سلفيون بساحة العمل السياسي بالمغرب
آخر تحديث: 2013/6/13 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/13 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/5 هـ

سلفيون بساحة العمل السياسي بالمغرب

حزب النهضة والفضيلة اعتبر انضمام سلفيين إليه نوعا من المصالحة الوطنية (الجزيرة)

قال حزب النهضة والفضيلة الإسلامي المغربي إن انضمام عدد من السلفيين إليه الأسبوع الماضي "نوع من المصالحة" مع التيار السلفي الذي اتهمته الدولة في الماضي بالتطرف وزجت بعدد من رموزه في السجن.

لكن السلفيين أنفسهم اختلفوا بشأن هذه الخطوة، فبينما رأى أحد السلفيين البارزين المنضمين للحزب في هذه الخطوة مساحة أكبر للتعبير عن آرائهم، قال شيوخ آخرون إنهم متشبثون بالعمل الدعوي ويفضلونه على العمل السياسي.

فقد وصف الأمين العام لحزب النهضة والفضيلة محمد الخاليدي انضمام خمسة سلفيين إلى حزبه بأنه نوع من المصالحة الوطنية، وقال إنها فكرة قديمة "قلنا بما أن الدولة تصالحت مع المعتقلين اليساريين لماذا لا تكون المصالحة مع الإسلاميين". 

وأضاف لرويترز "لما جاء العفو الملكي عن الشيوخ (شيوخ السلفية) كانت هناك فكرة دخول السلفيين معترك العمل السياسي على الرغم من أن أغلبهم يعطي الأسبقية للعمل الدعوي". 

وكان الملك المغربي محمد السادس قد أصدر عفوا عن أبرز رموز السلفية في المغرب العام الماضي ممن اتهمتهم السلطات بالتنظير لأحداث التفجيرات التي عرفتها الدار البيضاء في العام 2003 وخلفت 45 قتيلا.

واعتبرت السلطات أن هؤلاء الشيوخ غذوا العنف معنويا، لكنهم نفوا ذلك وحكم عليهم بمدد وصلت إلى 30 عاما سجنا. لكن الخاليدي قال إن انضمام سلفيين إلى حزبه "سيبعد عددا من الشبهات عنهم ما داموا يقبلون العمل في إطار حزبي سياسي".

من جهته قال محمد عبد الوهاب الرفيقي أحد السلفيين البارزين الذي انضم إلى حزب النهضة والفضيلة لرويترز "هذا القرار يتيح لنا مساحة أكبر للتعبير عن أفكارنا بطريقة شرعية وقانونية".

وأضاف "منذ أن خرجنا من السجن ونحن نبحث عن منفذ للتعبير عن أفكارنا وادماجنا في الحياة العامة بشكل طبيعي". 

وعن عدم التفكير في تأسيس إطار سياسي أو حزبي خاص بالسلفيين، قال الرفيقي "منعتنا عدد من الإكراهات الذاتية والموضوعية منها قد يأخذ ذلك منا وقتا وجهدا كبيرين".

الكتاني أكد تمسكه بالعمل الدعوي وتفضيله على العمل السياسي (رويترز-أرشيف)

انتقاد
غير أن شيوخا سلفيين آخرين انتقدوا هذه الخطوة، وأكدوا تمسكهم بالعمل الدعوي وتفضيله على العمل السياسي.

فقد قال حسن الكتاني -أحد أبرز شيوخ السلفية الذي رافق عبد الوهاب الرفيقي في فترة السجن- إنه يفضل الاشتغال بالدعوة على العمل الحزبي.

وكتب الكتاني على صفحته في الفيسبوك رسالة تناقلتها وسائل الإعلام المغربية جاء فيها "بلادنا أحوج ما تكون إلى التربية والدعوة والاستقامة على الطريقة المثلى ثم إن ما تأخذه السياسة من دينك أكثر مما تعطيك ونحن أحوج ما نكون لطائفة حق تبين الإسلام كما هو ولا تداهن فيه".

واعتبر المحلل السياسي المغربي المتخصص في الحركات الإسلامية محمد ضريف أن انضمام هؤلاء إلى حزب سياسي "انتصار للأطروحة التي تتبناها الدولة المتمثلة في عدم الترخيص لتأسيس أحزاب دينية أو سلفية في حين يمكن لفاعلين دينيين الالتحاق بأحزاب سياسية كأي مواطنين".

ويرى ضريف أن هذه الخطوة قد تبدو عادية جدا باستحضار عنصرين أساسيين، الأول يتمثل في "الانفراج السياسي" الذي يعرفه المغرب حيث إن شيوخا سلفيين استفادوا من العفو الملكي، والثانية "تراجع عدد منهم عن مواقف سابقة كانت سببا في اتهامهم بالتطرف".

وكان عدد من السلفيين قد أعلنوا مراجعات فيما يخص مواقفهم من الدولة والمؤسسات والديمقراطية والعمل السياسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: