نساء تبرعن بحليهن ورجال بسياراتهم دعما للشعب السوري (الجزيرة نت)

عبدالله كابد-الكويت

نظمت عدة دواوين بالكويت حملة لجمع التبرعات لدعم الشعب السوري الذي يتعرض -كما يؤكد منظموها- لأقسى أنواع القتل والعنف من نظام لم يستنكف ذبح الأطفال والنساء. وما يميز هذه الحملة عن سابقاتها، تبرع نسوة بحليهن، ورجال ببعض ممتلكاتهم الشخصية كالسيارات.

وتحت اسم "حملة الكويت الكبرى لسوريا"، أعلن عدد من المواطنين فتح دواوينهم واستقبال المتبرعين، وذلك بإشراف من اللجان الخيرية، طالبين مساعدات من أهل الخير.

وعن أسباب تنظيم الحملة، يؤكد منظمها الشيخ د. شافي العجمي أنه بعد قيام حزب الله اللبناني وإيران والعراق بإرسال مقاتلين إلى سوريا، "قررنا تسليح الشعب السوري حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه وصد هذا العدوان السافر".

وأضاف العجمي في تصريح للجزيرة نت أنهم استطاعوا خلال تسعة أيام جمع ما يعادل ثلاثين مليون دولار أميركي، وهو المبلغ الكافي -كما يضيف- لتجهيز 12 ألف مقاتل.

وتحدث للجزيرة نت الشيخ سالم القحطاني -أحد القائمين على حملة ديوان محسن الشمري في منطقة الجهراء لجمع التبرعات للشعب السوري- وقال إنه إحساس منهم بمعاناة الشعب السوري، قاموا بتنظيم الحملة لدعمه والتخفيف من معاناته.

وفي تعليقه للجزيرة نت عن أسباب حضوره للديوانية للتبرع، قال المواطن محمد الثنيان "نحن نرى يوميا عبر الفضائيات مشاهد المجازر التي يرتكبها النظام السوري ضد شعبه العزل، ويجب علينا أن نقف وقفة رجل واحد انتصارا لأهلنا في الشام، فنحن نستطيع أن نغير المعادلة".

منظمو الحملة أكدوا جمع ثلاثين مليون دولار أميركي (الجزيرة نت)

نواب
وقد انضم لركب الحملة العديد من النواب السابقين، وأعلنوا عن فتح دواوينهم لاستقبال التبرعات لصالح الشعب السوري، وقاموا بوضع صناديق لجمع التبرعات وناشدوا أبناء دوائرهم الانتخابية الإقبال على التبرع ومساعدة الشعب السوري الأعزل.

ودعا النائب السابق د. جمعان الحربش المواطنين للتبرع بأموالهم لدعم الشعب السوري والجيش السوري الحر. وقال الحربش للجزيرة نت إنهم قاموا بزيارة ميدانية لسوريا الأسبوع الماضي، للاطلاع والتأكد من وصول المساعدات المقدمة من أهل الخير إلى مستحقيها.

وناشد الحربش الأسر الكويتية دعم الجيش السوري الحر وحذر من ما أسماه الخطر الإيراني "بعد أن تتمكن إيران من بلاد الشام".

يشار إلى أن عددا كبيرا من القبائل قد فتحت باب التبرعات في الكويت وأعلنت عن وضع صناديق لجمع التبرعات، وتسيير قوافل من الشاحنات لدعم الشعب السوري وتسليح الجيش الحر.

يذكر أن الحكومة الكويتية قد استنكرت ما يقوم به النظام السوري اتجاه شعبه، وقامت بتنظيم مؤتمر لمساعدة الشعب السوري وأرسلت مساعدات إنسانية بقيمة 300 مليون دولار لمساعدة ملايين النازحين بسبب الصراع الذي قتل فيه آلاف الأشخاص.

المصدر : الجزيرة