المبادرة شكلها عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في الأردن إضافة لشخصيات أخرى

يشكل التجمع الأردني للبناء مبادرة أطلقها عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين أبرزهم رحيل غرايبة ونبيل الكوفحي نهاية عام 2012 وضمت شخصيات إسلامية وغيرها بحيث تكون إطارا وطنيا أردنيا قدم رؤية جديدة للإصلاح في البلاد بدت غير متوافقة مع ما تطرحه جماعة الإخوان المسلمين.

يُعرّف أصحاب التجمع مبادرتهم بأنها "إطار وطني يستقطب طاقات الشباب ومكونات المجتمع الأردني من الرجال والنساء وإعدادها وتنميتها وتوجيهها لتحقيق الإصلاح الوطني الأردني الشامل بكفاءة، معتمدا المنهج السلمي والعلني، ويبني الفكر المعتدل القائم على التسامح والتراحم والتعاون والمشاركة والاستيعاب، وبناء علاقة طيبة مع مؤسسات الدولة تقوم على التعاون والمشاركة الإيجابية الفاعلة في المجالات المختلفة".

أهداف المبادرة -حسب وثيقتها التأسيسية- تقوم على الإسهام في بناء الأردن وحمايته وحفظ أمنه واستقراره ومقدراته ومستقبل أجياله وتحصينه من الهيمنة الأجنبية والنفوذ الصهيوني، ومحاربة الفساد بكل أشكاله ومحاصرة الفاسدين، وإرساء معالم الديمقراطية الحقيقية والعمل على إقامة الدولة المدنية الحديثة التي تستمد مرجعيتها القيمية من الإسلام، وترسيخ قيم الحرية والعدالة وكرامة الإنسان.

ركائز المبادرة
وعرض أصحاب المبادرة لمسوغات قيامها "بضعف الأطر السياسية الأردنية التقليدية" وعجزها عن التعبير عن آمال الشعب الأردني وطموحاته، وضرورة تعزيز الثقة بين الأطراف السياسية العاملة على الساحة الأردنية، وبناء حالة وطنية بنّاءة وفاعلة في المجالات المختلفة، وضرورة توظيف طاقات المجتمع الكامنة خاصة قطاعي الشباب والمرأة.

المبادرة تدعو إلى تقريب الأكفاء الأمناء من مراكز صنع القرار والمشاركة في الحكومات والمجالات المختلفة

وتقوم المبادرة على سياسات أبرزها حفظ هيبة الدولة الأردنية، وصيانة أمنها واستقرارها وقوتها، والحفاظ على الوحدة الوطنية والاعتزاز بالهوية الوطنية الجامعة، والإفادة من التجارب الإصلاحية السلمية الناجحة، واعتماد مبدأ التدرج في الانتقال نحو الديمقراطية ضمن خطط الإصلاح المأمول، واعتماد منهج الإصلاح بالتوافق والتراضي الوطني والمشاركة الشعبية في مشروع الإصلاح.

وتدعو المبادرة أيضا إلى تقريب الأكفاء الأمناء من مراكز صنع القرار والمشاركة في الحكومات والمجالات المختلفة ضمن آليات تشكيل ديمقراطية حديثة وإستراتيجية إصلاحية واضحة، وتعزيز المشاركة مع القوى السياسية الفاعلة كافة ضمن رؤية وطنية جامعة لخدمة المصالح العليا للدولة الأردنية، والتفاعل مع قضايا الأمة الكبيرة خاصة قضية فلسطين، ونصرة الشعوب المستضعفة، والابتعاد عن لغة التكفير والتخوين والتجريح في الخطاب العام، والابتعاد عن التعصب الديني والجهوي والمذهبي.

مراحل المبادرة
ووضع أصحاب المبادرة مراحل لعملها، تم إنجاز المراحل الأربع الأولى منها: حيث قامت المرحلة الأولى على بلورة الفكرة بوضوح، وصياغة المشروع الوطني الجامع الذي يحظى بالإقناع والتوافق الجمعي. أما المرحلة الثانية تقوم على تشكيل مجموعة تنظيمية فاعلة من الشخصيات ذات السمعة الطيبة والمؤهلين لحمل المشروع بكفاءة ولديهم المصداقية الوطنية، ليتولوا عبء التأسيس.

الهيئة التأسيسية للمبادرة ضمت قيادات من الإخوان المسلمين من تيار ما يعرف بـ"الحمائم" ومن شخصيات إسلامية مستقلة أو غير إسلامية

وتقوم الثالثة على وضع اللوائح والأنظمة والوثائق التوجيهية لهذا الإطار، وجمع التواقيع على الميثاق التأسيسي لانطلاق هذا المشروع، وفي المرحلة الرابعة يتم عقد مؤتمر صحفي لإطلاق المبادرة. أما المرحلة الخامسة فتدعو للانتشار الشعبي والانخراط في مؤسسات الدولة وبناء علاقات بناءة مع أصحاب القرار.

وأعلن في مايو/أيار عن الهيئة التأسيسية للمبادرة التي ضمت قيادات من الإخوان المسلمين من تيار ما يعرف بـ"الحمائم" ومن شخصيات إسلامية مستقلة أو غير إسلامية. وأكد أمين عام المبادرة رحيل غرايبة أن نسبة الإخوان المنخرطين في المبادرة لا يتجاوز 15% من عدد أعضائها الحاليين البالغ 600 تقريبا.

ورفض قادة المبادرة من الإخوان اعتبارها انشقاقا على جماعة الإخوان المسلمين أو أن تكون إطارا خلفيا لهم، كما أكدوا أن الجماعة لا تملك قرارا برفض المبادرة لأنها لم تنبثق عن الجماعة.

وأضافوا أنهم لا ينوون إنشاء حزب سياسي وإن كان نبيل الكوفحي اعتبر أن لا أحد يملك الوصاية على أصحاب المبادرة لإعلان إطار سياسي لها مستقبلا مع أنه كان يعارض تحولها لحزب سياسي.

المصدر : الجزيرة