تباين ليبي بشأن زيارة زيدان لموسكو
آخر تحديث: 2013/7/2 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/2 الساعة 14:47 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/24 هـ

تباين ليبي بشأن زيارة زيدان لموسكو

زيارة علي زيدان المرتقبة إلى موسكو هي الأولى لدولة كانت حليفة للقذافي (الجزيرة)

خالد المهير- طرابلس

يتوقع أن تثيرالزيارة المرتقبة لرئيس وزراء ليبيا علي زيدان إلى روسيا، ردود أفعال متباينة في الأوساط السياسية والإعلامية الليبية، وذلك بسبب علاقات موسكو "المتينة" مع العقيد الراحل معمر القذافي، حتى أن الليبيين وصفوا هذه الدولة إبان الثورة الأخيرة بأنها "عدوة ".

وتحدث زيدان في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي بشكل خاطف عن زيارة المرتقبة إلى موسكو دون أن تلتف وسائل الإعلام إلى مغزى هذه الزيارة التي تعد الأولى إلى دول كانت حليفة للنظام السابق. كما أن السلطات الليبية لم تكشف حتى الآن تفاصيل بشأنها.

مصلحة ليبيا

تحدث علي زيدان في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي بشكل خاطف عن زيارته المرتقبة إلى موسكو   
وقالت البرلمانية بكتلة العدالة والبناء العام هدى البناني إنها فوجئت بخبر الجزيرة نت حول الزيارة المرتقبة لزيدان إلى موسكو، وقالت إن المؤتمر الوطني الليبي العام  ليس لديه علم بها، مشيرة إلى أن  زيدان لا يقدم تقارير زياراته إلى أعضاء المؤتمر الوطني العام، كما جرى أثناء حضوره لمؤتمر باريس قبل عدة أشهر.   

لكن هدى ترى أن من مصلحة ليبيا أن تكون علاقاتها الدولية بعد الثورة متوازنة دون الانحياز إلى معسكر ضد معسكر آخر، وأكدت أنها تبارك بدون تحفظات زيارة زيدان إلى موسكو.

وترى البرلمانية الليبية أن بلادها بحاجة إلى قطع غيار الأسلحة الروسية، لكنها -أي ليبيا-  مازالت تحت البند السابع بالأمم المتحدة، وبالتالي ليس من حقها توقيع اتفاقيات التسليح. كما أكدت عدم علمها بمسألة  توقيع اتفاقيات تحت الطاولة مع موسكو.

من جهتها، اعتبرت عضو الهيئة القيادية في حزب الجبهة الوطنية فيروز النعاس أن الزيارة تصب في مصلحة ليبيا أولا وأخيرا، بغض النظر عن مواقف موسكو من الثورة الليبية، مؤكدة أنها تهدف لفتح باب جديد من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ودافعت فيروز في حديثها للجزيرة نت عن حق رئيس الحكومة في تقرير السياسة الخارجية للدولة، وفي اعتقادها أن ليبيا بحاجة إلى بدء نوع جديد من العلاقات مع كل دولة كانت منحازة للنظام السابق بما يخدم مصلحتها السياسية والدولية والأمنية.

غير أن عضو المؤتمر الوطني العام بكتلة تحالف القوى الوطنية فاطمة المجبري ترى في تصريح للجزيرة نت أن توقيت الزيارة غير مناسب لتدهور الأوضاع في ليبيا، لكنها لا تعد هروبا من الواقع الراهن في البلاد كما رأى البعض، في إشارة إلى رئيس حزب الوسط الليبي عبد الحميد النعمي.

"عبث سياسي"
النعمي وصف في حديثه للجزيرة نت زيارة زيدان المرتقبة إلى موسكو بأنها نوع من "العبث السياسي" وأكد أن الحكومة غير قادرة على التعامل مع الواقع، ففضلت الهروب إلى الأمام عبر الزيارات والاحتفالات والبيانات وتصدر نشرات الأخبار.

 أسامة كعبار: زيارة زيدان لموسكو مريبة  (الجزيرة نت- أرشيف)

من جانبه وصف أسامة كعبار، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى لــ "ثوار ليبيا" الزيارة بـ "المريبة" متهما في تصريحات للجزيرة نت روسيا بالوقوف إلى جانب نظام القذافي إلى لحظاته الأخيرة.

وتساءل كعبار قائلا "هل سنحصل على توضيح من الحكومة أم ستبقى الأمور مبهمة وتدار بعيداً عن الشعب ونبضه؟".

إغراء الروس
أما المحلل السياسي إبراهيم المقصبي فيرى أن الزيارة المزمعة تأتي في إطار إعادة بناء ليبيا لعلاقاتها مع دول العالم على أسس جديدة، خاصة تلك التي كانت لها علاقة مميزة مع النظام السابق.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن النظام الجديد يحاول استثمار المصالح المشتركة مع روسيا في مجال مكافحة "الإرهاب" والمنفعة الروسية المتوقعة من عودة شركاتها للعمل من جديد في ليبيا مقابل مساهمة روسيا بما تملكه من علاقات مميزة مع رموز النظام السابق.

وقال المحلل الليبي إنه لا يغفل أيضا الدور الجديد الذى من الممكن أن تقوم به ليبيا في دعم الثورة السورية من خلال ما وصفه "إغراء الروس" بمزيد من الاستثمارات مقابل تخفيف دعمهم لنظام بشار الأسد، وأشار إلى أن الدول الغربية أرادت من ليبيا القيام بهذا الدور من خلال الدعوة التي وجهت لزيدان "دون غيره من الزعماء" لحضور قمة دول الثماني مؤخرا.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات