معارضو الرئيس مرسي أشادوا ببيان الجيش وخرجوا إلى شوارع القاهرة فرحا به (الجزيرة نت)

عبد الرزاق مرابط-القاهرة

ما إن انتهى بيان القوات المسلحة المصرية الذي أمهل القوى السياسية 48 ساعة للتوافق، حتى خرج عدد كبير من معارضي الرئيس محمد مرسي إلى شوارع القاهرة رافعين الأعلام ومنادين باسم الجيش، بينما أطلقت السيارات العنان لأبواقها، واصطف موظفون أمام إداراتهم مصفقين ومرددين شعارات كانت في معظمها معادية لمرسي.

الجزيرة نت خرجت للشارع ورصدت ردود فعل هؤلاء المواطنين الفورية وقراءاتهم لبيان الجيش المصري.

وفي هذا السياق، قال إيليا إسحق إن الناس كانوا ينتظرون مثل هذا البيان منذ مدة "لأنه المخرج الوحيد للأزمة التي تمر بها مصر". وأضاف أنه يتوقع أن يأخذ الجيش زمام الأمور "تمهيدا لانتخابات رئاسية مبكرة".

ومن جهته، قال محمد -الذي وجدناه يشتري أعلاما مصرية له ولابنه- إن القوات المسلحة هي الوحيدة القادرة على إنقاذ مصر. وعن توقعاته لما سيحدث خلال الـ48 ساعة القادمة، اكتفى محمد بقوله إن "نهاية مرسي باتت قريبة".

وكان الجيش المصري قد أمهل -في بيان أذاعه التلفزيون المصري الرسمي- القوى السياسية المصرية 48 ساعة للتوافق، وإلا فإنه "سيضع خريطة مستقبلية جديدة".

وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة إن "القوات المسلحة تعيد وتكرر الدعوة لتلبية مطالب الشعب، وتمهل الجميع 48 ساعة كفرصة أخيرة لتحمل أعباء الظرف التاريخي الذى يمر به الوطن".

محمود قال إنه سعيد بما جاء في بيان الجيش ويرى فيه انحيازا لمطالب المعارضة (الجزيرة نت)

احتفال في "التحرير"
وعن موقفه من بيان الجيش، قال ثامر -وهو موظف في بنك كان واقفا يتأمل احتفالات المواطنين- إنه رغم استبشاره بالبيان فإنه يخشى من أن يكون ذلك "مبررا لعودة الجيش للسلطة، وما يعنيه ذلك من تضييق للحريات من جديد".

ومن ناحيته، قال محمود -الذي كان يستعد للتوجه إلى ميدان التحرير- إنه سعيد بما جاء في بيان الجيش، مبينا أنه كان يتوقع تدخل الجيش بعدما شاهد مظاهرات يوم 30 يونيو/حزيران المعارضة التي خرج فيها مئات الآلاف من المصريين مطالبين برحيل محمد مرسي.

وفي ميدان التحرير، عادت الحشود إلى الميدان في أجواء احتفالية، بينما حلقت خمس مروحيات للجيش المصري فوق أجواء الميدان حاملة الأعلام المصرية، مما زاد حماس المتظاهرين الذين رفعوا أصواتهم بهتافات من قبيل "الجيش والشعب يد واحدة".

المصدر : الجزيرة