البرادعي لعب دورا في إقناع الغرب بضرورة عزل الرئيس محمد مرسي (الفرنسية)

استقال السياسي المصري البارز محمد البرادعي من منصب نائب الرئيس المؤقت للشؤون الخارجية يوم 14 أغسطس/آب 2013، وذلك احتجاجا على طريقة فض اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر الرافضين لعزل الرئيس محمد مرسي، وللانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي.

وكان البرادعي قد عُين نائبا للرئيس للشؤون الخارجية يوم 9 يوليو/تموز 2013 بعدما رفض حزب النور السلفي تكليف الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور للبرادعي برئاسة حكومة انتقالية تدير البلاد بعد أن عزلت القيادة العامة للقوات المسلحة الرئيس مرسي في الثالث من يوليو/تموز.

ولد البرادعي في الدقي بالقاهرة يوم 17 يونيو/حزيران 1942، وهو متزوج ولديه ولد وبنت، وحصل على شهادة البكالريوس في القانون عام 1962 من جامعة القاهرة، كما حصل على شهادة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة نيويورك عام 1974.

بدأ البرادعي نشاطه المهني في وزارة الخارجية المصرية عام 1964، وكان عضوا في بعثة بلاده الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف، وشارك في مفاوضات كامب ديفد بين مصر وإسرائيل.

وفي عام 1980 كان مسؤولا كبيرا عن برنامج القانون الدولي في معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحوث، وعمل أيضا أستاذا مساعدا في القانون الدولي لعدة سنوات في كلية القانون بجامعة نيويورك.

انضم إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1984 وأصبح مديرها العام في ديسمبر/كانون الأول 1997 بعد رحيل رئيسها هانز بليكس ليترأس بعثة التفتيش التابعة للأمم المتحدة في العراق. وأعيد تعيينه لفترة ثانية في سبتمبر/أيلول 2001 انتهت في نوفمبر/تشرين 2009.

اتفق البرادعي مع إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن في قضايا وخالفها في أخرى، ووصف الادعاءات بشراء العراق يورانيوم من النيجر بأنها "مفبركة"، ورفض محاولة دول نووية منع دول أخرى من حيازة ذلك النوع من الأسلحة، ومع ذلك فإن خصومه يتهمونه بأنه "دمر العراق" عبر التواطؤ مع الدول الغربية أثناء قيادته للوكالة الذرية.

عودته إلى مصر
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2005 نال البرادعي جائزة نوبل للسلام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعترافا بالجهود المبذولة من جانبهما لاحتواء انتشار الأسلحة النووية.

عاد البرادعي إلى مصر يوم 19 فبراير/شباط 2010 حيث نادى بإصلاحات سياسية، ليتم الإعلان عن تأسيس الجمعية الوطنية للتغيير التي ترأسها وكانت من أبرز مكونات المعارضة المصرية خلال ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أدت إلى سقوط نظام حسني مبارك.

وفي عام 2012 أسس حزب الدستور الذي انضوى تحت راية جبهة الإنقاذ الوطني التي شكلت الكتلة الرئيسية للمعارضة خلال فترة مرسي.

وكان للبرادعي له دور بارز في الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب، فقد اعترف في حديث للصحافة الأميركية أنه أقنع الغرب بذلك قبل أن يعلن وزير الدفاع المصري عزل مرسي.

المصدر : وكالات,مواقع إلكترونية