قاليباف كان قائدا للقوات الجوية في الحرس الثوري (الأوروبية)

ولد في مدينة مشهد عام 1961، ويحمل شهادة الدكتوراه في الجغرافيا السياسية من جامعة تربيت مدرس في العاصمة طهران، شخصية مقربة من الحرس الثوري، عينه المرشد الأعلى علي خامنئي قائدا للقوات الجوية في الحرس سابقا، وكان قائدا للشرطة في الجمهورية الإسلامية.

يشغل منصب عمدة طهران منذ أعوام، وقبل ذلك شارك بالانتخابات الرئاسية عام 2005 ولكنه لم يحصل على أصوات تؤهله للتقدم في السباق، والذي تنافس في نهائياته كل من أكبر هاشمي رفسنجاني ومحمود أحمدي نجاد، ولم يرشح نفسه في الدورة الانتخابية التالية عام 2009.

في العام نفسه شهدت البلاد أزمة داخلية إثر اعتراض أنصار المرشح مير حسين موسوي على فوز الرئيس أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية، فعين قاليباف رئيسا لخلية إدارة الأزمات في العاصمة، واتخذ موقفا حادا وواضحا برفض احتجاجات الحركة الخضراء التابعة لموسوي، وأيد وصفها بـ"تيار الفتنة والانحراف".

يحسب على المحافظين، ولكنه ينادي ببعض أفكار التغيير والإصلاح، وتقدم مرشحا عن الائتلاف الثلاثي، الذي يضم كذلك  مستشار المرشد للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي ورئيس مجلس الشورى السابق غلام علي حداد عادل، على أن يختار الائتلاف في نهائيات السباق الرئاسي إحدى الشخصيات الثلاث لتمثله، وهي التي ستحصد أعلى نسبة اقتراع متوقعة، وذلك بناء على استطلاعات رأي تسبق الإعلان عن تلك الشخصية.

هذا المرشح مقرب من مجلس خبراء القيادة، منتقد لسياسات حكومة الرئيس أحمدي نجاد، ويرى أن إيران حاليا تعاني أزمة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وبرأيه "آن الأوان لإسكات الشعارات والبدء بالتطبيق العملي".

صاحب المشاريع الضخمة التي شهد عليها من يقطن طهران، يسعى لاستقطاب الأصوات بامتلاكه برنامجا انتخابيا واضحا وملموسا على الأرض، يوجه خطابه  لشريحة الشباب بالتركيز على مشاكل البطالة والسكن والزواج وحتى مشاكل الإدمان.

والورقة الأقوى له هي الاقتصاد المتدهور إثر العقوبات الغربية المفروضة بسبب البرنامج النووي، ولكن نقاط ضعفه تكمن في قلة خبرته في السياسة الخارجية، ورغم أنه يشجع على التعامل الدبلوماسي مع الآخرين، فإنه يرى أن حلحلة المسائل مع الخارج لن تحل المشكلات الداخلية.

لديه فرصة جيدة لتمثيل الائتلاف الثلاثي في نهائيات السباق الرئاسي، ورغم أنه لا يحظى بتأييد اليمين المتشدد، فإن جمهوره كبير بين المحافظين والمعتدلين، ورغم الانتقادات الموجهة له يمكن القول بأن برنامجه الانتخابي جيد إلى حد ما لمعالجة أزمات البلاد مستقبلا وفق خبراء، كما أنه يستطيع أن ينافس بقوة كلا من المرشحين الإصلاحيين والمستقلين.

المصدر : الجزيرة