الوقفة الاحتجاجية لأولياء تلاميذ مؤسسات التعليم الإسباني بالمغرب (الجزيرة)

عبد الجليل البخاري- الرباط

جدد أولياء وآباء وأمهات تلاميذ مؤسسات التعليم الإسباني بـالمغرب احتجاجهم على قرار حكومة مدريد بالزيادة في رسوم التسجيل المدرسي لأبنائهم بتلك المؤسسات، بتنظيمهم وقفة احتجاجية الخميس أمام مقر سفارة إسبانيا بالرباط.

وأقرت الحكومة الإسبانية مؤخرا رفع تلك الرسوم بنسبة تصل إلى 30% بعد أن كانت محددة بمبلغ يقارب 1500 دولار سنويا للتلميذ الواحد، إضافة إلى إلغاء امتيازات منحة التفوق وكذا التخفيضات المخولة للابن الثاني والثالث للأسرة التي يوجد لها طفل مسجل في تلك المؤسسات.

وسيشمل هذا القرار حوالي خمسة آلاف تلميذ مغربي يتابعون حاليا دراستهم في 11 مؤسسة للتعليم الإسباني بالمغرب تتمركز على الخصوص بمدن شمال البلاد والمدن الكبرى.

وكانت فدرالية أولياء وآباء وأمهات تلاميذ مؤسسات التعليم الإسباني بالمغرب نظمت في أوقات سابقة وقفات احتجاجية للتنبيه إلى خطورة هذا القرار قبل صدوره آنذاك، ووصفته بالمجحف وأنه ضرب للمقدرات المادية للأسر المغربية التي اختارت هذا النوع من التعليم.

لكن سفارة إسبانيا بالرباط ردت في بيان سابق لمستشارها بالتربية ميغيل زوريتا الذي أكد أن ذلك القرار نهائي و"لا رجعة فيه" مضيفا أنه لا يخص المغرب فقط، ولكنه يشمل وفق قوله "كل المدارس الإسبانية عبر العالم".

ولم يتردد زوريتا في التأكيد على أن ذلك القرار أملته أساسا الوضعية الاقتصادية بإسبانيا.

سنان: القرار يمس أساسا طبقات متوسطة  (الجزيرة)

ورطة حقيقية
من جهته اعتبر عضو الفدرالية نور الدين سنان، في تصريح للجزيرة نت، أن الحكومة الإسبانية جعلت الأسر المغربية التي اختارت هذا النوع من التعليم لأبنائها ضمن خيار ثقافي شخصي في "ورطة حقيقية" بسبب الخطورة التي يمثلها على مستقبل أبنائها لكون أنه لا يمكن لهم تغيير ذلك المسار التعليمي بسهولة بعد انقضاء مراحل متقدمة.

وأضاف أن من شأن هذا القرار الذي يمس أساسا طبقات متوسطة أن يشكل "عقوبة لها على خيارها" قائلا إنها أصبحت "رهينة له".

وأعرب سنان عن الأسف لأن الحكومة الإسبانية لم تراع أن خيارهم ساهم بشكل أو آخر بالحفاظ على الثقافة الإسبانية بالمغرب بالتوازي مع الهوية المغربية.

وأعلن بهذا الخصوص أن الفدرالية ستقوم برفع دعوى قضائية بمدريد ضد الحكومة الإسبانية للطعن في هذا القرار الذي وصفه بالجائر، داعيا المصالح المغربية المختصة للتدخل بشكل عاجل لدى الحكومة الإسبانية "لفك الحصار" على تلاميذ تلك المؤسسات جراء ذلك القرار وإنقاذ مستقبلهم.

وتوجد بالمغرب مجموعة من مدارس البعثات الأجنبية والعربية التي يتابع فيها عدد من التلاميذ المغاربة دراستهم، أهمها مدارس البعثة الفرنسية التي تحظى بأعداد مهمة من التلاميذ رغم ارتفاع تكاليفها. 

المصدر : الجزيرة