إسرائيل تقلل من أهمية انتخاب روحاني
آخر تحديث: 2013/6/17 الساعة 18:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/17 الساعة 18:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/9 هـ

إسرائيل تقلل من أهمية انتخاب روحاني

إسرائيل لا تعول كثيرا علي وصول روحاني لكرسي الحكم في إيران (الأوروبية)

 وديع عواودة-حيفا

منذ ليلة السبت الماضي تواصل إسرائيل الرسمية التقليل من أهمية انتخاب حسن روحاني صاحب "الصورة المعتدلة" رئيسا لإيران وتعتبر أن امتحان التغيير في "أفعاله"، داعية المجتمع الدولي لعدم الكف عن الضغوط والعقوبات.

وعبّر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عن ذلك أمس الأحد في مستهل جلسة حكومته الأسبوعية بقوله "إن امتحان إيران الحقيقي يكمن بأفعالها وإن حاكمها الحقيقي هو قائد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي".

وانتقد نتنياهو بلهجة تغلب عليها نغمة الانزعاج والقلق ردود الأفعال الإيجابية لدول الغرب على انتخاب روحاني، محذرا مما وصفه بالوقوع بالأوهام، وطالب المجتمع الدولي بعدم التعاون مع أمنيات إيران بتخفيف الضغوط عليها.

نتنياهو الذي طالما فاخر بأن تهديداته بحرب على إيران قد دفعت العالم لتصعيد العقوبات على إيران استذكر إلغاء ترشيح بعض المعتدلين المناوئين لما وصفه بالنظام المتطرف. ودعا لمواصلة الضغوط الدولية على إيران "التهديد الأهم على السلام في العالم" مذكرا أن انتخاب الرئيس "المعتدل" محمد خاتمي قبل 15 عاما لم يوقف مساعي طهران لحيازة النووي.

كما شكّك وزير الشؤون الإستراتيجية يوفال شطاينتس باحتمالات التغيير في توجهات وسياسات إيران، معتبرا أن خامنئي هو حاكمها الفعلي.

ليئيل: انتخاب روحاني ينطوي على تطور يثير الحماس والأمل (الجزيرة نت)

تشكيك
وفي تصريح قال شطاينتس اليوم إن السؤال يبقى هل يغيّر خامنئي طريق إيران في قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية والمشروع النووي وتابع "أشك بذلك وفي حال حصل التغيير فإن ذلك تمّ بفضل تصعيد الضغوط الدولية".

وقالت وزارة الخارجية إن صعود روحاني تم نتيجة انتخاب واحد من المرشحين الذين صادق عليهم خامنئي الذي ألغى مرشحين آخرين لم يتوافقوا ورؤيته.

وقال الناطق بلسان وزارة الخارجية يغئال بلمور إن خامنئي هو الذي يقرر في مصير البرنامج النووي وبعد الانتخابات سيتم الحكم على إيران في "المجال النووي والإرهاب" وفق أفعالها.

وكرّر بلمور موقف إسرائيل السابق بدعوته إيران لاحترام مطالب المجتمع الدولي ووقف تطوير المشروع النووي والكف عن دعم "الإرهاب" في العالم.

تطور مثير
على المستوى غير الرسمي كشف المدير العام لوزارة الخارجية الأسبق ألون ليئيل المخاوف الحقيقية لدى إسرائيل والتي تم تغييبها في ردودها الرسمية والمرتبطة بالإطلالة "المعتدلة" للرئيس الإيراني الجديد.

وفي تصريح للجزيرة نت أبدى ليئيل تحفظه من رد الفعل الرسمي في إسرائيل، وقال إن انتخاب روحاني بخلاف كل التوقعات ينطوي على تطور يثير الحماس والأمل، وتابع "يجب علينا عدم تجاهل هذا الحدث والاستخفاف بأهميته".

ميتال يرى أن رد فعل إسرائيل يعكس إدارتها ظهرها للتغيرات التي تشهدها شعوب المنطقة (الجزيرة نت)

وأشار إلى أن إسرائيل تخشى أن يبادر المجتمع الدولي بتعليق العقوبات الصارمة على إيران ومنح روحاني فرصة لتعزيز مكانته.

بروفسور يورام ميتال المحاضر في شؤون الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون في بئر السبع ذهب إلى أبعد من ذلك بانتقاداته، وقال إن رد الفعل المذكور لإسرائيل يعكس إدارتها ظهرها للتغيرات الدرامية التي تشهدها شعوب المنطقة.

وأوضح ميتال للجزيرة نت أن إسرائيل تعاين التطورات الحاصلة في المنطقة فقط من خلال منظار الأمن، منوها بأنها ترى كل تغيير سياسي لدى هذه الشعوب تهديدا لمصالحها، وهذه هي مأساة السياسات الإسرائيلية طيلة عقود.

الاشتياق لنجاد
في المقابل تتبنى الباحثة الإسرائيلية البارزة في الشؤون الإيرانية تمار عيلام-جينجين موقف إسرائيل الرسمي وقالت إنه لا داعي للتوقعات بالتغيير في إيران خاصة على المستوى الخارجي.

ولكنها في المقابل لا تستبعد حصول تغييرات داخلية في مجال حقوق الإنسان والاقتصاد، وأضافت أن الشعب الإيراني بعث رسالة مفادها أنه يريد التغيير وربما تدفعه النتائج للمطالبة بالمزيد من الإصلاحات.

وفي حديثها رجّحت جينجين المُحاضرة في جامعة حيفا أن روحاني هو المرشح الأفضل لخامنئي وأن انتخابه نم عن مناورة ذكية، معللة ذلك بفضل صورته "المعتدلة" وإطلالته المبتسمة التي من شأنها مساعدته على تطوير علاقات طهران مع الغرب.

وقالت "عما قريب ستشتاق إسرائيل للرئيس المنتهية صلاحيته أحمدي نجاد الذي قدم خدمات دعائية كبيرة للسياسات الإسرائيلية".

المصدر : الجزيرة