الأسير عبد الله البرغوثي في محكمة إسرائيلية عام 2011(الجزيرة-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

نفى نادي الأسير الفلسطيني الشائعات التي راجت عن موت سريري للأسير المضرب عن الطعام منذ 74 يوما عبد الله البرغوثي، مؤكدا أن حالته الصحية خطيرة ومقلقة.

وأكد مدير الدائرة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس الذي قام بزيارة لمستشفى العفولة اليوم أن البرغوثي يعاني من مشاكل صحية أخطرها عدم انتظام في دقات القلب.

وكشف للجزيرة نت أن خطورة الوضع الصحي للبرغوثي تزداد يوما بعد يوم, خاصة أنه يتناول الماء دون أية مدعمات.

وذكّر بأن الأطباء اضطروا قبل أيام إلى إيقاف إمداده بالسوائل من خلال الأوردة نتيجة إصابة ساعديه بالتهابات حادة، فأصبح كل ما يتناوله اليوم هو الماء.

ونوه إلى أن آثار الإبر والالتهاب في يديه بارزة, وحسب الأطباء فإن البرغوثي يعاني من خلل في عمل الكبد والكلى وبعض الأعضاء الحيوية الأخرى في جسده.

 منير منصور: الاحتلال يعزل بعض المضربين عن الطعام عزلا تاما (الجزيرة نت)

جفاف بالجلد
وأوضح أن البرغوثي المكبل بساقه ويده داخل مستشفى العفولة الإسرائيلي يعاني من جفاف في الجلد، وتدني مستوى الرؤية بشكل حاد، وضمور في بعض الأوعية الدموية المغذية للدماغ, ومشاكل في الكلى والكبد، إضافة إلى انسداد في الشرايين وهو بحاجة إلى أدوية لتمييع الدم.

وحذر من أن سلطات الاحتلال على ما يبدو غير مكترثة باستشهاد الأسير البرغوثي أو أحد رفاقه المضربين عن الطعام.

وردا على أسئلة الجزيرة نت التي حملها المحامي بولس إليه الأربعاء الماضي شّدد الأسير البرغوثي الذي فقد من وزنه حتى الآن 18 كيلوغراما, أنه مستمر في إضرابه من أجل كرامته وزملائه، وأنه باعتباره أسيرا أردنيا لن ينهي إضرابه "إلا فوق ثرى الأردن أو تحته".

وأدين البرغوثي بأشد حكم صدر عن محكمة إسرائيلية فهو محكوم عليه بالسجن 67 مؤبدا، ومحروم منذ 13 عاما من رؤية والديه، ومنذ ستة أعوام لم ير زوجته وأولاده، ومكث بالعزل الانفرادي ثماني سنوات.

يشار إلى أن البرغوثي المضرب منذ مطلع مايو/أيار المنصرم والمنتمي لحركة المقاومة الإسلامية(حماس) كان قد دخل الضفة الغربية عام 1999 قادما من الأردن بهدف زيارة أقاربه في بيت ريما بمنطقة رام الله، وما لبث أن التحق بالمقاومة حتى اعتقل في الخامس من مارس/آذار 2003.

ووجه الأسرى الأردنيون المضربون عن الطعام رسالة قالوا فيها إن مصلحة سجون الاحتلال تشن حملة عليهم في محاولة لكسر إرادتهم.

 
بحسب الرسالة التي حملها محامو نادي الأسير فالأسرى متشبثون بالإصرار والثبات, حتى لو استمر هذا الإضراب سنة كاملة ولن يتوقفوا بعون الله إلا وهم في الأردن شاكرين كل من يساند قضيتهم

الإصرار والثبات
وبحسب الرسالة التي حملها محامو نادي الأسير فإنهم متشبثون بالإصرار والثبات, حتى لو استمر هذا الإضراب سنة كاملة ولن يتوقفوا بعون الله إلا وهم في الأردن شاكرين كل من يساند قضيتهم.

وهناك أسرى آخرون مضربون عن الطعام أقدمهم الأسير أيمن عيسى حمدان من بيت لحم المضرب عن الطعام احتجاجا على اعتقاله الإداري منذ 28 أبريل/نيسان الماضي.

وقال مدير الرابطة العربية من أجل الأسرى الأسير المحرر منير منصور للجزيرة نت اليوم إن إدارة سجون الاحتلال تحتجز بعض الأسرى الأردنيين الذين تمت إعادتهم إلى عيادة سجن الرملة في قسم للمرضى النفسيين.

وأوضح أن إدارة السجون أبلغت محامي الرابطة أنه لا يمكن لأي محام زيارة الأسرى المضربين عن الطعام منذ اليوم إلا بموافقة ضابط المنطقة.

ونوه إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى التضييق عليهم وعزلهم عزلا تاما عن العالم الخارجي, لأن طلب الزيارة عبر قائد المنطقة قد يستغرق عشرة أيام.

ونقل منصور عن محامي الرابطة أن الأسرى أحضروا للقاء المحامين أمس الأحد وهم مكبلو الأيدي والأرجل رغم خطورة وضعهم الصحي.

ولفت منصور إلى أن الحديث يدور عن كل من محمد الريماوي، وعلاء حماد، ومنير مرعي، وحمزة الدباس المحتجزين داخل زنزانة بعيدة عن أي متابعة صحية تفتقر لأقل الاحتياجات وتابع, في حال طلبهم للماء فإنهم يحتاجون لساعة كاملة حتى يتم إحضاره وعند نقلهم للعيادة ينقل كل أسير برفقة ثلاثة سجانين.

المصدر : الجزيرة