سياسة روحاني الخارجية لن تبتعد كثيرا عن ما يقرره المرشد الأعلى بإيران (الفرنسية)

علاء يوسف-بغداد

يرى كثير من السياسيين في العراق أن سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن يطرأ عليها تغيير جوهري تجاه القضايا والأزمات التي تحصل في المنطقة بعد مجيء حسن روحاني إلى دفة الحكم.

وقال عضو القائمة العراقية مطشر السامرائي إن الرئيس الإيراني الجديد لن يستطيع إدارة دفة الحكم لأنه لا يتحكم بالسياسة الخارجية للبلد، كونها مرتبطة بقائد الجمهورية الإيرانية علي خامئني.

وعبر السامرائي للجزيرة نت عن عدم تفاؤله بروحاني لأنه يسير وفق خطط مرسومة سابقا ويعمل على تنفيذها، ولا يستطيع أن يقوم بشيء للجماهير التي انتخبته بسبب هذه الخطط والتي ستؤدي إلى تقليل شعبيته.

وأكد أن الأوضاع الأمنية لن تتحسن في العراق بسبب قيام إيران بدعم المليشيات المسلحة والتي تقوم بتنفيذ الاغتيالات والاختطاف، وأشار إلى أن إيران ستواصل سياساتها في المنطقة واستدل بظهور روحاني قبل أيام في وسائل الإعلام وتأكيده استمرار الدعم لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ودعا السامرائي الشعب الإيراني إلى منع حكومته من التدخل في شؤون الآخرين واحترام حسن الجوار والابتعاد عن بث الفرقة.

السامرائي دعا الشعب الإيراني إلى منع حكومته من التدخل في شؤون الآخرين

استمرار لنجاد
في المقابل قال عضو ائتلاف دولة القانون إحسان العوادي إن إيران تملك سياسة واضحة تجاه القضايا العالقة والأزمات في المنطقة، وأكد أن حسن روحاني سيسير على نفس الخط الذي كان يسير عليه الرئيس السابق أحمدي نجاد.

وأوضح للجزيرة نت أن العراق سيسعى إلى تقوية علاقاته مع دول الجوار والمنطقة بأكملها، ومن ضمنها إيران التي تملك دورا مهما في المنطقة، مبيناً أن لا نية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بزيارة الجمهورية الإسلامية حاليا.

وأشار إلى أن الجمهورية الإسلامية دولة جارة ولها علاقات تجارية واسعة مع العراق الذي يملك أيضا علاقات تجارية مع تركيا، وقال إن العراق يقف على مسافة واحدة من جميع الدول.

من جهته يرى المحلل السياسي أمير جبار الساعدي أن وصول محافظ معتدل إلى سدة الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيغير بعض الانطباعات لدى دول الجوار الإقليمي والمجتمع الدولي، وسيغير أيضا طريقة تعاطي إيران مع جيرانها وعلى رأسهم العراق.

 الساعدي أكد أن طهران تسعى لاستغلال نتائج الانتخابات لإيجاد حلول لملفاتها العالقة

انفتاح أكبر
وقال الساعدي للجزيرة نت إن التوافقات الأميركية الإيرانية الداعمة للعملية السياسية في العراق ستكون أكثر انفتاحا مع وجود محافظ معتدل، وذلك على الرغم من أن السياسة الخارجية الإيرانية ومصالحها والأمن القومي ومجالها الحيوي غالبا ما تخطه يد قائد الجمهورية الإسلامية علي خامئني، وهو ما يعني صعوبة تحرك روحاني بعيدا عن ذلك.

وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أرادت أن تعرض وجها محافظا ومعتدلا لتحسين صورتها الخارجية أمام دول العالم، بغية إيجاد حلول مشتركة للملفات العالقة وأبرزها الملف النووي.

وقال الساعدي إن الدعم الإيراني المسلح للمجموعات المسلحة في العراق أو خارجه لا يتبع توجيهات الرئيس الإيراني، وإن قيادة الحرس الثوري الإيراني وجيش القدس مرتبط بخامئني، إلا أن محور الدعم المعلن سيكون أقل شأنا وزخما مما كان عليه في زمن الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد.

المصدر : الجزيرة