"كأنك بينهم"..مبادرة لتسليط الضوء على الأسرى
آخر تحديث: 2013/7/17 الساعة 13:44 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/17 الساعة 13:44 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/10 هـ

"كأنك بينهم"..مبادرة لتسليط الضوء على الأسرى

المبادرة تأتي في ظل انتهاكات عديدة تمارسها سلطات السجون الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس

أطلق أسرى فلسطينيون محررون مبادرة على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تحاكي حال الأسرى داخل سجون الاحتلال وتصف تجربة الاعتقال بكل تفاصيلها.

وتقوم مبادرة "كأنك بينهم" على نقل تجربة الأسرى داخل المعتقلات بمرها وحلوها، وتجيب على تساؤلات أهمها: كيف يمضي الأسير فترة اعتقاله بطولها أو قصرها؟ وكيف يعيش الأسرى حياتهم اليومية باعتبارهم يشكلون مجتمعا متكاملا بحد ذاته؟

وقال صاحب المبادرة الناشط في قضايا الأسرى خالد سليمان (32 عاما) إنها تأتي في ظل انتهاكات عديدة تمارسها سلطات السجون الإسرائيلية بحق الأسرى، لا سيما هذه الأيام التي يُواصل فيها بعضهم الإضراب عن الطعام لأكثر من 70 يوما كما هو حال الأسير عبد الله البرغوثي.

وأضاف خالد -وهو أسير محرر- أن مبادرته جاءت بدافع شخصي منه للفت أنظار الشعب الفلسطيني أولا حيال قضية الأسرى للقيام بدوره بالضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته بحقهم.

خالد سليمان: المبادرة تهدف إلى عرض المعاناة الحقيقية للأسرى (الجزيرة)

ضغط
وتهدف المبادرة إلى عرض المعاناة الحقيقية للأسرى، كالمضايقات التي تمارس ضدهم عبر الاقتحامات اليومية والتفتيش والتحقيق معهم، وانتزاع اعترافاتهم بالقوة وعدم منحهم العلاج المناسب وعزلهم انفراديا.

كما تسعى إلى توجيه رسالة مباشرة للشعب الفلسطيني بشأن أوضاعهم كي يقوم بدوره الأساسي بالتضافر والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها ضد الأسرى وتلبية مطالبهم.

ويروي كل أسير محرر على صفحة "كأنك بينهم"، تجربته وغيره من الأسرى داخل المعتقل، وكيفية استغلاله للوقت عبر القراءة والرياضة والأكل، وممارسة العادات المجتمعية المختلفة، وتطويع كافة الأدوات داخل السجن لما يخدم مصلحتهم كأسرى. إضافة إلى عقد حلقات العلم والقرآن والتعارف بين الأسرى، وحتى إلقاء النكت والطرائف التي تحصل مع الأسرى.

تقبل
ودعا سليمان -وهو أسير محرر قضى أربع سنوات في الاعتقال- المجتمع إلى عدم النظر إلى الأسير نظرة سلبية عقب تحرره، وعدم اعتبار أن المطلوب من الآخرين تقبله، وذلك لأنه سجل "انتصارات عديدة على السجن والسجان بإضرابه عن الطعام وتغلبه على ظروف سجنه"، معتبرا ذلك كله "رسالة للمحتل مفادها أن اعتقالاته لن تثني الأسرى أو تأسر أفكارهم".

وانطلقت المبادرة في الثاني من شهر رمضان وستستمر لما بعده، لكنها ستتطور لفعاليات ميدانية على أرض الواقع بعد الخروج من عالمها الافتراضي في "فيسبوك" عبر القيام بحملات وفعاليات تضامنية مع الأسرى وذويهم.

وسجلت المبادرة حتى الآن ما يقرب من 1200 مشترك، وتتميز بأن المشاركات لا تقتصر على الأسرى المحررين، وإنما تضم مواطنين آخرين وذوي أسرى وغيرهم.

أمين أبو وردة: نجاح المبادرة يتطلب استخدام التقنيات الحديثة (الجزيرة)

مقومات التأثير
وحظيت المبادرة بموافقة ودعم من الجهات الرسمية الفلسطينية، ووصفها المدير العام لنادي الأسير الفلسطيني عبد العال عناني بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح، قائلا "إن الكثيرين يسمعون عن الاعتقال والمعتقلين لكنهم غير مدركين لحقيقة المعاناة التي يعيشها الأسرى".

ورأى عناني في حديثه للجزيرة نت أن إثارة الموضوع إعلاميا سيكون لها تأثيرها الإيجابي، وخاصة بما يتعلق بفضح الاحتلال وممارساته بحق الأسرى.
 
وتكمن أهميتها -حسب عناني- في ظل تصعيد الاحتلال لقمعه للأسرى واقتحام غرفهم وتفتيشها وتنقيلهم وإخضاعهم لعقاب جماعي، وتنفيذ سياسات عقابية بحقهم كالعزل المنفرد وسحب مستحقاتهم المالية من بقالة السجن، ومواصلة سياسة الإهمال الطبي.
 
من جانبه قال الباحث في الإعلام الاجتماعي أمين أبو وردة إن نجاح هذه الحملات يرتبط بقدرتها على التأثير فعلا، خاصة وأنها قضية سياسية وإنسانية بامتياز.

وقال للجزيرة نت إن نجاحها يتطلب استخداما لتقنيات حديثة من أجل استقطاب مزيد من الاهتمام والاستمرارية عبر استخدام القصص المؤثرة والمواقف الإنسانية إلى جانب الصور والرسومات والفيديو.

المصدر : الجزيرة

التعليقات