ما وراء تحذير هادي لمعرقلي الحوار
آخر تحديث: 2013/6/11 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/11 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/3 هـ

ما وراء تحذير هادي لمعرقلي الحوار

مؤتمر الحوار يبحث عددا من المحاور منها فرق عمل الحكم الرشيد والتنمية والعدالة الانتقالية (الجزيرة نت)
عبده عايش-صنعاء

اعتبر محللون ومسؤولون يمنيون أن التحذير الذي وجهه الرئيس عبد ربه منصور هادي بتعرض أي جهة تعرقل عمل الحوار الوطني لغضب الشعب اليمني ولعقوبات من المجتمع الدولي يأتي في سياق ضرب أي محاولة لإفشال أعمال الحوار أو القرارات التي سيخرج بها.

وقال مستشار الرئيس اليمني لشؤون البحث العلمي والدراسات الإستراتيجية فارس السقاف إن الرئيس هادي أراد بتحذيره القول إنه يرفض الضغوط السياسية أو التهديد بالانسحاب من مؤتمر الحوار، مشيرا إلى أن ذلك يأتي ردا على تلويح ممثلي جماعة الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي الذي يترأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح بالانسحاب.

وذكر أن هناك قوى وجماعات تمارس ضغوطا على الرئيس هادي في قضايا باتت "استحقاقات سياسية"، مشيرا إلى أن المؤتمر سيتخذ قرارات بشأنها، وخاصة "النقاط العشرين" وهي مجموعة مطالب تخص القضية الجنوبية وقضية الحوثيين في صعدة.

السقاف: هناك قوى تمارس ضغوطا على الرئيس هادي في قضايا مصيرية (الجزيرة نت)

واعترف السقاف بوجود تحديات كبيرة تواجه الحوار الوطني ذكر منها التدهور الأمني وأعمال العنف والتخريب التي تصيب شبكات الكهرباء وأنابيب النفط والغاز، وتردي الوضع الاقتصادي، ولكنه أوضح أن الحوار الوطني يدخل مرحلة مهمة، متوقعا أن يخرج بقرارات تحدد شكل الدولة والنظام السياسي وآلية الحكم، بما في ذلك مشروع دستور جديد سيعرض على الشعب للاستفتاء.

السير بالحوار
وأكد رئيس منتدى الجزيرة العربية للدراسات نجيب غلاّب أن الحوار الوطني قائم على التوافق، وآليات عمله قادرة على حل أي خلافات وحسمها، وليس هناك من خيار أمام القوى السياسية إلا السير في الحوار إلى النهاية وفقا لما أقرته المبادرة الخليجية.

ورأى في حديث للجزيرة نت أن القوى التي تلوّح بالانسحاب من الحوار الوطني ستخسر كثيرا، مشيرا إلى أن تهديد جماعة الحوثي بالانسحاب من الحوار، ينسجم مع موقفها المعارض للمبادرة الخليجية.

وأشار إلى أن بعض قادة وأعضاء حزب المؤتمر الشعبي باتوا يتبنون نهجا مؤيدا للحوثيين بالانسحاب باعتبار أنهم القوة القادرة على مواجهة حزب الإصلاح الإسلامي، الأقوى بمنظومة الحكم الراهنة.

ويعتقد غلاّب أن خروج الحوثيين أو غيرهم من الحوار الوطني لن يكون له تأثير على سير الحوار، ولكن قد يؤدي إلى خلط الأوراق والتسبب في أعمال عنف، غير أنه رأى أن هذا سيدفع إلى التضامن بين أطراف الحوار الأخرى المتناقضة، و"التصدي لإفشال مخطط الحوثيين المتوافق مع الإستراتيجية الإيرانية في اليمن".

وبشأن أفق المستقبل للحوار قال ياسر الرعيني -نائب الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني- إن الجلسة الثانية العامة للمؤتمر التي بدأت السبت الماضي تمثل اختبارا لمصداقية القوى السياسية والمكونات والفئات المشاركة بالحوار، ومدى رغبتها في خروج اليمن إلى بر الأمان.

ياسر الرعيني: الجلسة الثانية تمثل اختبارا لمصداقية القوى السياسية (الجزيرة نت)

وأضاف أن جلسة الحوار العامة التي تستمر شهرا كاملا ستخصص للتصويت على القرارات والتوصيات التي توصل إليها المشاركون في الفرق التسع، وخاصة فرق عمل "الحكم الرشيد، والتنمية المستدامة، والحقوق والحريات، والجيش والأمن، والعدالة الانتقالية".

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة من جلسات مؤتمر الحوار حاسمة وستنكشف خلالها أي قوى أو جماعات سياسية، وما إذا كانت تتلاعب بالوقت من خلال قبولها الدخول بالحوار الوطني، وتسعى حاليا لإرباك العملية السياسية والتوافق في البلاد.

وأكد الرعيني أن "الشعب اليمني سيقف حاجزا منيعا ضد كل من يحاول إفشال نتائج الحوار الوطني، كما أن المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن يراقب عن كثب سير التسوية السياسية وتنفيذ بنود المبادرة الخليجية، وسيتخذ الإجراءات العقابية ضد أي جهة تعرقل الحوار الوطني".

المصدر : الجزيرة