الزرقا: الإخوان استأثروا بالسلطة
آخر تحديث: 2013/6/30 الساعة 15:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/30 الساعة 15:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/22 هـ

الزرقا: الإخوان استأثروا بالسلطة

الزرقا: مرسي لم يستطع أن يدير العملية السياسية ويتعامل معها (الجزيرة)

 حاوره في القاهرة: محمد حجاج

يرى الدكتور بسام الزرقا -نائب رئيس حزب النور السلفي- أن الإخوان المسلمين في مصر استأثروا بالسلطة، وأن نظام الرئيس محمد مرسى لديه قدرة عجيبة على اكتساب الأعداء، وشدد على أن عملية البناء في الوقت الحالي تواجهها مشاكل عدة، أبرزها "الصراع بين الإسلام والعلمانية"، حيث "بدأت الثورة وتفجرت تلك الصراعات مع غياب النموذج وأصبحت الثقة تبنى على توقعات بدلا من خبرات".

وقال المستشار السابق لمرسي في حوار خاص "للجزيرة نت" إن نظام الحكم لجماعة الإخوان المسلمين لم يكن على المستوى الذي انتظره الشعب المصري، فبدأت الجماعة تحكم لصالحها وبدا كأنها تقدم مصلحتها على مصلحة مصر وشعبها بمعنى أنها أصبحت نظام القلة وهو نظام معروف في التصنيفات السياسية، وهذا بالضبط ما فعله الرئيس الأسبق لمصر جمال عبد الناصر "حيث دمر الاقتصاد المصري وكرامة الإنسان".

النص الكامل للحوار:
كيف ترى المشهد السياسي المصري خلال السنة الأولى للرئيس محمد مرسي باعتباره أول رئيس منتخب بعد ثورة 25 يناير؟

- لا بد أن نعرف ما الذي حدث وما الوضع الآن وما هو المستقبل فالذي حدث ثورة، وهي عملية هدم لنظام قائم وبناء نظام جديد، وثورة 25 يناير من تلك النماذج، فهي ثورة بيضاء جمعت كل قوى الشعب وهدفها واضح في الهدم أما عملية البناء فواجهتنا ثلاث مشاكل.

 ما هي تلك المشاكل التي واجهتها عملية البناء بعد الثورة؟

- الأولى: ليس هناك نموذج ملهم للبناء عليه في المرحلة الحالية، والثانية أن هناك ثلاثة أنواع من الصراعات ومنع من حلها النظام السابق وتلك الصراعات "صراع المشاريع" وهي الطريقة التي تدار بها مصر، والصراع الثاني "فئوي" وهو ما تستحقه كل فئة فيما تحصل وما هي التراتبية بينها وبين الفئات الأخرى في المجتمع ، ويبدو ذلك جليلاً في الصراع بين القضاة والمحامين قبل الثورة الذي شهد اعتصامات كثيرة.

والصراع الأخير هو الصراع بين الإسلام والعلمانية، فبدأت الثورة وتفجرت تلك الصراعات مع غياب النموذج وأصبحت الثقة تبنى على توقعات بدلا من الخبرات، وكان للإخوان المسلمين صورة تجمع بين القبول العام والثقة بأنهم قادرون على إدارة الدولة وكان هناك الاتجاه السلفي الذي تبلور في شكل عدة أحزاب كحزب النور، والجماعة الإسلامية والشعب أعلن انحيازه في كل الاستفتاءات إلى الأيديولوجية الإسلامية كمنهج.

