غضب ورفض لاعتقال الشيخ أويس بمقديشو
آخر تحديث: 2013/7/1 الساعة 10:19 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/1 الساعة 10:19 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/23 هـ

غضب ورفض لاعتقال الشيخ أويس بمقديشو

لقاء لعشيرة الشيخ حسن طاهر أويس مساء الأحد في مقديشو (الجزيرةنت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

ترافقت عملية اعتقال الشيخ حسن طاهر أويس الذي وصل مساء السبت إلى العاصمة الصومالية قادما من مدينة عدادو بوسط البلاد الخاضعة لإدارة حمن وحيب، مع حوادث ضرب واعتقال تعرض لها مجموعة من نواب وعسكريين وسياسيين وشيوخ عشائر أقنعوا الشيخ أويس بالذهاب إلى مقديشو والحوار مع الحكومة.

وقد أكد أحمد ديرية من مجلس عشائر هوية، الذي شارك في جهود الوساطة بين الحكومة والشيخ أويس، أن الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود (ومعه وزير الداخلية عبد الكريم حسين جوليد) من أرسلهم إلى مدينة عدادو لإقناع الشيخ أويس -الذي لجأ إليها بعد مغادرته سرا من مدينة براوة بجنوب الصومال عن طريق البحر على خلفية خلاف بينه وبين حركة الشباب المجاهدين- على قبول الحوار مع الحكومة.

ديرية تنصلت من وعودها بعدم إيذاء الشيخ أويس (الجزيرة نت)

التنصل وتطمينات
وأضاف ديرية -الذي كان يتحدث في لقاء لعشيرة الشيخ أويس التأم بمقديشو مساء الأحد- أن الحكومة وعدت بعدم إيذاء الشيخ أويس في حال قبل الحوار، غير أنه حدث خلاف ذلك وأن الحكومة تنصلت من وعدها وعاملت الشيخ أويس بشكل غير لائق كما تعرض الوفد المرافق له  للضرب والاعتقال من قبل جهاز الأمن الحكومي، وفق قوله. 

وذكر أنهم (النواب والعسكريون وشيوخ العشائر) قضوا أياما في مدينة عدادو لإقناع الشيخ بالحوار مع الحكومة وأنهم نجحوا في أن يقبل الشيخ أويس على مضض ودون قناعة تامة الذهاب إلى مقديشو وهو أعزل، واصفا ما تعرض له الشيخ أويس والوفد المرافق له عند وصولهم إلى مطار مقديشو بأنه اعتداء شنيع وخيانة ما كانوا يتوقعونها من الحكومة الصومالية، وفق تعبيره.

ومن جانبه عبر عبدي طاهر -أحد شيوخ العشيرة التي ينتمي إليها الشيخ أويس الذي كان من الأعضاء الذين قاموا بجهود الوساطة- عن استيائه لما وصفه بمعاملة سيئة لقوها من الحكومة الصومالية وجهازها الأمني، وقال بدوره إن الرئيس الصومالي ووزير الداخلية وقائد جهاز الأمن الحكومي فوضوهم بالقيام بما أمكن لجلب الشيخ حسن طاهر أويس إلى مقديشو.

وأضاف أن المسؤولين أعطوهم تطمينات بعدم تعرض الشيخ ولا والوفد الذي يقوم بإحضاره لأي أذى، غير أنهم فوجئوا بوابل من الضرب تعرضوا لها من قبل جهاز الأمن الحكومي في مركزه مما تسبب في إصابة عدد من السياسيين والعسكريين والنواب الذين حثوا الشيخ أويس على الحوار مع الحكومة واعتقال الشيخ "بقوة وبطريقة مهينة".

إندعدي يتهم الحكومة بمخالفة دستور البلاد
 (الجزيرة نت)

مخالفة الدستور
وقد وجه الجنرال يوسف إندعدي هجوما لاذعا إلى الحكومة الصومالية ووصفها بعصابة، واتهمها بأنها خالفت دستور البلاد، وقال "إن جهاز الأمن الحكومي اعتدى على نواب وجنرالات يتمتعون بحصانة بالضرب والاعتقال وهو أمر مخالف للدستور".

وأضاف إندعدي -الذي كان يتحدث في اللقاء العشائري- أن الحكومة هي التي أوكلت للأعضاء الذين تعرضوا للضرب والاعتقال الوساطة بينها وبين الشيخ أويس، مشيرا إلى أن الحكومة فقدت الشرعية بمخالفتها للدستور وفق تعبيره، وذكر أن بعض حالات الإصابات كانت بالغة الأمر الذي استدعى نقلهم إلى الخارج للعلاج.

وقد خرج المجتمعون في اللقاء العشائري الذي حضره كثير من الأعضاء الذين أحضروا الشيخ حسن طاهر أويس من مدينة عدادو بوسط البلاد ببيان طالبوا فيه الحكومة بالرد خلال أربع وعشرين ساعة على الأحداث التي قادت إلى إصابة واعتقال الأعضاء الذين توسطوا بين الشيخ حسن طاهر أويس والحكومة التي لم تعلق حتى الآن بشكل رسمي على هذه الأحداث.   

يُذكر أن الشيخ حسن طاهر أويس كان عقيدا في الجيش الصومالي في عهد الحكومة العسكرية السابقة ثم قاد الجناح العسكري لتنظيم الاتحاد الإسلامي في أوائل تسعينيات القرن الماضي، كما كان من مؤسسي اتحاد المحاكم الإسلامية برئاسة الرئيس السابق شيخ شريف شيخ أحمد عام 2006 قبل أن ينسحب منه عام 2009 ويؤسس مع قادة آخرين الحزب الإسلامي الذي انضم إلى حركة الشباب المجاهدين عام 2011. 

المصدر : الجزيرة

التعليقات