ألفا أجنبي يعتنقون الإسلام سنويا بقطر
آخر تحديث: 2013/7/17 الساعة 16:02 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/17 الساعة 16:02 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/10 هـ

ألفا أجنبي يعتنقون الإسلام سنويا بقطر

الداعية البريطاني يوسف شينبز طالب بتكثيف الجهود الدعوية في الدول غير المسلمة (الجزيرة)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سيد أحمد الخضر-الدوحة

لم تكن مفردات حياة العامل الهندي بروين كومار تتجاوز العمل المضني في حقل للأرز بمرتفعات حيدر آباد الهندية، والعودة إلى وسط المدينة في أيام الآحاد للتسكع في أزقتها وحاراتها، وارتياد الكنيسة في بعض الأحيان.

وبعد قدومه إلى قطر عام 2003 لم تشهد مسيرة كومار تغييرا جذريا عندما عمل سائقا لأسرة يتوزع جدول ساعات يومه بين العمل المجهد ومشاهدة الأفلام الهندية والأكل والنوم.

لكن كومار انتفض أخيرا على هذا النمط الرتيب من الحياة، بعد أن أصغى إلى نداء الروح وتساؤلها عن السعادة وسر الوجود، والمعنى الحقيقي للعيش في عالم يتصارع فيه الشر والخير.

كومار قال إن السعادة غمرته
 بعد اعتناقه الاسلام (الجزيرة)

سفينة الشك
وبعد شهور من الحيرة والقلق رست سفينة الشك بكومار بمركز عبد الله بن زيد الثقافي للتعريف بالإسلام، حيث قرر أن يكون تابعا جديدا في أتباع الحنيفية السمحاء فتغير اسمه إلى عبد الكريم، وتغير جدول يومه، ليبدأ من صلاة الفجر مع الجماعة وارتياد المساجد للتفقه في الدين.

بيد أن كومار ليس إلا واحدا من كثيرين يدخلون في دين الله أفواجا حيث تؤكد الإحصائيات أن ألفي أجنبي يعتنقون الإسلام سنويا في قطر التي تحتضن عشرات المراكز الدعوية والثقافية من أجل تحسين صورة الإسلام بين أتباع الديانات الأخرى.

ففي بلد يستقطب سنويا عشرات الآلاف من العمال غير المسلمين، طورت المراكز الدعوية من أساليبها وباتت تستقطب اهتمام الأجانب للتعرف على جوهر الإسلام وقيمه التي تجسد المساواة بين مختلف الجنسيات والأعراق.

ويعمل مركز عبد لله بن زيد الثقافي للتعريف بالإسلام على رعاية وتأهيل المسلمين الجدد، وينظم لهم دورات مبسطة في الفقه واللغة العربية إلى أن تتوطد علاقتهم بالدين الحنيف.

ويقول مدير المركز عبد الله الملا إن برنامج التعريف بالإسلام الذي ينظمه المركز يستقطب سنويا 53 ألف أجنبي لتعريفهم على دور المسجد في الحضارة الإسلامية والقيم السامية التي تجسدها الرسالة المحمدية ونظرتها للحرية والعدل والمساواة بين الجنسين.

المسلمون الجدد يحظون بعناية كبيرة من قبل المراكز الثقافية والجمعيات الخيرية بقطر (الجزيرة)

سعادة بالإسلام
وخلال فيلم عرضه المركز بالخيمة الرمضانية في جامع محمد بن عبد الوهاب، أعرب كثير من المسلمين الجدد عن سعادتهم بالتحولات التي طرأت على حياتهم منذ اعتناقهم الإسلام.

وشملت قائمة المهتدين الجدد مواطنين من نيجيريا والكاميرون وفرنسا والعديد من رعايا الدول الآسيوية المقيمين في قطر.

ومع أنهم من جنسيات وأعراق مختلفة، فإن انطباعاتهم عن الإسلام بدت متشابهة جدا حيث رأوا أنه أجاب على تساؤولاتهم عن سر الوجود والهدف الجوهري من الحياة.

وبينما كانت المعاملة الحسنة من المسلمين الدافع الأول لاعتناق العمال البسطاء الإسلام، كان التفكير والبحث هو ما يقود المتعلمين -وبالذات من الدول الغربية- إلى الدخول في الحنيفية السمحاء.

وقد نظم مركز عبد الله بن زيد الثقافي للتعريف بالإسلام أمس ليلة رمضانية استضافت عشرات من المهتدين الجدد لتكريمهم ودمجهم في المجتمع المسلم.

وتحدث في الفعالية الداعية البريطاني يوسف شينبز عن رحلته للبحث عن الحقيقة التي دامت 11 سنة وقادته إلى اعتناق الإسلام، وتكريس جهده للتعريف به في مختلف أنحاء العالم.

وعن رؤيته للإسلام، يقول شينبز إنه الدين الوحيد الذي بإمكانه تصحيح أخطاء العالم، لأن وظيفة الأمة الإسلامية الأصيلة هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

المصدر : الجزيرة

التعليقات