صعوبات عديدة تنتظر حكومة الببلاوي
آخر تحديث: 2013/7/15 الساعة 12:42 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/15 الساعة 12:42 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/8 هـ

صعوبات عديدة تنتظر حكومة الببلاوي

الببلاوي استقر على نحو نصف التشكيلة الحكومية (الفرنسية)

محمد الرويني-القاهرة

يواصل الخبير الاقتصادي حازم الببلاوي مشاوراته لتشكيل الحكومة المصرية الجديدة التي ستخلف حكومة هشام قنديل وسط تأكيدات لمراقبين بأن هذه الحكومة تأتي في ظروف بالغة الدقة مع توقعات بأن تواجه العديد من التحديات والصعوبات, خاصة على الصعيد الأمني والاقتصادي.

وحسب الإعلام المحلي فقد استقر الببلاوي على ما يقرب من نصف التشكيلة الحكومية وكان أبرز ما فيها ترشيح السفير نبيل فهمي لوزارة الخارجية والقيادي بجبهة الإنقاذ أحمد البرعي لوزارة التضامن الاجتماعي والقيادي الوفدي منير فخري عبد النور وزيرا للاستثمار وأمين المهدي وزيرا للعدل ودرية شرف الدين لوزارة الإعلام.

ويبدو من الأسماء التي طرحت حتى الآن أن التيار الإسلامي بمختلف فصائله سيكون بعيدا عن الحكومة الجديدة، حيث سبق لكل من حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين وكذلك حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية, أن أكدا رفضهما العملية السياسية الجديدة برمتها على اعتبار أنها تمثل انقلابا على الشرعية.

كما نأى حزب النور ذو التوجه السلفي عن الحكومة الجديدة بعد أن كان جزءا في الخريطة السياسية الجديدة التي قررها الجيش عقب مظاهرات حاشدة خرجت للمطالبة برحيل مرسي في 30 يونيو/حزيران الماضي، علما بأن بسام الزرقا -نائب رئيس الحزب- قال في تصريحات صحفية أمس الأحد إنه يتوقع فشل الحكومة.

الظهير الشعبي
وأرجع الزرقا توقعه إلى ما وصفه بافتقاد الحكومة إلى القوة التي تنتج عن ظهير شعبي يتمثل في أن تكون حكومة منتخبة أو معينة من رئيس منتخب وهو ما لا يتوفر في الظروف الحالية حيث إن الرئيس المؤقت عدلي منصور معين من جانب القيادة العامة للجيش.

حل أزمة الطاقة يعد من أبرز الأولويات لدى المصريين (الجزيرة نت)

ويعتقد المحلل السياسي محمد أبو الفضل أن الحكومة ستواجه الكثير من الصعوبات ويقول لموقع الجزيرة نت "إنها حكومة أزمة وعليها أن تقوم بدور مزدوج يتمثل من ناحية في إيجاد حلول عاجلة للأزمات الاقتصادية خصوصا ومن ناحية أخرى في قيادة مصالحة وطنية تبدو أمرا ملحا لتحقيق الاستقرار".

ويتوقع أبو الفضل -وهو نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام- "نجاحا لا بأس به" لهذه الحكومة ويرجع ذلك إلى شخصية رئيسها الذي قال إنه يتميز بالمهنية فضلا عن إدراك الحالة الراهنة وما تشهده من صعوبات "ولا بد أن شخصا مثله في أواخر العقد الثامن من عمره سيسعى جاهدا إلى تحقيق إنجاز يتوج به مسيرته المهنية والسياسية".

وعن توقعاته بشأن حجم الصلاحيات التي سيحصل عليها الببلاوي خصوصا مع دور متوقع للجيش في الفترة المقبلة ولو بشكل غير مباشر، قال أبو الفضل إن معرفته بشخصية الببلاوي تدفعه للثقة بأنه لن يقبل بأي ضغوط ودلل على ذلك بأنه استقال من منصب وزير المالية في حكومة كمال الجنزوري قبل نحو عام بسبب عدم حصوله على صلاحيات كافية.

المصالحة والأمن والاقتصاد
أما عن أبرز الصعوبات أمام الحكومة الجديدة, يعتقد أبو الفضل أنها تتمثل في الملف الأمني الذي يبقى مرشحا لمزيد من التدهور خصوصا إذا لم يتم تحقيق التوافق السياسي. أما الصعوبات الاقتصادية فقد تكون أسهل في مواجهتها بسبب الدعم الذي أعلنت عنه دول خليجية وكذلك علاقات الببلاوي بهذه الدول والتي يمكن أن تفتح الباب أمام دعم إضافي.

ولم يختلف رأي المواطن العادي كثيرا, حيث يرى عبودة محمد أن المهمة الأولى لهذه الحكومة يجب أن تتمثل في العمل الجاد على تحقيق مصالحة وطنية بعد الانقسام الحاد الذي شهدته مصر في الأشهر الماضية بين مؤيدي مرسي ومعارضيه وهو الانقسام الذي ازداد حدة, واتسم بالعنف بعد إبعاد مرسي عن السلطة على يد قادة الجيش.

ويشير محمد إلى أن الأزمات المعيشية التي عانى منها المواطن مثل نقص البنزين والسولار وكذلك انقطاع الكهرباء وزيادة الأسعار تمثل تحديا آخر أمام الحكومة خصوصا وأن المواطن كما يرى يهتم في الأساس وقبل أي شيء بمدى توفر المستلزمات الأساسية لحياته.

كما أشار إلى أن المصريين افتقدوا الشعور بالأمن بدرجة أو بأخرى منذ ثورة 25 يناير وباتت عودة الانضباط هي أكثر ما يتمناه المصريون على اختلاف اهتماماتهم.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: