الاضطرابات والاحتجاجات وتطورات الأحداث في العام الأول لم تكن في صالح الرئيس مرسي (رويترز)

جورج علم

تطور الأحداث لم يكن في مصلحة مرسي كرئيس لمصر، عودتنا مصر أن تكون حاضنة العرب وهمومهم ومشاكلهم، وإذا بها غارقة في مشاكلها وهمومها، ربما تكون التجربة جديدة، لكنها لا بد أن تبني أساسات جديدة لا علاقة لها بمصر السابقة، وتقوم على تنوعات.

بات واضحا للعيان أن مصر مضطربة غير مستقرة، ومستقبلها غامض جدا، هل ستأخذ بزمام الأمور عربيا في المستقبل القريب، أم تغرق في مشاكلها؟ كل الاحتمالات واردة.

عادت مصر إلى الحساسيات الطائفية والسياسية وإلى التقسيم بين ما هو عسكري ومدني، وإلى المحسوبيات وتعيين المقربين وأهل الثقة في السلطة وإقصاء الآخرين، وهي نقاط ضعف للرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.

التجربة الديمقراطية في مصر حديثة، ومن الظلم تقييمها بعد هذه الفترة القصيرة، لكنها تترك تبعات على مستوى العالم العربي الذي تعود على مصر قوية حاضنة وليس على مصر مشتتة مضطربة.

الربيع العربي خلف وراءه إعصارات حتى الآن لم تهدأ بدءا بتونس ومرورا بمصر وليبيا وسوريا واليمن وغيرهم، وهو عامل سلبي إضافي، لكن المبشر في مصر أن لديها من الكفاءات والخبرات القادرة على إدارة الأمور بحكمة وروية.

--------------------------
كاتب صحفي لبناني

المصدر : الجزيرة