"الإرهاب" ذريعة لمصادرة أراضي الفلسطينيين
آخر تحديث: 2013/6/28 الساعة 10:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/28 الساعة 10:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/20 هـ

"الإرهاب" ذريعة لمصادرة أراضي الفلسطينيين

مستوطنة براخاه والامتداد الاستيطاني على أراضي قرية كفر قليل والبناء الجديد يظهر داخل المستوطنة (الجزيرة نت)

عاطف دغلس- نابلس

تحت ذريعة "منع أعمال إرهابية" جاءت موجة المصادرات الأخيرة للأراضي الفلسطينية, لتصادر إسرائيل خلال أقل من شهر ما يزيد على ألف دونم من أراضي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، توزعت بين قرى بيت فوريك وعورتا وروجيب وكفر قليل وغيرها.

وتنوعت طرق المصادرة وأسبابها بين الإخطار المباشر أو عبر المجلس البلدي أو تبليغ المواطنين عبر البريد المسجّل لأغراض عسكرية أو غيرها. أما المصادرة الأخيرة فجاءت تحت ذريعة "منع أعمال إرهابية" وشملت 380 دونما من أراضي المواطنين بقرية كفر قلّيل جنوب مدينة نابلس أمس الأول الأربعاء، لتضيق الخناق أكثر وأكثر على القرية ومواطنيها.

ويقول رئيس مجلس قروي كفر قلّيل، سمير سليمان، إن المصادرة تحت ذريعة منع أعمال إرهابية فبركة إسرائيلية، لكون إسرائيل تسيطر سلفا على هذه الأراضي وتمنع أصحابها من الوصول إليها إلا بتنسيق مسبق وتصاريح خاصة "فكيف يمكنهم القيام بأعمال إرهابية وهم لا يطؤونها".

بهدف التهجير
وقال سليمان إن هذه لم تعد مصادرة سياسية لأغراض عسكرية أو توسيع مستوطنات، بل هي بهدف التهجير من الأرض، وأضاف أنه بهذه المصادرة تستكمل إسرائيل مصادرة أكثر من ألفي دونم من أراضي القرية أكثر من نصفها لصالح مستوطنة براخاه.

البكري أكد ان المواجهة الفعلية مع المستوطنين (الجزيرة نت)

لكن هذه المصادرة، بنظر محافظ نابلس اللواء جبرين البكري، تؤكد أن نهج حكومة الاحتلال استيطاني، تبحث عبره إسرائيل لما يُهجّر الفلسطينيين وليس لما يدفع عجلة السلام "بل على العكس هذا يُعطل السلام".

وقال إن المصادرة تضاف إلى سلسلة جرائم ينفذها المستوطنون بحق المواطنين تتمثل بالاعتداءات اليومية عليهم وعلى أراضيهم ومحاصيلهم بالقلع والحرق والتدمير.

ورأى أن المصادرة بأشكالها المختلفة ليست سوى أعمال ترهيب، تهدف لتوسيع المستوطنات وإقامة المزيد من البؤر الاستيطانية، رغم أن هذه المناطق تقع داخل حدود سيطرة السلطة الفلسطينية.

وتقيم إسرائيل 38 بؤرة ومستوطنة على أراضي المواطنين بمحافظة نابلس، تتصل عبر بعضها البعض لتعزل المدينة عن شمالها وجنوبها.

المواجهة الفعلية
ودعا المحافظ البكري إلى تكاتف فلسطيني مشترك رسمي وأهلي وشعبي للتصدي للاستيطان، ورأى أن المواجهة هي الرد على اعتداءات المستوطنين، وقال إن هذه الخطوات بدأت فعلا بقرية قصرة جنوب المدينة، إذ شيّد الأهالي نحو عشرين بيتا بالمناطق المهددة بالاستيطان.

نزال: إسرائيل تستخدم ذرائع مختلفة لهذه المصادرة (الجزيرة نت)

وتبرز احتياجات المزارعين بشق الطرق الزراعية لأراضيهم القريبة من المستوطنات، وحفر الآبار، وزراعة الأشجار والمواجهة الفعلية ضد المستوطنين وعربدتهم.

أما رئيس ملف الجدار والاستيطان في السلطة محمد نزّال فأكد أن إسرائيل تستخدم قوانين مختلفة أبرزها العثماني لتبرير هذه المصادرات والذي يصنفها أراضي دولة وأملاك غائبين، وغير ذلك.

كما تتذرع بالقانون الدولي أيضا الذي يسمح للدولة المحتلة بوضع اليد على بعض الأراضي لأغراض عسكرية تفيد الشعب المحتل ولفترة محدودة "لكن إسرائيل تستغل هذه القوانين بشكل سلبي وبهدف توسيع المستوطنات".

وقال إن نحو 20% من أراضي الضفة تم وضع اليد عليها لأغراض عسكرية، وإن أكثر من مليون ونصف المليون دونم صودرت لكونها أراضي مهجورة وغير مزروعة لأغراض الاستيطان، وهذا باعتراف الإسرائيليين.

ورغم ذلك فإن نسبة المصادرة كما يرى نزّال أقل بكثير هذا العام عن الأعوام السابقة "لأنه لم يتبق شيء للفلسطينيين أصلا ليصادره الاحتلال" إلا أن هذه المصادرة تميزت بنوعيتها واختيارها للأراضي والمواقع الإستراتيجية.

ولفت نزّال إلى أن التوسع الاستيطاني يأخذ أشكالا مختلفة ويمتد على مساحات شاسعة من الأرض، وبهدف خلق مناطق عازلة في الضفة الغربية، وربط المستوطنات عبر بعضها البعض مع المناطق التي تحتلها إسرائيل داخل فلسطين المحتلة عام 1948.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات