"برطعة".. إسرائيل تعتقل العمّال وتحاصر القرية
آخر تحديث: 2013/6/27 الساعة 20:22 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/27 الساعة 20:22 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/19 هـ

"برطعة".. إسرائيل تعتقل العمّال وتحاصر القرية

قوات الاحتلال أثناء اقتحامها قرية برطعة أمس واعتقالها مائة عامل (الجزيرة نت)
عاطف دغلس-نابلس 

هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الأربعاء قرية برطعة في قضاء جنين معززة بأكثر من أربعين آلية عسكرية، واعتقلت أكثر من مائة عامل وأخرجتهم خارجها. ولم تحُل كافة التنغيصات المستمرة ضد أهالي القرية عبر تقسيمها ومصادرة أرضها وعزلها بجدار فاصل، دون صمودهم ووقوفهم بوجه الاحتلال.
 
واستمرارا لمحاصرة القرية الواقعة شمال الضفة الغربية، لجأ الاحتلال -وخاصة في الآونة الأخيرة- إلى وسائل أكثر عنفا، تمثلت في شنّ حملات اعتقال متواصلة بحق عمال فلسطينيين يأتون من مختلف مدن الضفة الغربية للعمل في تلك القرية بعدما وجدوا فيها ضالتهم في ظل الإغلاق والحصار الإسرائيلي المفروض على الضفة الغربية.
 
الاحتلال يتعامل مع القرية كأنها منطقة إسرائيلية لكونها معزولة داخل الجدار
(الجزيرة نت)
تقسيم
وقسّمت إسرائيل قرية برطعة عقب النكبة الفلسطينية عام 1948 إلى قسمين شرقي وغربي، وسيطرت على الجزء الغربي منذئذ.
 
وفي عام 1967 احتلت الجزء الشرقي بعد احتلالها الضفة الغربية، وعام 2002 عزلت إسرائيل برطعة الشرقية البالغة مساحتها نحو 14 ألف دونم داخل جدارها العنصري، فحوصرت القرية بين جدارين وانقطع تواصلها مع الضفة والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948.

وقال رئيس المجلس القروي غسان قبها إن اعتقالات الأربعاء تعد الخامسة من نوعها منذ بداية العام، وهي سلسلة متواصلة ضمن عمليات الاعتقال بحجة أنها منطقة عسكرية مغلقة تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وأضاف أن سلطات الاحتلال صعّدت من قمعها للقرية فوق الحصار، خاصة بعدما استطاعت القرية وفي سنوات قليلة التحول إلى مركز تجاري واقتصادي فلسطيني هام، ويعمل بها أكثر من خمسة آلاف عامل فلسطيني يشكلون ثلاثة أضعاف سكانها.

ذرائع
وأوضح قبها في حديثه للجزيرة نت أن الاحتلال يعتبر القرية خاضعة لسيطرته العسكرية، وأن هؤلاء العمال يدخلونها بشكل غير منظم ودون تصاريح، مشيرا إلى أن هذه ذرائع احتلالية واهية، وأن الإجراءات القمعية هدفها فرض المزيد من السيطرة الأمنية عليها ومحاربة الفلسطينيين في لقمة عيشهم.

قبها أكد أن حملات الاعتقال بحق العمال متواصلة ولم تتوقف (الجزيرة نت)

ونفى أن يكون هؤلاء العمال يستغلون وجودهم داخل قريته للتسلل إلى إسرائيل للعمل هناك، لأن الحصار مشدد على القرية وإسرائيل تقيم جدارا فاصلا، وتمنع دخول سكان القرية الأصليين إلا بتصاريح خاصة.

وأضاف قبها أن الاحتلال يزيد من استهدافه للقرية بوضعه حاجز "ريحان" على مدخلها، داعيا إلى إزالته والسماح للمواطنين بالتنقل بحرية ودون مواعيد محددة كما يجري الآن، مشيرا إلى أن هذا الحاجز تسبب في وفاة خمسة مواطنين.

كما دعا رئيس المجلس القروي السلطة الفلسطينية إلى بذل كافة جهودها لفك عزلة القرية وإعادة تواصلها الجغرافي مع القرى والمناطق الفلسطينية، وفتحها أمام العمال الذين يعدون عمود اقتصادها.

منفذ للعمل
ويدخل القرية نحو خمسة آلاف عامل منظم يوميا بتصاريح خاصة، في حين أن أكثر من عشرة آلاف يدخلونها دون إذن الاحتلال، فهم لا يحتاجون إلى تلك التصاريح لأنهم يدخلون قرية فلسطينية تخضع إداريا للسيطرة الفلسطينية وأهلها يحملون البطاقات الفلسطينية، كما يقول قبها.

الاحتلال يشدد اجراءات الدخول إلى القرية
رغم خضوعها إداريا للسلطة
(الجزيرة نت)

وقال عبد الله بركات نائب محافظ جنين إن كل المحاولات التي تبذلها الجهات الرسمية بمحافظة جنين للتخفيف عن القرية، تفشل لأن الاحتلال يُصر على التعامل مع القرية وست تجمعات سكانية محيطة بجنين بإجراءات أمنية مشددة "باعتبارها منطقة عسكرية".

وأضاف بركات للجزيرة نت أن القرية انتفعت اقتصاديا، إذ يوجد بها أكثر من ألفي منشأة اقتصادية، "لكنها تدفع ثمن ذلك إجراءات تعسفية ومتشددة".

أما العمال -الذين يعتقل منهم المئات شهريا- فحالهم أدهى وأمر، ويقول أحدهم -دون ذكر اسمه- إن مهمتهم مؤقتة داخل القرية بهدف العمل وتوفير لقمة العيش لأسرهم، رغم أن الاحتلال يحاربهم ويمنع دخولهم. 

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات