حالة الاستقطاب بالشارع المصري ظهرت بوضوح في مظاهرات 30 يونيو/ حزيران (الجزيرة)

خالد شمت- الجزيرة نت

وصلت حالة الاستقطاب السياسي بالمشهد السياسي المصري إلى مستوى غير مسبوق، أظهرتها بوضوح مظاهرات 30 يونيو / حزيران التي انقسم المشاركون فيها بين الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة ودعم شرعية الرئيس محمد مرسي، وظهر هذا الاستقطاب أيضا في نتائج استطلاعات الرأي التي كشفت عن تراجع ملحوظ في تأييد مرسي من ناحية، وتراجع الثقة في المعارضة من ناحية أخرى.

معارضو مرسي يرون في هذه النتائج تعزيزا لمطلبهم برحيله، وفي المقابل يعتبرها مؤيدو الرئيس غير مستوفية للمعايير المتعارف عليها عالميا، خاصة أن نتائجها لا تعبر سوى عن فئات محدودة من المصريين وليس عن قاعدة معتبرة من سكان البلاد.

وأظهر استطلاع أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة) في نهاية مايو/ أيار الماضي وأعلنت نتائجه قبل أيام، أن التأييد للرئيس محمد مرسي تراجع من 78% بنهاية المائة يوم الأولى من حكمه إلى 32% بعد عام من انتخابه.

وذكر هذا المركز -الذي يعرف بنفسه كمستقل- أن 62% ممن شملهم الاستطلاع عبروا عن عدم قبولهم لأداء مرسي مقابل 7% قالوا إنهم لا يستطيعون تقييم هذه السنة من حكم الرئيس.

وشمل هذا الاستطلاع عينات عشوائية تضم 2051 مصريا ممن تبدأ أعمارهم من 18 عاما من جميع المحافظات وأخذت آراؤهم عبر الهاتف، وأوضح أكثر من ثلث هؤلاء أنهم لم يسمعوا عن جبهة الإنقاذ المعارضة، بينما قال 57% ممن سمعوا بالجبهة إنهم لا يؤيدونها، وعبر 33% فقط عن تأييدهم لها.

تباينت الآراء حول سبل الخروج من الأزمة بين الانتخابات المبكرة والحوار الوطني (رويترز)

مخرج الأزمة
وحول كيفية الخروج من حالة الاستقطاب السياسي الحالي، أيد 54% من المشاركين باستطلاع مركز بصيرة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

غير أن استطلاعا آخر للرأي أجراه مركز جيمس زغبي الأميركي شارك فيه 5029 مصريا من اتجاهات سياسية مختلفة في أبريل/ نيسان، ومايو / أيار الماضيين، كشف عن مقترحات أخرى للخروج من الأزمة، حيث دعا 87% لإجراء حوار وطني حقيقي، وطالب 64% بإلغاء الدستور الجديد، في حين اعتبر 52% أن إجراء انتخابات برلمانية فورا هو المخرج الوحيد للأزمة، واعتبر 44% أن المخرج من الأزمة يكمن بتسليم السلطة للجيش المصري لفترة مؤقتة.

أما في حال إجراء انتخابات جديدة بمشاركة مرسي فإن 25% من المشاركين باستطلاع مؤسسة زغبي قالوا إنهم سيؤيدون مرسي، بينما عارض ذلك 62% مقابل 13% قالوا إن قراراهم بشأن من سينتخبونه مرتبط بمعرفتهم بشخصيات المرشحين المنافسين.

بموازاة ذلك، كشفت نتيجة استطلاع لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، أن 35% من المصريين راضون عن أداء الرئيس مرسي وحكومته مقابل 65% غير راضين.

وكان استطلاع سابق أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة) ذكر أن 70% من بين 2016 تعرف على آرائهم نهاية أبريل/ نيسان الماضي، قالوا إنهم لن يصوتوا للرئيس مرسي بانتخابات جديدة، وأوضح المركز أن 30% ممن استطلعهم أيدوا انتخاب الرئيس المصري مجددا.

وأظهر هذا الاستطلاع أن نسبة التأييد لانتخاب مرسي تصل في الريف إلى 35 % و23% في الحضر و26% بمحاففظات الوجه البحري و41% بالوجه القبلي، وإلى 37% من الحاصلين على مؤهلات متوسطة أو أقل، و21% بين خريجي الجامعات أو أصحاب المؤهلات فوق الجامعية، وعبر 46% من المشاركين بذاك الاستطلاع عن رضاهم عن الرئيس المصري.

المصدر : الجزيرة