تصعيد مرتقب للأسرى بسجون إسرائيل
آخر تحديث: 2013/7/19 الساعة 19:24 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/19 الساعة 19:24 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/12 هـ

تصعيد مرتقب للأسرى بسجون إسرائيل

1200 أسير مريض منهم 26 مصابون بالسرطان يعانون إلى جانب آلاف الأسرى بسجون الاحتلال (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

يعتزم الأسرى في السجون الإسرائيلية البدء في خطوات تصعيدية بعد انتهاء شهر رمضان المبارك بهدف لفت أنظار العالم لقضيتهم ومعاناة الأسرى المضربين عن الطعام والمرضى، بحسب ناشطين  في مجال الدفاع عن حقوق الأسرى.

وقال الناشطون إن الأسرى سيبدؤون خطوات تصعيدية متدرجة، تبدأ بتوسيع نطاق وأعداد المضربين عن الطعام، وصولا إلى الإضراب الشامل ومن ثم العصيان الشامل، في وقت تواجه فيه مصلحة السجون الإسرائيلية مطالب الأسرى المضربين والمرضى بالتعنت والمماطلة في تنفيذها.

ويواصل نحو 15 أسيرا فلسطينيا وأردنيا إضرابهم المفتوح عن الطعام، حيث تتراوح مطالبهم بين الإفراج عنهم وبين تنفيذ مطالب تقرها المواثيق الدولية، إضافة إلى شكاوى عشرات الأسرى المرضى من عدم تعاطي مصلحة السجون الإسرائيلية مع مطالبهم بالعلاج السليم.

ورغم أن هذه الخطوات التصعيدية المرتقبة من قبل الأسرى ليست الأولى فإن نشطاء يقولون إنها ستكون حاسمة وقوية وتحمل رسائل ضغط على الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى الجانب الفلسطيني الرسمي والشعبي الذي يرونه مهملا في التعاطي مع معاناتهم.

فروانة: الأسرى الأصحاء أصبحوا أكثر قلقا خشية إصابتهم بأمراض (الجزيرة نت)

رسائل التصعيد
وقال مدير دائرة الإحصاء في وزارة الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية عبد الناصر فروانة إن التفكير في التصعيد بدأ جديا في ظل وصول الأوضاع في السجون الإسرائيلية وخاصة الوضع الصحي للأسرى إلى مرحلة لم يعد معها للاحتمال مكان.

وقال فروانة للجزيرة نت إن الأسرى المرضى يحتضرون أمام زملائهم دون أن يقدروا على فعل شيء في ظل التعنت الإسرائيلي وعدم تلبية مطالبهم.

وحذر فروانة من أن انتشار الأمراض بين الأسرى أصبح أسهل الآن في ظل عدم مبالاة إدارة السجون الإسرائيلية.

ويحمل هذا التصعيد المرتقب -بحسب فراونة- رسالتين أساسيتين، الأولى ستكون قوية ونوعية إلى الاحتلال من خلال تحرك قوي ونوعي داخل السجون لإنقاذ الأسرى المرضى والمضربين عن الطعام منذ أكثر من سبعين يوما.

أما الرسالة الثانية فهي إلى المؤسسات الرسمية والحراك الشعبي الفلسطيني الذي يصفه فراونة بأنه "ضعيف"، بهدف حث الإطار الشعبي على تشكيل حالات من الضغط على المؤسسات الدولية التي ستضغط بدورها على الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء هذه المعاناة. 

عصيان شامل
في ذات السياق ذكر الناطق باسم رابطة الأسرى المحررين أحمد الفليت أن الأوضاع في السجون الإسرائيلية أصبحت غاية في الصعوبة ومعها يبدو الاحتلال الإسرائيلي أكثر تعنتا في الاستجابة لمطالب الأسرى وحقوقهم.

خطوات الأسرى لمواجهة التعنت الإسرائيلي وعدم المبالاة تجاه عذاباتهم ستبدأ بالإضراب عن الطعام، ثم زيادة أعداد المضربين، ثم الإضراب المفتوح وصولا إلى العصيان الشامل

وأشار الفليت للجزيرة نت إلى أن التصعيد أصبح ضروريا من قبل الأسرى "بعد عامين من الإضرابات والتراجع والتنصل الإسرائيلي لما تم التوصل إليه معهم في إضراب الكرامة".

وأوضح أن خطوات الأسرى لمواجهة التعنت الإسرائيلي وعدم المبالاة تجاه عذاباتهم ستكون عبر تصعيد عملية الإضراب عن الطعام، ثم زيادة أعداد المضربين، ثم إضراب مفتوح حتى الوصول إلى العصيان الشامل.

وعن تدهور الوضع الصحي للأسرى، قال الفليت إن أعداد الأسرى المرضى وصلت إلى 1200 حالة مرضية بحاجة إلى علاج دائم، وهم أصحاب أمراض صعبة ومختلفة وليست عادية ومنهم 26 مصابون أو مشتبه في إصابتهم بالسرطان.

وشدد على أن هذه الأوضاع والمعاناة التي يحياها الأسرى في السجون الإسرائيلية والتقصير الرسمي من قبل السلطة الفلسطينية "يدفع إلى الانفجار"، داعيا كل المعنيين بالتدخل والوقوف عند مسؤولياتهم لإنهاء هذه المعاناة.

تعنت إسرائيلي
بدوره أكد المسؤول الإعلامي لجمعية واعد للأسرى والمحررين عبد الله قنديل أن السجون الإسرائيلية مقبلة على مرحلة من التصعيد لا تقل في حدتها عن التصعيدات السابقة ردا من الأسرى على التعنت الإسرائيلي.

وذكر قنديل للجزيرة نت أن الأسرى يدرسون البدء في هذه الخطوات بشكل جماعي عقب انتهاء شهر رمضان، مؤكدا أن الاحتلال لم يترك للأسرى سبيلا إلا اللجوء إلى هذه الخيارات في ظل صمت متواصل وغريب وغير مبرر من قبل المؤسسات الدولية الإنسانية.

وحذر قنديل من سقوط أسرى شهداء بفعل سياسة الإهمال الطبي المتعمد الممارس ضد الأسرى، منبها كذلك إلى أوضاع كارثية يعيشها الأسرى المضربون وخاصة الأردنيين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات