الاستيطان واحدة من القضايا الأساسية التي ستحسم موقف السلطة من العودة للمفاوضات (الجزيرة)

عوض الرجوب-رام الله

بينما تنتظر القيادة الفلسطينية إجابات من وزير الخارجية الأميركية جون كيري حول نقاط ثلاث تعتبرها أساسية لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل، تشير تقارير صحفية إلى أن الوزير الأميركي سيصل الأسبوع القادم للمنطقة، حاملا معه خطة لاستئناف المفاوضات.

ووفق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميرة فإن القيادة الفلسطينية تنتظر من كيري إجابات عن الموقف الإسرائيلي من ثلاث قضايا وهي وقف الاستيطان والاعتراف بحدود 1967 كمرجعية لأي مفاوضات إضافة لإطلاق الأسرى وخاصة ما قبل أوسلو، وذلك قبل موافقتها على العودة للمفاوضات.

خطة كيرى
ورغم فشل الجزيرة نت بالوصول لمقربين من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لمعرفة أبرز تفاصيل خطة كيري، فإن أوساطا سياسية ومحللين توقعوا أن ترتكز الخطة على مبدأ المسارات المنفصلة، مع دور أردني في مرحلة قادمة.

وبينما أكد عميرة أن معالم خطة كيري ما زالت غير واضحة لدى القيادة الفلسطينية، فإنه شدد على وجوب أن تكون المطالب الفلسطينية الثلاثة جزءا من أي خطة قادمة لاستئناف المفاوضات.

أما رئيس كتلة البديل البرلمانية بسام الصالحي، فقال إن المعلومات المتوفرة تشير إلى استئناف المفاوضات بالتوازي مع وقف أي إجراءات استفزازية.

الصالحي: الخطة تقوم على استئناف المفاوضات بالتزامن مع وقف الاستفزازات (الجزيرة)

كما رجح النائب الفلسطيني أن تدمج خطة كيري بين مرجعية الحدود على أساس حدود 1967، وما يسمى تبادل الأراضي، والعودة إلى مسودة أمنية صيغت بعهد وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس، فيما يسمى بالاتفاق الثلاثي الأردني الإسرائيلي الفلسطيني.

من جانبه رجح المحلل السياسي طلال عوكل أن تلجأ الإدارة الأميركية لمعالجة بعض الشروط الفلسطينية والإسرائيلية، لكنه لم يتوقع حدوث اختراقات مهمة بمسار المفاوضات.

وقال عوكل إن أبرز ما يتم تداوله بالخطة المنتظرة هو موضوع الاقتراح الأميركي بشأن إدارة فلسطينية إسرائيلية أردنية مشتركة على منطقة غور الأردن، مشيرا لطلب إسرائيلي سابق باستئجار المنطقة أربعين عاما.

كما توقع أن تمارس الإدارة الأميركية ضغوطا على الفلسطينيين للذهاب لمفاوضات ضمن مسارات منفصلة، قال إنها لن تأتي بأي نفع على الفلسطينيين، بل هي "محاولة لتوريطهم بجملة محددات وشروط أمنية واقتصادية".

توقعات بأن تركز خطة كيري على المسار الاقتصادي والمشاريع المشتركة بالبحر الميت (الجزيرة)

المسارات المنفصلة
مسألة المسارات المنفصلة تحدث عنها أيضا مدير البحوث بالمركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) وقال إنها مقاربة جديدة يعتمدها كيري، وتقوم على أساس التحرك في مسارات.

وأوضح خليل شاهين أن المسار الأول هو عربي إسرائيلي، والذي سيتم من خلاله محاولة تعديل مبادرة السلام العربية بعد القبول بمبدأ مبادلة الأراضي، أما المسار الثاني فهو فلسطيني إسرائيلي يقوم على أساس ثلاثة مسارات فرعية منفصلة (أمني، سياسي، اقتصادي) بحيث لا يؤثر أي منها على الآخر "مما يتيح لإسرائيل إمكانية التحرك والمناورة الواسعة".

وكما يرى، فإنه وفق خطة المسارات فإن الإخفاق بالمفاوضات مثلا لن يؤثر على المسار الاقتصادي والمشاريع المشتركة.

كما رجح مدير مسارات أن تسعى خطة كيري لإيجاد صيغة تدخل الأردن بالعملية التفاوضية، ومن ثم تقسيم المسارات الأساسية إلى مسارات فرعية "وفي النهاية الدفع باتجاه تصفية القضية الفلسطينية".

ولم يستبعد المحلل الفلسطيني تشكيل قوة ثلاثية تضم الأردن وإسرائيل والسلطة، تتولى الإشراف أمنيا على منطقة الأغوار، مقابل فتح المجال للتعاون الاقتصادي بمنطقة البحر الميت بما يخدم المشاريع الكبرى التي يقترحها كيري خاصة مجال السياحة، وربما إدخال مستثمرين عرب فيها.

يُذكر أن وكالة "معا" نقلت عن وزير الشؤون المدنية بالسلطة الفلسطينية حسين الشيخ قوله بأن الرئيس عباس وافق على طلب كيري بتمديد مهمته من السابع حتى العشرين من الشهر الجاري لاستئناف عملية السلام، شريطة أن توافق إسرائيل على إطلاق أسرى ما قبل أوسلو.

المصدر : الجزيرة