مراسم بيعة الشيخ تميم أميرا لقطر (الجزيرة)

عماد عبد الهادي- الخرطوم

توقع مواطنون ومحللون سياسيون سودانيون مزيدا من الانفتاح واتضاح الرؤية المستقبلية لدولة قطر عقب انتقال السلطة من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. واستبعد بعضهم حدوث تغيير في سياسة قطر تجاه السودان.

وبرغم ما أعلنه بعضهم من حزن على تنحي الأمير حمد كونه راعيا للسلام في دارفور ومساهمته في معالجة كثير من القضايا السودانية، فإنهم أبدوا ارتياحهم لانتقال القيادة القطرية بطريقة سلسة وسلمية.

الدومة: الانتقال ظاهرة جديدة جديرة بالتحليل والتقييم (الجزيرة نت)

وبدا أن السودانيين أكثر حماسا لتأييد ما اعتبروه خطوة موفقة بانتقال الحكم إلى عقول شابة يمكنها قيادة المنطقة العربية لمزيد من التطور.

فرئيس السلطة الانتقالية لدارفور التجاني سيسي اعتبر بحديث للجزيرة نت أن انتقال السلطة بالدوحة مصدر للسعادة "كون القيادة القطرية أثبتت للعالم أن في الأمة العربية قادة حقيقيين يتنازلون عن السلطة بطريقة سلمية".

ويرى أن الانتقال سيشكل تحديا لدول الخليج الأخرى "ويفرض عليها أن تحذو حذوه" مشيرا إلى نقل الشيخ حمد قطر "من دولة صغيرة تابعة إلى دولة ذات كلمة في المحورين العالمي والإقليمي".

ويعتقد سيسي بأن الشيخ تميم "وبما له من قدرات" سيستمر بقطر في ذات نهج والده لتحقيق مزيد من التطور للدولة الخليجية التي قال إنها تساهم في حل كافة المشكلات الإقليمية.

ويتوقع رئيس السلطة الانتقالية لدارفور أن يوالي الأمير الجديد "ذات النهج السابق في تبني مسألة دارفور ومحاولة إيجاد حلول ناجعة لمشكلاتها".

لكنه أشار إلى أن العالم العربي "سيفتقد حكمة الأمير حمد في كثير من المواقف، لكنني متيقن من أن الأمير تميم سيسير في ذات الدرب الذي رسمه الأمير حمد".

دارفور
وفيما لم يتضح رأي الحكومة السودانية حول الأمر حتى الآن، إلا أن فئات سودانية أخرى تمنت أن تحذو الدول العربية حذو دولة قطر في انتقال السلطة دون أية مشكلة.

واعتبر الناشط السياسي إدريس يوسف أن لقطر سياسة عامة تجاه كافة دول المنطقة "قادتها للدخول كقوة لأجل وضع حد لما تعانيه تلك الدول من مشكلات".

 الساعوري استبعد حدوث تغيير كبير بسياسة قطر الخارجية (الجزيرة نت)

واستبعد في حديثه للجزيرة نت حدوث تغيير في سياسة قطر تجاه السودان، مشيرا إلى تمتع الدولة الخليجية بعلاقات خاصة مع دارفور.

وأضاف أن انفتاح الدوحة على العالم "مكنها من خلق وضع قيادي لها بين دول المنطقة" مشيرا إلى أن قضية دارفور "تمثل إحدى القضايا المحورية للقطريين" وبالتالي "أتوقع اهتماما أكبر بها".

أما الناشط الحقوقي محمد عبد الله الدومة فاعتبر الانتقال "ظاهرة جديدة جديرة بالتحليل والتقييم" مشيرا إلى أنها تعني استقرار الحكم بالدولة الخليجية.

ويقول الدومة للجزيرة نت إن لقطر ارتباطات بالسودان خاصة إقليم دارفور، متوقعا ازدياد الاهتمام القطري بقضية الإقليم، وأعرب عن أمله بمواصلة نفس الدعم السياسي والمالي القطري لأجل تنمية دارفور ووقف الحروب فيها.

أما أستاذ العلوم السياسية حسن الساعوري فاستبعد حدوث تغيير كبير بالسياسة الخارجية أو حتى الداخلية، معتبرا أن "وجود الحاكم السابق (الشيخ حمد) بالقرب من القيادة القطرية سيدفعها للارتفاع بمستوى أدائها السياسي والاقتصادي والتنموي.

واستبعد في الوقت ذاته ابتعاد الشيخ حمد عن السياسة الإقليمية لدولة قطر، متوقعا قيادته لدفة العمل الإقليمي والدولي دون أن يكون متقلدا لمنصب بعينه. ويقول الساعوري "ربما يدفع الأمير الجديد وبما له من رؤية شبابية بالسياسة القطرية إلى معدلات أكبر وشمول أوسع للقضايا العربية بالذات".

المصدر : الجزيرة