الأسير عرف بدعمه للثورة السورية واعتصامه بمدينة صيدا واشتباك عناصره مع حزب الله والجيش اللبناني (رويترز)

أحمد الأسير الحسيني إمام مسجد، وهو سنّي لبناني سلفي التوجه، عرف عام 2011 بدعمه للثورة السورية، وعام 2012 باعتصامه الذي شل مدينة صيدا لأسابيع من أجل نزع سلاح حزب الله، وفي عام 2013 اشتبكت عناصره مع أفراد من حزب الله في مايو/أيار، ودارت مواجهات أخرى مع الجيش اللبناني في يونيو/حزيران خلفت عشرات القتلى والجرحى.

وُلد الأسير عام 1968 في صيدا جنوبي لبنان، واشتهر بلقب الأسير لأن أحد أجداده أسره الفرنسيون بمالطا أيام الانتداب الفرنسي على لبنان. له زوجتان وثلاثة أبناء.

والده محمد هلال الأسير عازف عود ومطرب سابق، والدته مسلمة شيعية من مدينة صور، نشأ وترعرع في منطقة حارة صيدا ذات الغالبية الشيعية في بيئة بعيدة عن التدين.

تلقى علومه الأولى في مدارس صيدا ثم أكمل دراسته الجامعية في جامعة بيروت الإسلامية (كلية الشريعة) ونال إجازة في الشريعة الإسلامية ودبلوما في الفقه المقارن، وهو الآن إمام وخطيب مسجد بلال بن رباح في صيدا الذي بناه مع مجموعة من أصدقائه عام 1997.

حسب موقع المسجد على الإنترنت، فإن الأسير انخرط في صفوف الجماعة الإسلامية عام 1985 حتى 1988 وشارك في مقاومة "العدو الصهيوني وعملائه في لبنان وهو اليوم لا ينتمي لأي حزب أو جماعة".

شخصية مثيرة للجدل
ويعتبر المحللون أن الأسير شخصية جذبت الإعلام والأنظار وأثارت الجدل على نطاق واسع بسبب مواقفه الجريئة وتحركاته التي استقطبت أعدادا كبيرة من الناس في فترة زمنية قصيرة كما اشتهر بمناهضته ما أسماه "المشروع الإيراني" عبر إطلاقه "ثورة الكرامة" التي رفع فيها العناوين التالية: إعادة التوازن بين الطوائف اللبنانية، ومعالجة السلاح خارج الدولة لا سيما سلاح حزب الله من خلال إستراتيجية دفاعية.

كما نفذ ما سماه "اعتصام الكرامة" الذي قطع فيه الطريق الرئيسي الرابط بين بيروت وجنوب لبنان 35 يوما للمطالبة بنزع سلاح حزب الله.

أثيرت العديد من الشبهات حول جهد الأسير وتمويله المالي وتبعيته السياسية إلا أنه يصر دائما على عدم تبعيته لأحد.

كان من بين الأوائل الذين ناصروا ثورة الشعب السوري في لبنان، وأطلق سلسلة من التحركات والاعتصامات والتظاهرات في إطار هذا الدعم أبرزها اعتصام ساحة الشهداء في وسط بيروت وصلوات جمعة في بيروت وطرابلس وغيرها من المناطق ألقى خلالها خطابات عالية النبرة تهاجم النظام السوري وتدعم الثورة.

أما عن الفئات الإسلامية التي تدعم الأسير وتؤيد مواقفه فهم السلفيون وحزب التحرير والجماعة الإسلامية بلبنان (الإخوان المسلون)، ولطالما أكد الأسير أنه لا يهدف للسياسة ولا للوصول إلى النفوذ، بل عمله وخطاباته من أجل مفهوم الإسلام ونشر الثقافة الإسلامية في المنطقة.

وكان اللافت في خطابات الأسير توجهه إلى المسيحيين باستمرار لطمأنتهم وحثهم على البقاء في مدنهم وقراهم، مستنداً إلى أنه يسكن في منطقة مسيحية مع عائلته ولا يكنّ أي نزعة كراهية للمسيحيين.

المصدر : مواقع إلكترونية