توقعات أقل تفاؤلا بمستقبل غزة
آخر تحديث: 2013/6/18 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/18 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/10 هـ

توقعات أقل تفاؤلا بمستقبل غزة

دمرت إسرائيل البنية التحتية الرئيسية في عدوانها على القطاع (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

لم يكن ما أعلنه مقرر الأمم المتحدة الخاص بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية ريتشارد فولك عن صعوبة الحياة في قطاع غزة بعد ثلاث سنوات صادما للفلسطينيين، وإن دفعهم للمطالبة الجدية بإنهاء الحصار كاملا.

ومع دخول الحصار الإسرائيلي -البري والبحري والجوي- عامه السابع، أصدر فولك تقريرا قال فيه إن القطاع لن يكون صالحا للسكن بعد ثلاث سنوات من الآن في حال استمرار الوضع الحالي.

وكانت الأمم المتحدة قد أصدرت تقريرا تحذيريا في العام الماضي قالت فيه إن غزة لن تكون صالحة للسكن في العام 2020، لكن فولك قال إن التوقعات الأقل تفاؤلا تفيد بأن القطاع قد لا يكون صالحا للسكن بعد ثلاث سنوات فقط.

يذكر التقرير معاناة صيادي القطاع ومزارعيه والطلاب والمرضى إضافة إلى تلوث نحو 90% من المياه الجوفية التي أضحت غير آمنة للاستهلاك البشري وكذلك نقص الوقود وانقطاع الكهرباء المستمر.

قال المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة يوسف رزقة إن تقرير فولك يضع النقاط على الحروف، ويؤكد من جديد أن الحصار بلا مبررات أخلاقية ولا قانونية وإنما هو عقاب جماعي يهدد الحياة في القطاع.

رزقة: سنعمل على تفعيل التقرير عبر مؤسسات الحكومة (الجزيرة)

معاناة القطاع
وذكر رزقة للجزيرة نت أن الحكومة في غزة من خلال مؤسساتها ووزارة الخارجية ستعمل على الاستفادة من هذا التقرير وغيره لوضع الرأي العام العالمي وصناع القرار أمام مسؤولياتهم تجاه استمرار معاناة القطاع.

وشدد على أن ذلك يحتاج إلى جهود تراكمية متظافرة من كافة المؤسسات داخل فلسطين وخارجها، معربا عن أمله في أن تتخذ جامعة الدول العربية قرارا حاسما بالعمل على رفع الحصار عن القطاع وإنهاء المعاناة فيه.

وأشار رزقة إلى أن أطرافا عربية وفلسطينية شاركت في الحصار على القطاع تحول دون إنهائه، إضافة إلى استمرار الدعم الأميركي المطلق لإسرائيل مع صعوبة الاستجابة لكل التحركات الأوروبية الحقوقية والشعبية تجاه هذا الملف.

من جانبه ذكر رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري أن الوضع في غزة يزداد سوءا في ظل الزيادة الطبيعية للسكان وقلة منشآت البنية التحتية من كهرباء وصحة عامة ومياه وغير ذلك.

الخضري: حاجات القطاع تتزايد لكن الحصار يمنع كل محاولة للبناء (الجزيرة)

وأشار الخضري في حديث للجزيرة نت إلى أن الحصار أدى لتراجع أداء المرافق الموجودة، لافتا إلى أن حاجات القطاع تتزايد لكن الحصار يمنع كل محاولة للبناء والتطوير في القطاع الذي يزيد سكانه عن مليون وسبعمائة ألف شخص.

وقال إنه لا بد من أن يكون هناك حراك دولي أممي وعربي وإسلامي وفلسطيني لممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء الحصار كاملا، موضحا أن إسرائيل برمجت نفسها على عدم الاستجابة لكل المطالبات الدولية ولا تريد للفلسطيني أن يحيا حياة كريمة.

استمرار الحصار
بدوره أكد الناشط الحقوقي والمدير الإقليمي لمجلس العلاقات الفلسطينية الأوروبية رامي عبده أن الجديد في تقرير فولك هو إعادة تقديمه التعريف الشامل لمفردات الحصار الإسرائيلي بما يحمله ذلك من تأكيد دولي رسمي على استمرار الحصار.

لكن عبده قال للجزيرة نت إن التقرير حدوده أروقة مجلس حقوق الإنسان الذي يعاني للأسف الشديد من انتكاسة ملحوظة في قدرته التنفيذية على الخروج بما هو أبعد من إصدار البيانات والقرارات، وهو الأمر الذي يدور نقاش حوله داخل أروقة المؤسسة الدولية.

عبده: الحصار لم ينته لتلكؤ المنظومة العربية الرسمية (الجزيرة)

وأوضح عبده أن الاستفادة من التقرير تعتمد بشكل أساسي على القرار الرسمي الفلسطيني، مبينا أن فولك شعر مرارا بخذلان عربي وفلسطيني عبر عنه في بعض المقالات والتصريحات بقوله إنه تُرك عرضة لهجمات اللوبي الصهيوني دون مناصرته فلسطينيا وعربيا.

ولفت الناشط الحقوقي الفلسطيني إلى أن الحصار لم ينته لأن هناك تلكؤا واضحا في المنظومة العربية الرسمية، إضافة إلى وجود فشل في إعادة تعريف مفردات الحصار التي عرفها فولك بشكل أوضح.

وذكر عبده أن غزة تعيش حصارا سياسيا واقتصاديا وماليا بأشكال أقسى من الحصار المفروض على الاحتياجات الإغاثية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: