المتظاهرون يرفعون أعلام مصر وصور مرسي (الجزيرة نت)

 عبد الرزاق مرابط-القاهرة

بعيدا عن صخب ميدان التحرير، احتشد الآلاف من أنصار الرئيس المصري محمد مرسي في ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر منددين بالمعارضة المصرية ومتعهدين بالدفاع عن "الشرعية". ورفع المتظاهرون صور مرسي والأعلام المصرية، في حين امتدت خيام الاعتصام بأنحاء الميدان.

ولم يكن الدخول لميدان العدوية سهلا، إذ شكل المنظمون أحزمة أمنية على أربعة مستويات تتخللها عمليات تفتيش دقيقة للتثبت من هويات كل الداخلين.

حماية الشرعية
وقبل اجتيازنا لهذه الأحزمة، برر أحد المشاركين في تأمين الميدان وجود الإجراءات المشددة بالحرص على سلامة المتظاهرين والخشية من تسلل من سماهم "الفلول"، وقال للجزيرة نت إن المئات من الشباب يقفون عند كل مداخل الميدان، وإن بعضهم يتسلح بالعصي والخوذات.

المعتصمون يؤكدون أن الشرعية خط أحمر (الجزيرة نت)

وبعد اجتياز الحاجز الأمني، تنتصب العشرات من خيام الاعتصام التي نصبها أنصار مرسي منذ أيام ردا على اعتصامات المعارضة في أماكن أخرى.

وقد بدت آثار التعب وحرارة الطقس على العديد من المتظاهرين الذين اصطف بعضهم أمام سيارات الإسعاف لتلقي العلاج، في وقت يجوب بعض الشباب الميدان لرش الماء على الرؤوس محاولين التخفيف من حدة حرارة الشمس.

وقال أحد المعتصمين إنه قدم من مدينة الإسماعلية للاعتصام دفاعا عن شرعية الرئيس مرسي، متهما المعارضة بالاستعانة بأعوان النظام السابق للالتفاف على الشرعية الدستورية لأنهم "يخشون مواجهة صناديق الاقتراع".

وشدد متظاهر آخر على أن مظاهرات المعارضة إنما هي "حرب على الإسلام" وليست مجرد مظاهرات سياسية، وقال إن ما يؤسفه هو أن يضع شبان شاركوا في الثورة -على النظام السابق- أيديهم في أيدي من ثاروا عليهم.

أنصار مرسي أمام منصة الميدان (الجزيرة نت)

ثقة في الرئيس
وفي زاوية أخرى من الميدان، تنتصب منصة يلقي عليها العديد من النشطاء وقادة الحركات والأحزاب المناصرة للرئيس خطابات لإلهاب حماس المتظاهرين.

وقال أحد المعتصمين في حديث للجزيرة نت إنه كان ينتمي إلى حركة "امسك فلول" قبل أن ينشق عنها، مضيفا أن الشعب المصري يقف مع الشرعية، ومتهما وسائل الإعلام وبعض العاملين بوزارة الداخلية بالتواطؤ مع "فلول" النظام السابق للإطاحة بحكم مرسي.

وتبرأ معتصم آخر مما يجري في ميدان التحرير قائلا إن الميدان لم يعد يمثل الثوار الحقيقين.

وردا عن سؤال للجزيرة نت عن صحة الاتهامات بأن أنصار مرسي ينتمون بالكامل لجماعة الإخوان المسلمين، وصف متظاهر هذه الاتهامات بالباطلة، مؤكدا أن المتظاهرين هم خليط من كافة فئات الشعب المصري المدافعين عن أصواتهم الانتخابية التي منحوها للرئيس مرسي.

وعن توقعاته لما سيحدث بعد مظاهرات 30 يونيو، قال إن ثقته كبيرة في الرئيس مرسي الذي يستمد شرعيته من أصوات الشعب، لذلك فشرعيته "خط أحمر".

ومع غروب الشمس، تزايدت حشود المتظاهرين ووصلت مسيرات أخرى من أحياء مجاورة، مما زاد في حماس المتظاهرين ليرفعوا أصواتهم بالدعاء والتكبير، مناشدين الرئيس مرسي الصمود ومتعهدين بالدفاع عنه. 

المصدر : الجزيرة