ضياء الكحلوت-غزة

أكد مسؤولون فلسطينيون في قطاع غزة أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قدم نموذجاً فريداً عند تسليمه السلطة لولي عهده الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني بأسلوب سلس، داعين الأمير الجديد لمواصلة الدعم القطري للقضية الفلسطينية.

ويحظى الشيخ حمد بمنزلة خاصة لدى الفلسطينيين، لاسيما في قطاع غزة التي زارها مفتتحاً عشرات المشاريع القطرية لإعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي، فكان لها الأثر الكبير في التخفيف من معاناة القطاع.

وكان الأمير حمد أول زعيم عربي يكسر الحصار السياسي عن قطاع غزة ويدعم أهل القطاع في مواجهة موجة العنف الإسرائيلي، كما تبرع قبل الزيارة بمادة الديزل التي تشغل محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع.

البردويل: الأمير حمد كان بمشاعره وأفعاله مع فلسطين وغزة (الجزيرة)

استمرار الدعم
وبمناسبة التنازل عن السلطة، قدم القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح البردويل تهنئة حركته لدولة قطر، وقال للجزيرة نت إنه يأمل أن يبقى الأمير الجديد إلى جانب القضية الفلسطينية وأن يواصل دعمها وإعادة إعمار قطاع غزة.

وأضاف أن كل من عرف الشيخ حمد لمس لديه "النخوة العربية والقطرية الأصيلة"، واصفا زيارته لغزة بالمتميزة لكونه أول زعيم عربي تطأ قدماه بقعة محررة من فلسطين رغم كل الاعتراضات التي واجهها من جهات مختلفة، ومشيداً بمواقفه التي توجها بقمة غزة التي أفشلتها بعض الأنظمة العربية.

وتمنى البردويل أن يكون ما جرى في قطر اليوم سنّة يتبعها كل القادة العرب، وأن يكون النهج السلمي هو الوحيد المتبع في انتقال السلطة.

أما القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فيصل أبو شهلا فاعتبر ما جرى في قطر أمرا داخليا، متمنيا التوفيق للأمير الجديد ودوام الصحة للشيخ حمد.

وقال أبو شهلا للجزيرة نت إن الشعب الفلسطيني يتمنى من قطر دائماً استمرار دعم القضية وتخفيف المعاناة عن الشعب ودعم الوحدة الوطنية، كما طالب الأميرَ الجديد بدعم خاص لمدينة القدس والمسجد الأقصى في ظل التهويد الإسرائيلي المستمر وطرد وتهجير سكان المدينة المقدسة وإجبارهم على هدم بيوتهم بأيديهم.

الخضري يوجه دعوة للأمير تميم لزيارة قطاع غزة (الجزيرة)

مواقف داعمة
من ناحيته، قال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري في حديث للجزيرة نت إن قطر قدمت اليوم نموذجاً غير معهود بالدول العربية، ووصفه بالنموذج "الرائد والمهم" عبر تسليم الحكم لولي العهد بعد إعداد مناسب.

وأشار الخضري -وهو رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية بغزة التي منحت أمير قطر وحرمه الشيخة موزا درجة الدكتوراه الفخرية- إلى أن ما لمسه الفلسطينيون من مواقف الشيخ حمد خلال العدوان الإسرائيلي وبدئه بمشاريع الإعمار تؤكد احترام الرجل لتعهداته وعمله وفق مبادئه التي رسمها لنفسه.

وأعرب الخضري عن أمله في أن يمضي الأمير الجديد على خطى والده، موجهاً دعوته إلى الشيخ تميم لزيارة قطاع غزة، ومؤكدا أن هذه الزيارة ستعزز دعمه للقضية الفلسطينية وتؤكد ضرورة كسر الحصار عن القطاع.

وبدوره قال مدير مركز أبحاث المستقبل في غزة إبراهيم المدهون إن أمير قطر يريد أن يضرب نموذجاً عربياً وخليجياً بشكل خاص، وإنه يؤكد ما يؤمن به ويدعمه من "تدويل للسلطة في العالم العربي".

وقال المدهون للجزيرة نت إن الشيخ حمد أراد أن يقول لحكام الخليج أيضاً إن الحاكم يجب ألا يبقى حتى موته، معتبرا ذلك نموذجا جديدا في الحياة السياسية الخليجية.

ورأى المدهون أن أمير قطر استطاع بناء مؤسسة وطنية قائمة على العمل الجماعي وليست مرتبطة بالشخص المسؤول، مبيناً أن دعم قطر للقضية الفلسطينية سيتواصل لأن الوجدان القطري دائماً يميل إلى فلسطين ومساندة أهلها، حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة