توقعات ببقاء الاتصالات بين مصر والحكومة المقالة لترتيب الأوضاع بمعبر رفح وغيره من الملفات الحياتية (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

أكدت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن العلاقة مع الجانب المصري بعد عزل الرئيس محمد مرسي لم تتغير، نافية بذلك ما يشاع عن قطع الاتصالات بين الطرفين.

وقال زياد الظاظا نائب رئيس الوزراء بالحكومة المقالة في غزة إن الاتصالات مستمرة وبشكل طبيعي مع الجانب المصري ويتم الحوار والنقاش حول القضايا المشتركة، مدللا على ذلك بالتنسيق لعودة المعتمرين الفلسطينيين العالقين في الأراضي السعودية.

الظاظا: الاتصالات مستمرة وتتم في أجواء طيبة وأخوية (الجزيرة)

لا انقطاع
وذكر الظاظا في حديث خاص للجزيرة نت أن كل القضايا اليومية والحياتية وفيما يخص معبر رفح البري بين غزة ومصر يجري الحديث عنها مع الجانب المصري، نافيا بشدة وجود أي انقطاع في الاتصالات بين الجانبين.

ووصف نائب رئيس الوزراء في غزة الروح التي تجري بها الاتصالات مع الجانب المصري بـ"الأخوية والطيبة"، مشيرا إلى أن الأجهزة الحكومية في مصر تعرف تماما أن ما يجري ترويجه بالإعلام المصري ضد غزة وحماس افتراءات لا أساس لها من الصحة.

وجدد الظاظا التأكيد على أن الأزمة المصرية الداخلية تحل في مصر وبيد أبنائها فقط، وأن غزة تتعامل مع الجميع على قاعدة أنها بحاجة إلى جهودهم لرفع الحصار والمعاناة والعدوان عنها ولا تتدخل في شؤونهم الداخلية.

وشدد على أن التناقض الوحيد لحماس وغزة مع "العدو الصهيوني" وأن فلسطين كلها بحاجة إلى مساندة الجميع من عرب ومسلمين ومن كل التيارات، لذلك فنحن غير منحازين لأحد على حسب الآخر، وفق قوله.

ويدير جهاز المخابرات المصري ملف العلاقات مع الفلسطينيين منذ فترة طويلة ويمسك بين يديه ملفات المصالحة والتهدئة والوضع في معبر رفح، إضافة إلى اعتباره بوابة الفلسطينيين للسلطة السياسية المصرية.

أبو عامر قال إن التواصل بين الجانبين في حدوده الدنيا (الجزيرة)

تحريض واسع
ورغم ما أكدته حماس وحكومتها من استمرار التواصل والاتصالات مع الجانب المصري، توقع محللون أن تكون هذه الاتصالات تتم بالحد الأدنى متأثرة بحجم التحريض الواسع ضد الحركة وقطاع غزة في الإعلام المصري.

وفي هذا الإطار اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة عدنان أبو عامر أن التعامل المصري الرسمي في مختلف العهود اقتصر على إدارة المخابرات العامة، وأنه في عهد مرسي لم ينتقل إلى الرئاسة أو الخارجية.

وقدر أبو عامر في حديث للجزيرة نت أن التواصل بين غزة وحماس من جهة والجانب المصري من جهة أخرى في حدوده الدنيا ويتركز حول قضايا إنسانية وحياتية، مشيرا إلى وجود ملفات مصرية ضاغطة على صانع القرار المصري في الوقت الحالي.

ويعتقد كذلك أن الملف الفلسطيني بالجملة مرحل في مصر إلى إشعار آخر نتيجة الظروف السائدة، مشيرا إلى أن الجميع بانتظار هدوء الأوضاع في مصر حتى تقييم التواصل وما يمكن أن يبنى عليه.

محيسن توقع أن تطول فترة التراجع في العلاقة بين الطرفين (الجزيرة)

مستقبل غامض
وأشار أبو عامر إلى أن التقارير الإعلامية والتحريض في بعض وسائل الإعلام المصرية على غزة قد تبقى كابحا أمام صانع القرار المصري في علاقته بحماس وغزة، مشيرا إلى أن مستقبل العلاقة بين الجانبين مرهون بوصول الوضع المصري إلى الاستقرار.

في السياق يرى المحلل السياسي تيسير محيسن أن مستقبل العلاقة بين غزة وحماس كمشرفة عليه والنظام السياسي الحالي في مصر ستشهد نوعا من الشد والتراجع عما وصلت إليه في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي.

وذكر محيسن للجزيرة نت أن حالة التعبئة في مصر ضد حماس وغزة تحمل إشارات واضحة بأن مستقبل العلاقة سيكون في حالة من التضييق والتشديد وليس الانفراج، مشيرا إلى أن الاتصالات الحالية تجري في حدود ضيقة.

ويعتقد محيسن أن فترة التراجع في العلاقة بين الجانبين ستطول إلى حد ما في ظل بقاء التوتر الداخلي في مصر وعدم استقرار النظام السياسي وطالما أن هناك حالة من التحريض الإعلامي على الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة