الاحتلال يحرم فلسطينيي 48 بغزة من التقاء ذويهم
آخر تحديث: 2013/6/13 الساعة 17:25 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/13 الساعة 17:25 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/5 هـ

الاحتلال يحرم فلسطينيي 48 بغزة من التقاء ذويهم

الأخوات الثلاث ومعهن أطفالهن ينتظرون زيارة ذويهم بالأراضي المحتلة عام 1948 (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

ارتسمت أخيرا الابتسامة على شفاه علياء الدباس واثنتين من شقيقاتها، لقرب موعد التقائهن شقيقاتهن المتزوجات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وذلك بعد نجاح دعوى قضائية رفعنها على وزارة الداخلية والإدارة المدنية الإسرائيليتين اللتين ماطلتا في منحهن تصاريح للخروج من قطاع غزة.

ونجحت الأخوات الثلاث بعد جهود مضنية، وبمساعدة مركز إسرائيلي حقوقي يعنى بالدفاع عن حرية الحركة، في انتزاع قرار قضائي يقضي بعدم خضوعهن لفحص الأنسجة، وهو ما سيمهّد الطريق لمنحهن تصريحا، سيسمح لهن بزيارة أقاربهن داخل الخط الأخضر-الحدود الفاصلة بين الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 وتلك التي احتلتها إسرائيل عام 1967- بوصفهنّ مواطنات إسرائيليات، لأول مرة منذ الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من غزة عام 2005.

وتعد هذه ثاني حالة تمكنت من تخطّي أحد الحواجز البيروقراطية والتعقيدات الإجرائية المتعمدة، التي يفرضها الاحتلال لمنع تنقل فلسطينيين ذوي ارتباطات عائلية من غزة إلى داخل الخط الأخضر وبالعكس.

علياء وأختاها وُلدن داخل الخط الأخضر لأم من مدينة عكا، ولأب من مدينة خانيونس، بين عام 1979و1984. تزوجت ثلاث منهن في قطاع غزة، بينما تزوجت اثنتان أخريان في الداخل.

ومنذ الانسحاب الإسرائيلي من غزة قبل سبع سنوات، لم يسمح لهن بزيارة بعضهن البعض إلا مرة واحدة لحضور حفل زفاف شقيقتهن الصغرى عام 2011.

إجراءات إسرائيلية متعسفة تمنع العائلات الفلسطينية من التواصل (الفرنسية- أرشيف)

تبريرات وبيروقراطية
وتشير التقديرات إلى أن مئات العائلات الفلسطينية بالقطاع محرومة من التقاء ذويها داخل الخط الأخضر، بفعل تعمّد سلطات الاحتلال فرض سلسلة من التبريرات والإجراءات البيروقراطية المعقدة، التي تحول دون السماح لفلسطينيات من حَمَلة الجنسية الإسرائيلية ومتزوجات في غزة بالتقاء ذويهن.

ودفعت التعقيدات والإجراءات الإسرائيلية حَمَلة بطاقات الهوية الزرقاء، المقيمين في غزة -بطاقات يمنحها الاحتلال لفلسطينيي عام 1948 أسوة بالإسرائيليين القاطنين على تلك الأراضي- التخلي عن المطالبة بحقوقهم في زيارة ذويهم، وذلك لكثرة التعقيدات الإسرائيلية وعمليات التحقيق الأمني، والتكاليف المالية الباهظة التي تدفع للمحامين للنظر في هذه القضايا التي تستغرق أوقاتا طويلة.

ورغم أن مركز الدفاع عن حرية الحركة "مسلك" استطاع انتزاع أمر قضائي، يعفي الأخوات الثلاث من إجراء فحص الأنسجة، فإن ذلك لا ينهي سلسلة التعقيدات التي تنتظرهن .

رغم انتزاع أمر قضائي، يعفي الأخوات الثلاث من إجراء فحص الأنسجة، مطلبا أول دون اللجوء لوسائل التشخيص الأخرى، فإن ذلك لا ينهي سلسلة التعقيدات التي تنتظرهن

شروط المرور
ويتعيّن على الفلسطينيين من حَمَلة الجنسية الإسرائيلية قبل مغادرتهم قطاع غزة، الحصول على تصريح زيارة من قبل الإدارة المدنية الإسرائيلية المسؤولة عن منح التصاريح، وموافقة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي لا تتورع عن إخضاعهم لتحقيقات أمنية، وموافقة وزارة الداخلية الإسرائيلية، وموافقة وزارة الجيش التي تمنع الفلسطينيين من حَمَلة الجنسية الإسرائيلية من العودة إلى غزة بعد زيارة ذويهم.

ويؤكد المتحدث باسم مركز الدفاع عن حرية الحركة "مسلك" أمير روتم أن الداخلية الإسرائيلية لم تتخذ بعد -في ضوء القرار القضائي- أي إجراءات جديدة، تتيح لحملة بطاقات الهوية الزرقاء الدخول إلى الخط الأخضر.

ودعا المتحدث باسم مسلك حملة البطاقات الشخصية الزرقاء، أو ممن ولدوا لأمهات من حملة تلك البطاقات، التوجه لمركزه من أجل بحث مشكلته مع المستشارة القانونية للداخلية، والتي أخذت على عاتقها معالجة هذه القضية لحين تحديد آليات جديدة للتعامل مع هذه القضية.

وأوضح روتم، في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن حَمَلة البطاقات الزرقاء، القاطنين في غزة، يعانون من تعقيدات إسرائيلية كثيرة، لافتا إلى أن التوصل إلى صيغة حل مع الداخلية الإسرائيلية لا يعني إنهاء المشكلة، لأنه في حال تمكّن هذه الفئة من الخروج من غزة فسيواجهون صعوبة في العودة إليها، فمسألة عودتهم ستكون صعبة ومنوطة بموافقة جيش الاحتلال الذي يمنع حَمَلة الجنسية الإسرائيلية من الدخول إلى قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات