حملات الشباب بإيران تشعل رئاسياتها
آخر تحديث: 2013/6/12 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/12 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/3 هـ

حملات الشباب بإيران تشعل رئاسياتها

مؤيدو المرشح الإصلاحي حسن روحاني اتخذوا من اللون البنفسجي رمزا للدعاية (الجزيرة نت)

فرح الزمان أبو شعير-طهران

في ميدان "وليعصر" وسط العاصمة الإيرانية طهران تعلو أصوات مؤيدي مرشح التيار الإصلاحي حسن روحاني، أولئك الذين اتخذوا من اللون البنفسجي رمزا لدعاية روحاني الانتخابية، يشكرون محمد رضا عارف لانسحابه وقراره "الحكيم" بتوحيد أصوات الإصلاحيين، وفي الميدان أيضا حملات انتخابية لمعظم المرشحين تشعل المعركة الانتخابية.

وتضج طهران في آخر أيام الحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسة بنشاطات المؤيدين للمرشحين، فلم تقتصر على ناشطين ينظم فعالياتهم مسؤولو الدعاية لكل مرشح، وإنما خرج إلى الشوارع مواطنون غالبيتهم من الشباب لدعم مرشحهم وإقناع الناخبين بالاقتراع لصالحه.

في الجولة التي قامت بها الجزيرة نت في الميدان الذي يعد من أكبر ساحات طهران، رصدت حماسة كبيرة لدى مجموعات شبابية مختلفة، تهتف بشعارات مؤيدة لمرشحها، وتوزع برنامجه الانتخابي على المارة. ورصدت أيضا حلقات نقاش لإقناع المارة بأهلية المرشح المفضل ليكون رئيسا.

موت التيار الإصلاحي
وما اختلف في انتخابات هذا العام هو أن همُّ معظم الشباب إقناع المارة بعدم مقاطعة الانتخابات بحال كانوا من مؤيدي التيار الإصلاحي، وتقول إحدى الشابات إن التيار غاب عن الساحة لأربع سنوات بعد الخلاف مع المحافظين إثر التشكيك بنتائج الانتخابات السابقة والتي أدت لفوز الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد على منافسه الإصلاحي مير حسين موسوي.

شهد الميدان حلقات نقاش بين الشباب في محاولة كل منهم لإقناع الآخر بمرشحه 
(الجزيرة نت)

هذه الشابة ترى أن قرار البعض بعدم التوجه لصناديق الاقتراع سيؤدي لموت التيار الإصلاحي، وهذا ليس من مصلحة البلاد على الإطلاق حسب رأيها، أنهت كلامها بالقول إن تعدد الأحزاب ضروري واختلاف وجهات النظر طبيعي، والتنافس الحقيقي لا يكون بالمقاطعة والانسحاب.

وفي إحدى زاويا الميدان فُتحت حلقة نقاش بين شخصين يمثلان جيلين: إسفندياري -في بداية العشرينيات- مؤيد لروحاني، ومريم -في أواخر الأربعينيات- مؤيدة للمرشح سعيد جليلي، مريم ترى في شعارات جليلي التي تقوم على إحياء قيم الثورة الإسلامية خلاصاً من ثقافة غربية يدعو إليها البعض، وعزة واستقلالية لإيران بعيداً عما تسعى لتحقيقه الدول الكبرى بعزل البلاد دولياً.

ولكن إسفندياري يرى أن مرشح الإصلاح يحمل خطاباً معتدلا،ً ورغم أنه يدعو للانفتاح نحو الخارج، لكن هذا لا يعني قبول الإيرانيين بالتنازل عما حققوه في ثورتهم الإسلامية قبل أكثر من ثلاثة عقود، حسب تعبيره.

الإصلاح جزء من عقيدة الجمهورية الإسلامية -يتابع الشاب الإصلاحي- ولا يكمن الخلاف بين المحافظين والإصلاحيين على هذه القضية، فتجيبه مريم إن الشبان يعانون البطالة وليس لدى الإصلاحيين أي خطط عملية لحل هذه المشكلة.

دعايات وورود
يطول النقاش بين المشاركين في الفعاليات والمارين، لتسمع هتافات في الجهة المقابلة من مؤيدين لعمدة طهران محمد باقر قاليباف، تركز على أن هذا المرشح المحافظ يمتلك حلولاً فعالة لاقتصاد البلاد.

وتقول شعباني -المؤيدة لقاليباف- إنها تخرج للشارع في هذه التجمعات كونها تعتبر أن الدعايات الانتخابية من هذا النوع تؤمن تفاعلاً أكبر مع كل الشرائح الاجتماعية، وقد تكون أكثر تأثيرا من اللوحات والملصقات.

حائط التعبير الحر في ميدان "وليعصر" وسط طهران (الجزيرة نت)

وتضيف أنها فرصة بالنسبة لها لإيصال وجهة نظرها بحرية وتوضيح بعض المسائل لمن لا يريد اختيار هذا المرشح، ومن أبرز الانتقادات التي يوجهها البعض لمرشحها المفضل تخوفهم من كونه عسكريا سابقا ومقربا من مؤسسة الشرطة والقوات المسلحة، ويعتبر خصوم قاليباف أن الرئيس يجب أن يكون سياسياً ليعرف كيف يدير البلاد داخلياً وخارجياً.

ولكن شعباني تجيب بأن على معارضيه النظر إلى المشاريع الضخمة التي نفذها خلال الأعوام القليلة الماضية في العاصمة منذ توليه منصب العمدة، وسيدركون مدى نجاح تجربته.

أما مؤيدو المرشح محسن رضائي اختاروا طريقة أخرى لدعايتهم فهم يوزعون الورود ويرتدون زيا موحدا، ويشرح أحد الشبان هذه الحملة بالقول إنهم يوزعون الورود على المارة ويرتدون اللون الأزرق الفيروزي عنواناً للنقاء والمحبة، وهو ما يريد تحقيقه هذا المرشح عندما يحل مشاكل البلاد الداخلية ولا سيما تلك المتعلقة بالاقتصاد.

حائط للتعبير
وبالقرب من إحدى اللافتات التي علقت في الميدان، كتب المارة وجهة نظرهم على "حائط التعبير الحر"، ووضعوا شاشات تعرض أبرز المحطات لحكومات الرؤساء السابقين في الجمهورية الإسلامية عساها تساعد الناخبين في التعرف على النقاط الإيجابية والسلبية للحكومات السابقة محافظة كانت أم إصلاحية.

توقف أمير هناك وقال للجزيرة نت إنه لم يتخذ قراره حتى اللحظة ولا يعرف من سينتخب، وأضاف أنه تابع مناظرات المرشحين، ولكنه تفاجأ بقرار انسحاب المرشح الإصلاحي محمد رضا عارف، والمرشح المحافظ غلام علي حداد عادل.

كان على المرشحين حسم قرارهم منذ مدة -حسب أمير- ورغم كثرة همومه وهموم المواطنين الإيرانيين ومشاكلهم المعيشية في تزايد فإنه لاحظ أن الدعاية الانتخابية هذا العام كانت مؤثرة ولا سيما بخروج فئات شابة إلى الشارع، "فرؤية هؤلاء قد تساهم في المشاركة الشعبية في العملية السياسية، وبالفعل كان بعض المرشحين واعين لهذه المسألة".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات