مخرج للأزمة بعد تفهم أعضاء المؤتمر الوطني العام بأن تصبح الأمازيغية إحدى اللغات الوطنية في حدود مناطق الناطقين بها، مشيرا إلى اعتقاد بعض الأعضاء بأن دسترة الأمازيغية أكبر من هذا الطرح.

لغة ثانية
في المقابل قال أحمد لنقي -عضو المؤتمر الوطني الذي يترأس لجنة حوارية بين مختلف الأطراف للوصول إلى تفاهمات- إنهم طرحوا مبادرة تتضمن إصدار قانون يحفظ اللغة الأمازيغية، على أن تتكفل الدولة بذلك، وإضافة مادة إلى القانون -محل الخلاف- لضمان حقوق المكونات الثقافية الرئيسية الثلاثة الأمازيغية والطوارقية والتباوية.

وتتضمن المبادرة أيضا إجراء تعديل في الإعلان الدستوري ينص على أن "الأمازيغية لغة ثانية بليبيا، لا تستخدم في الدوائر الحكومية، وما بين السلطات المحلية والمركزية، ولا في المخاطبات الرسمية"، مشيرا إلى اجتماع مرتقب اليوم بمقر المؤتمر الوطني العام لتفكيك احتقان الأمازيغ.

من جانبه قلل عضو لجنة الأمن بالمؤتمر الوطني عبد المنعم اليسير من خطورة الموقف، ورأى أن الحل يمر عبر تأسيس مجالس تشريعية بالمحافظات، وهو ما يقترب مما ينادي به دعاة الفدرالية.

المصدر : الجزيرة