هناك إيجابيات عدة، منها أننا بدأنا الطريق نحو بناء الدولة المؤسسية على الطراز الحديث بمعنى أن هناك فصلا واضحا نظرياً بين السلطات، وهناك عقدا اجتماعيا وكل ذلك وُضع في الدستور الذي شهد صراعا بين المشروعين الإسلامي والعلماني

كيف ترى من وجهة نظرك أبرز الإيجابيات التي استطاع الرئيس مرسي أن يحققها خلال العام الأول لحكمه؟

- هناك إيجابيات عدة، منها أننا بدأنا الطريق نحو بناء الدولة المؤسسية على الطراز الحديث بمعنى أن هناك فصلا واضحا نظرياً بين السلطات، وهناك عقدا اجتماعيا وكل ذلك وُضع في الدستور الذي شهد صراعا بين المشروعين الإسلامي والعلماني وهذا الصراع الذي حُسم لصالح توجهات الغالبية العظمي للشعب المصري الذي هو جزء من المشكلة الآن لأن القوى الأخرى لم ترض بنتيجة الدستور وإرادة الشعب فأصبح الآن هناك محاولة للانقضاض على الدستور لتعديل النتائج والاحتكام لأساليب تخرج عن عرف الديمقراطية لفرض وجهات نظر محددة فنحن لدينا مؤسسات أُجهضت مثل مجلس الشعب لكن الآن هناك مجلس رئاسة ولديه صلاحيات أقل بكثير من ذي قبل فالنظام الحالي هو المختلط البرلماني بحيث تتوزع السلطات بين مؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء مع الالتزام بالمعايير الدولية في الشفافية وحرية تداول المعلومات والحريات إلى غير ذلك، والأهم من كل ذلك وضع أسس للعادلة الاجتماعية الموجودة في مصر من غير تمييز طبقة على أخرى.

بما أنكم سردتم أبرز الإيجابيات التي استطاع النظام إنجازها، دعنا نتحدث عن الجانب الآخر وهي السلبيات التي تم رصدها خلال العام الأول؟

- من أبرز السلبيات أن نظام الحكم لجماعة الإخوان لم يكن على المستوى الذي انتظره الشعب المصري فبدأت الجماعة تحكم لصالحها وبدا كأنها تقدم مصلحتها على مصلحة الوطن والشعب، بمعنى أنها أصبحت نظام القلة وهو نظام معروف في التصنيفات السياسية وهذا الحكم لكي ينجح فأكسير الحياة له هو تقديم أهل الولاء على أهل الكفاءة، وهذا بالضبط ما فعله جمال عبد الناصر بمصر حيث دمر الاقتصاد المصري وكرامة الإنسان.

هل تعتقد أن الرئيس مرسي وقع في أخطاء سياسية، وما هي هذه الأخطاء؟

- لم يستطع أن يدير العملية السياسية ويتعامل معها ولم يستطع أن يعطي للجماهير أي ضوء في النفق الاقتصادي الذي دخلنا فيه، إضافة للقدرة العجيبة علي اكتساب الأعداء.

ما هو تأثير جماعة الإخوان المسلمين على حكم الرئيس مرسي؟

- وصلنا إلى حالة استقطاب فبدلا من التعامل مع ملفات الصراع الثلاثة بذكاء أخطؤوا خطأ شنيعا، بل جعلوا كل من له مطالب فئوية ينضم لكل من له مشروعات وكل هؤلاء أصبحوا جبهة واحدة في خدمة من يرفض المرجعية الإسلامية.

كيف ترى اختيارات الرئيس محمد مرسي لمساعديه ومستشاريه بمؤسسة الرئاسة؟

- الاختيار جاء بمبدأ إظهار أنه لا يستأثر ويجمع الشعب ولذلك أتى بالمستشارين بهذه الطريقة، فهم كوكتيل (مزيج) يمثل كل تيارات المجتمع المصري باستثناء غلاة العلمانيين واليساريين والفكرة كانت جيدة والتنفيذ لم يكن على المستوي المطلوب.

ما تقييمك لخطابات الرئيس مرسي وتأثيرها على حكمة؟

- الرئيس كان الله في عونه فهو موضوع بين مجموعة من الضغوطات القوية جداً، فمن جانب هناك ضغط الجماعة التي أوصلته للحكم، وهناك ضغوط الواقع الاقتصادي والقوى التي خرجت بعد سقوط نظام مبارك، فاختياراته للأسف محدودة وهامش حركته لا يتناسب مع المصريين الذين يعتقدون أن رئيس الجمهورية يعمل كل شيء في أي وقت.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات