تشاؤم إسرائيلي لصفقة مع روسيا
آخر تحديث: 2013/7/10 الساعة 22:46 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/10 الساعة 22:46 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/3 هـ

تشاؤم إسرائيلي لصفقة مع روسيا

رون بن يشاي: إسرائيل مستعدة لكل الخيارات (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

يستبعد مراقبون إسرائيليون نجاح مداولات تحدثت عنها تقارير صحفية بين إسرائيل وروسيا لإلغاء صفقة تزويد سوريا بصواريخ متطورة مضادة للطائرات، مقابل موافقتها على نشر قوات حفظ سلام روسية في الجولان.

فعلى الجانب الرسمي رفض الناطق بلسان حكومة إسرائيل والناطق بلسان وزارة خارجيتها التطرق لسؤال الجزيرة نت حول المداولات الخاصة بالموضوع المتعلق بالصواريخ المذكورة.

وعلى أرض الواقع تتواصل التهديدات الإسرائيلية بقصف هذه الصواريخ في حال بلوغها الأراضي السورية.

وأبلغت إسرائيل روسيا بأنها لن تحتمل  نشر صواريخ من طراز إس 300 في سوريا، منوهة إلى أنها تتعاون مع الولايات المتحدة في جهد دبلوماسي أخير لمنع صفقة السلاح التي تهدف الحكومة الروسية إلى إنجازها بدوافع مالية لا سياسية.

يارون إزراحي: فكرة مقايضة إلغاء الصفقة مع سوريا مقابل الموافقة على قوات روسية في الجولان فكرة حمقاء (الحزيرة نت)

حالة ترقب
صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية التي كشفت عن ذلك الثلاثاء قالت إن إسرائيل في حالة ترقب شديد في ظل معلومات عن وصول صواريخ إس 300 المضادة للطائرات من روسيا إلى سوريا خلال أسابيع.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية في إسرائيل قولها إنها ترفض بالكامل تسليم سوريا صواريخ قادرة على شل حركة طيرانها الحربي، فيما تلاحظ حركة نشطة للجيش الإسرائيلي برا وجوا في الجبهة الشمالية في الأيام الأخيرة.

كما كان موقع "واينت" التابع لها قد كشف الاثنين أن إسرائيل أبلغت 27 من سفراء دول الاتحاد الأوروبي في تل أبيب الخميس الماضي قرارها بتدمير هذه الصواريخ فور بلوغها الأراضي السورية وقبل أن تصبح ذات جاهزية عملياتية.

ونقل الموقع عن دبلوماسي غربي قوله إن تصريحات مستشار الأمن القومي الجنرال يعقوب عميدرور تفيد بأن إسرائيل ترجح تسليم الصواريخ عاجلا أو آجلا لسوريا نتيجة عدة عوامل، منها خصومتها مع الولايات المتحدة والغرب حيال الشأن السوري الداخلي.

وعلى خلفية التقارير الصحفية المذكورة يوضح المعلق المختص بالشؤون الاستخباراتية رونين بيرغمان للجزيرة نت أن روسيا بقيادة فلاديمير بوتين دولة غير متوقعة، ويقول إنها من جهة ترغب بالظهور بأنها تفعل ما تشاء ومن جهة أخرى تدرك أنه من غير المعقول تسليم دولة كسوريا أسلحة خطيرة جدا.

بالمقابل يستبعد بيرغمان إخراج صفقة الصواريخ الإستراتيجية إلى حيز التنفيذ لعدم توفر ثمنها المالي الكبير بيد النظام السوري، ولأن الصواريخ المتطورة هذه لا تقوى على إنقاذ الأسد.

كذلك يستبعد موافقة إسرائيل على انتشار قوات حفظ سلام روسية في هضبة الجولان نتيجة مخاوف أمنية وتحفظات أميركية.

ويذهب المحاضر في العلاقات الدولية في الجامعة العبرية بروفسور يارون إزراحي لأبعد من ذلك بالتأكيد على استحالة الصفقة المذكورة بين روسيا وإسرائيل، ويقول إنها فكرة حمقاء.

 يارون إزراحي:
لا أستبعد أن تسلم موسكو سوريا الصواريخ من جهة، ومن جهة ثانية ألا تكترث بقصفها على الأرض السورية من قبل إسرائيل

تهديدات الأسد
ويشير إزراحي للجزيرة نت أن إسرائيل لن تسمح لنفسها بقبول قوات لروسيا المساندة للأسد على مرمى العصا منها.

ويؤكد المحاضر الإسرائيلي أن إسرائيل ستبادر بقصف الصواريخ المتطورة فور بلوغها الأراضي السورية، كما حصل مطلع الأسبوع في قصف مستودع صواريخ متطورة في منطقة اللاذقية.

وردا على سؤال حول تهديدات الأسد بالرد على إسرائيل هذه المرة يشدد إزراحي أن النظام السوري أضعف من أن يطبق تهديداته، مستبعدا أن تسلم موسكو سوريا الصواريخ من جهة ومن جهة ثانية ألا تكترث بقصفها على الأرض السورية من قبل إسرائيل.

وهذا ما يؤكده المعلق في الشؤون العسكرية رون بن يشاي ويرجح أن إسرائيل مستعدة لمواجهة السلاح الذي يخّل بالتوازن، إما بالقصف العلني المباشر أو بعمليات سرية، مستبعدا فكرة مقايضة إلغاء صفقة الصواريخ مقابل نشر قوات في الجولان.

وردا على سؤال الجزيرة نت يقول بن يشاي إن روسيا ربما لن تسارع لاستفزاز الغرب بتسليم سوريا هذه الصواريخ تحاشيا لقيامه بتسليح المعارضين والثوار كرد فعل.

ومع ذلك يتفق بن يشاي مع بيرجمان أنه يتعذر توقع بوتين، مما يفرض على إسرائيل الاستعداد لكل الخيارات.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: