مسيرة لعدد من ضباط الشرطة تتجه إلى ميدان التحرير للمطالبة برحيل الرئيس مرسي (الجزيرة نت)

أنس زكي-القاهرة

في حدث نادر، شارك العشرات من ضباط وأفراد الشرطة في مسيرة توجهت إلى ميدان التحرير في وسط القاهرة للانضمام إلى عشرات الآلاف الذين يتظاهرون تلبية لدعوة من جبهة الإنقاذ المعارضة وحملة "تمرد" للمطالبة برحيل الرئيس المصري محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

ورصدت الجزيرة نت مسيرة انطلقت عصر الأحد من أمام النادي النهري لضباط الشرطة في منطقة الزمالك وشارك فيها نحو خمسين ضابطا بملابسهم الرسمية، من بينهم عدد قليل من رتب وسطى مثل العقيد والمقدم.

ورفع معظم المتظاهرين من أفراد الشرطة أعلام مصر، كما رفع بعضهم لافتات تطالب برحيل الرئيس مرسي وأخرى لحملة تمرد، كما رددوا هتافات عديدة بينها "يسقط يسقط حكم المرشد" في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين التي تتهمها المعارضة المصرية بأنها من يدير البلاد وليس الرئيس مرسي.

وفي طريقها إلى ميدان التحرير، اجتذبت المسيرة عددا من المعارضين المتجهين إلى الميدان للغرض ذاته، وتحول الهتاف إلى "الشرطة والشعب إيد واحدة"، لكن لوحظ أن معارضين آخرين رفضوا ذلك وقالوا إن الشرطة بالنسبة لهم ما زالت عدوا، وإنها ما زالت بحاجة إلى تطهير صفوفها وتغيير عقيدتها.

ميدان التحرير شهد احتشاد آلاف المعارضين للرئيس مرسي (الفرنسية)

التحرير أم الاتحادية
وتحدثت الجزيرة نت إلى بعض الضباط المتظاهرين، فقال أحدهم دون الكشف عن اسمه إنه يتظاهر اعتراضا على سياسات الرئيس والحكومة، واتهم هذه السياسات بأنها تسببت في مقتل واختطاف العديد من الضباط في محافظات مختلفة وخصوصا سيناء.

ووصل المتظاهرون من الضباط إلى ميدان التحرير، وسط جدل بينهم هل الميدان سيكون وجهتهم النهائية أم سيواصلون رحلتهم باتجاه قصر الاتحادية الرئاسي الذي يتظاهر عنده حشد آخر من المعارضين للرئيس مرسي والمطالبين برحيله.

وبالإضافة إلى الضباط، نظم عدد من الصحفيين مسيرة انطلقت من مقر النقابة وقادها نقيب الصحفيين ضياء رشوان والنقيب الأسبق مكرم محمد أحمد حاملين لافتات تطالب برحيل الرئيس مرسي وتعتبر أنه لم يعد رئيسا شرعيا بعدما قالت حملة "تمرد" إنها جمعت أكثر من عشرين مليون توقيع لمواطنين يطالبون برحيله.

كما انطلقت مسيرة تضم عددا من المحامين بقيادة النقيب سامح عاشور، واختلطت بمسيرة الصحفيين التي انطلقت من مكان مجاور ومرا في طريقهما إلى ميدان التحرير على مقر دار القضاء العالي حيث هتف المشاركون "يا قضاة يا قضاة.. خلصونا من الطغاة" لينضم إليهم عدد من القضاة.

لكن هذه المسيرات لم تصل إلى ميدان التحرير، وأرجع المشاركون ذلك إلى امتلاء الميدان مفضلين العودة إلى مقار نقاباتهم التي تقع على مقربة من الميدان.

المصدر : الجزيرة